فهرس الكتاب

الصفحة 16924 من 28557

إسمعوا أيها الأحباب قومي ومنطقتي وأسرتي هذه الكلمات كلها هي التي تمزق الأمه وهذه كلها الأشياء أبغض عند الله حتى بعض الصالحين الذي كان من كبار الصالحين صدرت منه هفوه في هذا الصدد فعوقب في الدنيا كما في الروايه أنه قتله الجن وسمع الناس صوتًا في المدينه ومارآه أحد قتلنا فلان ورميناه بسهم فلم يخطيء وبعض الصالحين يقوم بتمزيق الأمة على أساس القوم والمنطقه فا الله سبحانه وتعالى يأبى عليهم. وتتكون الأمة حينما يقوم كل الناس بالعمل الذي قام به الرسول صلى الله عليه وسلم وألقى المسؤلية على أمته بعده. فكيف تتمزق الأمة؟

أدلكم على هذا! إن شخص من الناس أو طبقة من الناس يظلم غيره ولايعطي حق غيره ويأذيه ويحتقره فمن هنا تتمزق الأمه فأقول: فلاتتكون الأمة بالكلمة أي نطق الشهادتين والتسبيح فقط بل تتكون الأمه بعد أن تقوم بإصلاح المعاملات والمعاشرات ونؤدي الحقوق لأصحابها وأكثر من هذا ان نؤثر الغير على انفسنا ونضحي بمصالحنا من أجل مصالح الغير فالرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهم قاموا بالتضحيه بماكان عندهم وتحمل المشاق وكونوا الأمه وفي عهد عمر رضي الله عنه وفد إليه مئات الألوف من الأموال وتشاورو كيف نقسمها.

في ذلك الوقت كانت الأمة أمة واحده فالذين يقومون بالمشورة ماكانوا من قبيلة واحده ولامنطقه واحده بل كانوا من قبائل شتى وأسر شتى وكانوا صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا من خواصه فقررو بعد المشوره أن يعطى أولًا النصيب الوافر لأسرة النبي صلى الله عليه وسلم

بعد ذلك أسرة أبو بكر بعده اسرة عمر وكان أقارب عمر في المنزلة الثالثه فحينما قدموا هذا الرأي إلى عمر ما قبله وقال أن الأمه كلها وجدت بسبب الرسول صلى الله عليه وسلم فالمعيار عندنا هو قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم فالذي يكون قريب منه يجد نصيب أوفر وهكذا نعطي بني هاشم بعدهم بني عبد مناف ثم أولاد قصي ثم أولاد كلاب ثم كعب ثم مره وبهذه الطريقه صارت أسرة عمر في آخر القائمه ونصيبهم غير كثير ولكن عمر حكم بهذا وجعل قبيلته لأخذ المال في هذه المنزلة ,بهذه التضحيات تكونت هذه الأمة. فلابد لأن تكون الأمة أمة بأن يجتهد كل واحد منهم، لايفرق بينهم، بل يوحدهم فالرسول صلى الله عليه وسلم في حديث له معناه يؤتى بالرجل يوم القيامة وقد اجتهد في الصلاة والزكاة والحج والتبليغ ويلقى في النار لأنه من كلامه قام بتفريق الأمه ويقال له عليك ان تذق اولا هذه الكلمة التي اضرت بلأمة ويؤتى برجل أخر لاتكون عنده من الصلاه والصيام والحج الا قليل ولكنه كان يخاف الله خوفا شديدا فالله سبحانه يعطيه الثواب الجزيل فهو يتعجب ويسأل الله يارب بأي عمل اعطيتني كل هذا فيذكر انك قلت كلمة في مناسبه وحدت الأمة التي كادت ان تتفرق وتختلف كل هذا بسبب تلك الكلمة ففي تكوين الأمة وتمزيقها اكبر دور للسان هذا اللسان يوحد الأمه ويمزقها ايضا وبعض الأحيان يلفظ الانسان كلمة خاطئة فتكون فيها مفسدة فيتقاتل الناس وتقع الفتنة بينهم وكلمة أخرى توحد القلوب بعد فرقتها فبكل هذا لابد علينا ان نراعي السانتنا ونملكها وهذا لايمكن الا ان يتصور الإنسان ان الله سبحانه وتعالى معه في كل حين وانه يسمع كلامه ويراه. كان في المدينه قبيلتان الأوس والخزرج وكانت بينهم عداوة قديمه متوارثة حينما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم ودخل الأنصار حظيرة الإسلام تلاشت هذه العداوة ببركة الرسول صلى الله عليه وسلم والإسلام وكانو فيما بينهم كالسكر والحليب كالسمن والعسل فالأعداء من اليهود حينما شاهدوا هذا المنظر فكروا كيف يفرقوا بينهم مرة أخرى، فمرة كان الرجال من القبيلتين في مجلس فقام واحد وانشد امامهم ابيات تتعلق بحربهم القديمة.اولا تجادلوا بالألسن حتى قام كل واحد منهم الى السلاح واسرع واحد من الصحابة واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا فجاء فورا وقال ابدعوى الجاهلية وانا بين اظهركم وقام بخطبة وجيزة مليئه بالحزن حتى احس كل واحد منهم ان الشيطان قام بهذه المفسدة فبكوا وقاموا يتعانقون فيما بينهم وانزل الله تعالى {ياايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولاتموتن الاوانتم مسلمون } فالانسان حين يخاف الله كل حين ويتصور عذابه ويطيعه في كل مجال من المجالات. الشيطان لايستطيع ان

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت