فهرس الكتاب

الصفحة 2520 من 28557

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [24 - Jul-2007, مساء 05:27] ـ

بفضل من الله الكريم وحده لا رب سواه .. انتهيتُ من قراءة هذا الكتاب العظيم:

(بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية)

لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام

ويسمى أيضا (نقض التأسيس) .

وحمدتُ الله عز وجل على أن يسر تصنيف هذا الكتاب لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، فلو لم يصنفه لما ظننت أن في مقدور أحد أن يصنف ما يقوم مقامه، وصدق ابن القيم في قوله:

وكذلك التأسيس أصبح نقضه أعجوبة للعالم الرباني

وأصل هذا الكتاب في الرد على (تأسيس التقديس) أو (أساس التقديس) لأبي عبد الله ابن خطيب الري، المشهور بالفخر الرازي.

وأصل كتاب الرازي في الرد على (كتاب التوحيد) لإمام الأئمة ابن خزيمة، ولكنه لم يصرح بذلك في كتابه كما صرح ابن تيمية بالرازي في كتابه.

وزعم محقق أساس التقديس في خاتمة الكتاب أن الرازي كفَّر ابن خزيمة بناء على التجسيم!! المذكور في كتابه، وهذا فهم سقيم من المحقق عافاه الله!

وعندما طبع الكتاب لأول مرة بتحقيق ابن قاسم كان جزء كبير منه مفقودا، نحو نصف الكتاب، ثم لما ظهرت طبعة المجمع كان الظن أنها نسخة كاملة من الكتاب، ولكن أغلب ظني - والله أعلم - أنها أيضا نسخة ناقصة؛ لأن آخر الكتاب لا يوحي بانتهائه، وكذلك فهناك بعض الأشياء التي ذكرها الرازي في كتابه لم يتناولها شيخ الإسلام بالرد، ولكن يحتمل أن يكون ذلك من اختلاف نسخ كتاب الرازي، والعلم عند الله.

وسبب آخر لظني أنها نسخة ناقصة، وهو أن ابن رجب الحنبلي ذكر أن الكتاب في ست مجلدات كبار، ومعلوم أن مثل هذا القدر لو طبع محققا بطريقة طبعة المجمع فلن يقل عن عشرين مجلدا، في حين إن طبعة المجمع في عشرة مجلدات، منها مجلد للمقدمة ومجلد للفهارس، فصار أصل الكتاب في ثماني مجلدات فقط.

سأحاول في المشاركات القادمة إن شاء الله أن أذكر الفوائد وألتقط المواضع التي قيدتها في أثناء القراءة، وأسأل الله التيسير.

والمرجو من الإخوة الكرام وفقهم الله وجزاهم خيرا أن يفيدونا بالمواضع والفوائد الملتقطة من هذا الكتاب العظيم.

وأرجو تجنب ذكر الملاحظات على التحقيق أو المحققين لأن لها موضوعا مفردا في هذا الرابط:

وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه، وأسأل الله أن يستعملنا في طاعته

أخوكم ومحبكم/ أبو مالك العوضي

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [24 - Jul-2007, مساء 05:29] ـ

سأبدأ بالمجلد الثامن حتى أتيح الفرصة لمن أراد أن يُدلي بدلوه بذكر ما وقف عليه من فوائد الكتاب

قال شيخ الإسلام رحمه الله:

ص 15

قول القائل: هذا من صفات الأجسام وارد في كل اسم وصفة لله تعالى .... ومن المعلوم أنه إذا صرف شيء منها فلا بد أن يصرف إلى معنى آخر يعبر عنه بلفظ آخر، وذلك اللفظ الثاني يرد عليه مثل ما ورد على الأول، فإنه لا يعرف إطلاقه إلا على / الجسم، وإذا كان كذلك علم أن جميع هذه التأويلات باطلة، لأنه يلزم من رفعها إثباتها، وما استلزم عدمه وجوده كان عدمه ممتنعا.

ص 42 - 43

والمعتزلة البصرية أقرب إلى الإثبات من البغداديين، والأشعري كان في أول أمره منهم من أصحاب أبي علي الجبائي شيخهم في وقته، ولعل هذا البحث القياسي إنما أخذه الأشعري عنهم.

ص 52

لا ريب أن من السلف والأئمة من جعل اللقاء يتضمن الرؤية واستدلوا بآيات لقاء الله عز وجل على رؤيته، ومن الناس من نازع في دلالة اللقاء على الرؤية

ص 54

تفسير اللقاء بأنه رؤية ليس فيها مواجهة ولا مقاربة تفسير للفظ بما لا يعرف في شيء من لغات العرب أصلا، ومن المعلوم أن التأويل لا يمكن إلا إذا كان اللفظ دالا على المعنى في اللغة. وهذا اللفظ لا يدل على هذا المعنى في اللغة أصلا ... ومن الأصول التي يقررها هو [الرازي] أن اللفظ الذي يتناوله الخاص والعام لا يجوز أن يكون موضوعا لمعنى لا يفهمه إلا آحاد الناس، وإذا لم يكن / هذا اللفظ دالا على هذا المعنى في لغتهم التي بها يتخاطبون لا حققة ولا مجازا امتنع حمل اللفظ عليه.

ص 69

هذا بعينه يرد في تفسيرك [الرازي] حيث قلت: منور السموات والأرض بمعنى المصلح وهادي السموات والأرض.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت