فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [نعمان ألطاف خان] ــــــــ [17 - Oct-2010, مساء 08:03] ـ
السلام عليكم ورحمة الله ..
أقرأ في بعض الكتب والفتاوى أن توحيد الأسماء والصفات نوع من أنواع التوحيد، وإحدى مقتضياته هي وجوب الإيمان بما وصف الله نفسه أو بما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم ..
فهل تأويل صفة من صفات الله (مثلا تأويل صفة العين بالبصر) يقتضي نقض الإيمان والإسلام، أم هناك تفصيل في هذا، أم أنا فهمت غلط؟
ـ [نعمان ألطاف خان] ــــــــ [18 - Oct-2010, مساء 02:10] ـ
يقول د. محمد الوهيبي في كتابه"نواقض الإيمان الاعتقادية"في الكلام عن أنواع التوحيد:
"النوع الثاني: توحيد الأسماء والصفات: وهو أن يسمي ويوصف سبحانه وتعالى بما سمى ووصف به نفسه، أو سماه ووصفه رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تشبيه ولا تأويل ولا تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل."
فهل تأويل صفات الله أو بعضها = إنكار في توحيد الصفات = إنكار في التوحيد = ناقض للإيمان؟
ـ [محمود محمد محمود مرسي] ــــــــ [18 - Oct-2010, مساء 04:15] ـ
أخي في الله ,
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإليك ـ يا أخي ـ هذه الأبياتَ في حكمِ التأويل، أو في حكمِ الإلحادِ في أسماءِ اللهِ وصفاته عمومًا:
فرْعٌ:
في جَامِعِ الإلحَادِ في أسْمَاءِ اللهِ تعَالى وَصِفاتِهِ، وَحُكْمِ ذلِكَ.
إيَّاكَ وَالإلحَادَ في أَسْمَائِهِ ... [952] ... فتُغْضِبَ الإِلَهَ في سَمَائِهِ
كَأَنْ يُسَمِّي المَرْءُ دُونَ حَقِّ ... [953] ... بهذِهِ الأسْمَاءِ بَعْضَ الخَلْقِ
أَوْ خَلْعِ ما يُشْتَقُّ مِنْ أَسَامِي ... [954] ... للهِ كالعُزَّى عَلَى الأصْنَامِ
وَكَاشْتِقَاقِ اللاتِ مِنْ إِلَهِ ... [955] ... قَوْلا مِنِ اثْنيْنِ لِغيْرِ اللهِ
أَوْ أنْ يُسَمَّى رَبُّنا بما لا ... [956] ... يَلِيقُ باللهِ أوِ اسْتَحَالا
كَأَنْ يُسَمَّى ربُّنا جَلَّ أبَا ... [957] ... أوْ فَاعِلا مُؤَثِّرًا أوْ مُوجَبا
وَمِنْهُ وَصْفُ عَالمِ الغُيُوبِ ... [958] ... بهذِهِ الآفَاتِ وَالعُيُوبِ
كَالقَوْلِ أَنَّ الخَالِقَ الفَتَّاحَا ... [959] ... قَدْ مَسَّهُ اللُّغُوبُ فَاسْتَرَاحا
أَوْ أَنْ تحُرَّفَ بهَا المَبَاني ... [960] ... بِالزَّيْدِ وَالتَّغْيِيرِ وَالنُّقْصَانِ
كَقَوْلِهِمْ في الاسْتِوَاءِ اسْتوْلى ... [961] ... وَفي المَجِيءِ جَاءَ أَمْرُ المَوْلى
وَقَدْ يُرَى التحْرِيفُ في المعَاني ... [962] ... وَتُتْرَكُ الألفَاظُ وَالمبَاني
وَذَا بإِعْطَاءِ الصِّفَاتِ مَعْنى ... [963] ... لا يَحْتَويهِ اللَّفْظُ ثمَّ المَبْنى
كَقَوْلهم وَجَلَّ عَمَّا زعَمُوا ... [964] ... في سَمْعِهِ سُبْحَانَهُ أَيْ يَعْلَمُ
وَهَكَذَا يُفسِّرُونَ البَصَرَا ... [965] ... بعِلْمِهِ سُبْحَانَهُ بمَا جَرَى
أَوْ أنْ تُعَطَّلَ الصِّفَاتُ جَحْدَا ... [966] ... مِنْهُمْ وَتَكْذِيبًا لهَا وَرَدَّا
بَلْ بالَغُوا فِي النَّفْيِ والإنْكَارِ ... [967] ... مُكَذِّبِينَ نَاقِلَ الأخْبَارِ
فَمَا لرَبِّنا وَلا قَدْ جَازَا ... [968] ... يَدٌ حَقِيقَةً وَلا مَجَازَا
وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ التعْطِيلُ ... [969] ... لها بَأَنْ يُنْفَى بها المَدْلُولُ
يُمَرِّرُونها بلا إِيمَانِ ... [970] ... بمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ مَعَاني
فرَبُّنا البَصِيرُ لكِنْ لا يَرَى ... [971] ... كَمَا يَقُولُ مَنْ تعَدَّى وَافْتَرَى
وَتارَةً يُؤَوِّلُونَ الظَّاهِرَا ... [972] ... وَيَصْرِفُونَهُ لمَعْنىً آخَرَا
وَيدَّعُونَهُ مِنَ التَّنْزِيهِ ... [973] ... للهِ مِنْ تجْسِيمٍ اوْ تَشْبِيهِ
وَهَكَذَا أسْمَاؤُهُ مُعَطَّلَةْ ... [974] ... بنَفْيِها أوْ كَوْنِهَا مُؤَوَّلَةْ
وَكُلُّهُ عِنْدِي مِنَ الإِلحَادِ ... [975] ... وَالميْلِ عَنْ نهْجِ أُولِي الرَّشَادِ
أَوْ أنْ يَرَوْا صِفاتِهِ مُكيَّفَةْ ... [976] ... بذِكْرِ هَيْئةٍ عَليْهَا أوْ صِفَةْ
كَوَصْفِهِمْ هَيْئةَ الاسْتِوَاءِ ... [977] ... أَوْ هَيْئَةَ النُّزُولِ للسَّمَاءِ
وَفِيهِ ما فِيهِ مِنَ التَّحْدِيدِ ... [978] ... لرَبِّنا ـ جَلَّ ـ مَعَ التَّجْسِيدِ
أَوْ أنْ يُشَبَّهَ الإِلَهُ بالوَرَى ... [979] ... في صِفَةٍ مِمَّا لهُ قدْ أخْبَرَا
كَقَوْلِهِمْ يَسْمَعُ مِثْلَ البَشَرِ ... [980] ... أَوْ أنَّ وَجْهَهُ كَوَجْهِ القَمَرِ
وَهَكَذَا الإلحَادُ ذُو أشْكَالِ ... [981] ... وَقدْ مَضَتْ بالحَدِّ والمِثَالِ
فلْتَذَرِ الذِينَ يُلحِدُونا ... [982] ... فيها وَكُنْ مِمَّنْ يُوَحِّدُونا
فَلا تمِلْ بها لمعْنىً باطِلِ ... [983] ... أَوْ تَنْفِ ما بها مِنَ الدَّلائِلِ
فمَنْ يُعَطِّلْ وَصْفَهُ أوْ أنْكَرَا ... [984] ... حَتى وَلوْ إِحْدَى الصِّفَاتِ كَفَرَا
وَمَنْ يُشبِّهْ رَبَّنا أو جَسَّمَا ... [985] ... لمْ يعْبُدِ اللهَ ولَكِنْ صَنَمَا
وَاحْكُمْ عَلَيْهِ أنَّهُ قدْ صَارا ... [986] ... مُشَابهًا بشِرْكِهِ النَّصَارى
وَمَنْ يُؤَوِّلها بحُسْنِ نِيَّةْ ... [987] ... مُجْتَهِدًا في هَذِهِ القَضِيَّةْ
وَكَانَ للتَّأْويلِ وَجْهٌ في اللُّغَةْ ... [988] ... وَعَادَ للحَقِّ بها إِنْ بَلغَهْ
فاللهُ يَعْفُو عَنْهُ في اعْتِقَادِهِ ... [989] ... بلْ رُبَّمَا يُثَابُ لاجْتِهَادِهِ
وَمَنْ يُؤَوِّلْ تِلْكَ عَنْ تعَصُّبِ ... [990] ... وَكَانَ وَجْهًا فِي لِسَان العَرَبِ
فَالحَقُّ أنَّهُ يكُونُ فاسِقَا ... [991] ... بفِعْلِهِ وَلا يكُونُ مَارِقا
إلا إذا تَضَمَّنَ التَّأْوِيلُ ... [992] ... نقْصًا فَذَا لِكُفْرِهِ أَمِيلُ
ومَنْ يُؤَوِّلْ دُونَ أنْ يكُونَ لَهْ ... [993] ... وَجْهٌ لَدَى اللِّسَانِ فِيمَا أوَّلَهْ
وَكَانَ تأْويلُ الصِّفَاتِ صَادِرا ... [994] ... عَنِ الهَوَى وَالرَّأيِ كانَ كَافِرا
(يُتْبَعُ)