ـ [ابن خالد] ــــــــ [26 - Jan-2008, مساء 07:10] ـ
-الخوارج
في اللغة: الخوارج في اللغة جمع خارج، وخارجي اسم مشتق من الخروج، وقد أطلق علماء اللغة كلمة الخوارج في آخر تعريفاتهم اللغوية في مادة (( خرج ) )على هذه الطائفة من الناس؛ معللين ذلك بخروجهم عن الدين أو على الإمام علي، أو لخروجهم على الناس.
في الاصطلاح: اختلف العلماء في التعريف الاصطلاحي للخوارج، وحاصل ذلك:
منهم من عرفهم تعريفًا سياسيًا عامًا، اعتبر الخروج على الإمام المتفق على إمامته الشرعية خروجًا في أي زمن كان.
قال الشهرستاني: (( كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه يسمى خارجيًا، سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين أو كان بعدهم على التابعين لهم بإحسان والأئمة في كل زمان ) )
ومنهم من خصهم بالطائفة الذين خرجوا على الإمام علي رضي الله عنه. قال الأشعري: (( والسبب الذي سُمّوا له خوارج؛ خروجهم على علي بن أبي طالب ) ).
زاد ابن حزم بأن اسم الخارجي يلحق كل من أشبه الخارجين على الإمام عليّ أو شاركهم في آرائهم في أي زمن. وهو يتفق مع تعريف الشهرستاني.
وعرفهم بعض علماء الإباضية بأنهم طوائف من الناس في زمن التابعين وتابع التابعين أولهم نافع بن الأزرق، ولم أر هذا التعريف عند أحد غير الإباضية.
وهذا التعريف لأبي إسحاق أطفيش يريد منه أن لا علاقة بين المحكمة الأولى -الذين لا يعتبرهم خوارج لشرعية خروجهم كما يزعم- وبين من بعدهم إلى قيام نافع سنة 64هـ، وهذا التعريف غير مقبول حتى عند بعض علماء الإباضية، ويبقى الراجح هو التعريف الثاني؛ لكثرة من مشى عليه من علماء الفرق في تعريفهم بفرقة الخوارج، وقيام حركتهم ابتداء من خروجهم في النهروان، وهو ما يتفق أيضًا مع مفهوم الخوارج كطائفة ذات أفكار وآراء اعتقاديه أحدثت في التاريخ الإسلامي دويًا هائلًا.
والله أعلم.
ـ [ابن خالد] ــــــــ [26 - Jan-2008, مساء 07:14] ـ
-الشيعة
لغة: أطلقت كلمة الشيعة مرادًا بها الأتباع والأنصار والأعوان والخاصة.
قال الأزهري: (( والشيعة أنصار الرجل وأتباعه، وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة ) ).
وقال الزبيدي: (( كل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة، وكل من عاون إنسانًا وتحزب له فهو شيعة له، وأصله من المشايعة وهي المطاوعة والمتابعة ) )
اصطلاح: اختلفت وجهات نظر العلماء في التعريف بحقيقة الشيعة، نوجز أقوالهم فيما يلي:
أنه علم بالغلبة على كل من يتولى عليًا وأهل بيته. كقول الفيروزأبادي: (( وقد غلب هذا الاسم على كل من يتولى عليًا وأهل بيته، حتى صار اسمًا لهم خاصًا) .
هم الذين نصروا عليًا واعتقدوا إمامته نصًا، وأن خلافة من سبقه كانت ظلمًا له.
هم الذين فضّلوا عليًا على عثمان رضي الله عنهما.
الشيعة اسم لكل من فضل عليًا على الخلفاء الراشدين قبله رضي الله عنهم جميعًا، ورأى أن أهل البيت أحق بالخلافة، وأن خلافة غيرهم باطلة وكلها تعريفات غير جامعة ولا مانعة إلا واحدًا منها.
مناقشة تلك الأقوال:
أما التعريف الأول: فهو غير سديد، لأنه أهل السنة يتولون عليًا وأهل بيته، وهم ضد الشيعة.
وأما التعريف الثاني: فينقضه ما ذهب إليه بعض الشيعة من تصحيحهم خلافة الشيخين، وتوقف بعضهم في عثمان، وتولي بعضهم له كبعض الزيدية فيما يذكر ابن حزم.
ثم أيضًا ما يبدو عليه من قصر الخلافة في علي فقط دون ذكر أهل بيته.
والتعريف الثالث غير صحيح كذلك؛ لانتقاضه بما ذهب إليه بعض الشيعة من البراءة من عثمان. كقوله كثير عزة:
برأت إلى الإله من ابن أروى ومن دين الخوارج أجمعينا
ومن عمر برئت ومن عتيق غداة دعي أمير المؤمنينا
ويبقى الراجح من تلك التعريفات الرابع منها لضبطه تعريف الشيعة كطائفة ذات أفكار وآراء اعتقادية.
-استعمال كلمة (شيعة) في القرآن: وردت كلمة شيعة ومشتقاتها في القرآن الكريم مرادًا بها معانيها اللغوية الموضوعة لها على المعاني التالية:
1 -بمعنى الفرقة أو الأمة أو الجماعة من الناس:
قال الله تعالى: (ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا) أي من كل فرقة وجماعة وأمة.
2 -بمعنى الفرقة:
قال تعالى: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء) أي فرقًا.
3 -وجاءت لفظة أشياع بمعنى أمثال ونظائر:
(يُتْبَعُ)