فهرس الكتاب

الصفحة 27484 من 28557

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [19 - Oct-2010, مساء 11:56] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله مبين الحق ومجليه، فاضح زيغ أهل الضلالة ومخزيه .. وأصلي وأسلم على الهادي البشير، والمبلغ النذير، من مهد طريق الحق وأعلامه، ورسم منهج البيضاء وأبانه.

ثم أما بعد ..

فإنه وفي أثناء تصفحي لبعض المواضيع في الشبكة العنكبوتية؛ قد وقفت على كلامٍ صادرٍ من بعض عباد القبور والأموات، من يوصفون في أهل الزيغ والضلال بالغلاة، أخذ يسطر فيه متبجحًا بلا علمٍ ولا حياءٍ من جهلٍ شبهة روج فيها جواز الاستغاثة والتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم.

مستدلًا على شبهته هذه بما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما حينما خدرت رجله _ وسيأتي بيانها فيما يلي إن شاء الله _ ناسفًا كلَّ قوانين العلم ومناهجه، وبديهيات العقل ومغاوره.

ولم يكتف بنشر هذه الشبهة وحسب؛ بل أخذ ينافح عنها بصفيق القول والكلام، وواهي الدليل وناقص الإحكام .. فأحببت أن أكشف باطله وزيفه، وأن أجلي شبهته التي أطلقها ووقفت عليها منه ومن غيره ممن هو على شاكلته؛ فأقول وبالله التوفيق، ومنه أستمد العون والتأييد:

استدل هذا القبوري عابد الأموات على شبهته هذه بما ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عندما خدرت رجله؛ فقيل له: اذكر أحب الناس إليك. فلم يأت على بالله إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقال: يا محمد، فانبسطت رجله.

وقبل الرد على هذا الخائب الخاسر؛ يجدر أن أضع بين يديك أيها القارئ الكريم من أخرج هذه القصة وهذا الخبر عن ابن عمر رضي الله عنه، مع اختلاف الألفاظ والأسانيد في ذلك؛ فأقول: أخرجها كلٌ من:

-ابن الجعد في مسنده رقم (2208) _ ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق؛ وابن السني في عمل اليوم والليلة؛ والمزي في تهذيب الكمال _؛ قال: (أَخبرنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ؛ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فُخَدِّرَتْ رِجْلُهُ؛ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا لِرِجْلِكَ؟ قَالَ: اجْتَمَعَ عَصَبُهَا مِنْ هَا هُنَا، قُلْتُ: أَدْعُ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَانَبْسَطَتْ) .

-الحربي في غريب الحديث 2/ 673؛ قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ؛ جِئْتُ ابْنَ عُمَرَ فَخَدِرَتْ رِجْلُهُ، فَقُلْتُ: مَا لِرِجْلِكَ؟ قَالَ: اجْتَمَعَ عَصَبُهَا، قُلْتُ: ادْعُ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْكَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَبَسَطَهَا) .

-وكذلك؛ قال: (حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ؛ قَالَ: خَدِرَتْ رِجْلُهُ، فَقِيلَ: اذْكُرْ أَحَبَّ النَّاسِ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ) .

-ابن سعد في الطبقات؛ قال: (أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ؛ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ؛ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَخَدِرَتْ رِجْلُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا لِرَجْلِكَ؟ قَالَ: اجْتَمَعَ عَصَبُهَا مِنْ هَاهُنَا. _ هَذَا فِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ وَحْدَهُ _ قَالَ: قُلْتُ: ادْعُ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْكَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَبَسَطَهَا) .

-البخاري في الأدب المفرد رقم (959) ؛ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ؛ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ؛ قَالَ: خَدِرَتْ رِجْلُ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: اذْكُرْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْكَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ) . وأبو نعيم قد رواه في كتاب"عمل اليوم والليلة"المستخرج على كتاب ابن السني.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت