فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [إمام الأندلس] ــــــــ [13 - Nov-2007, مساء 09:02] ـ
مقال أتاني عبر الايميل:
بجرأة غير مسبوقة يضع الدكتور فريد الأنصاري، رئيس المجلس العلمي لمكناسبالمغرب، مشرطا حادا في نقد العمل الإسلامي بالمغرب، في كتاب أسماه"الأخطاء الستة للحركة الإسلامية بالمغرب .. انحراف استصنامي في الفكروالممارسة"، وقد صدر هذا الكتاب في شهر أبريل 2007م.
ويرصدالكتاب ستة أخطاء منهجية نالت من واقع التدين والدعوة بالمغرب، سواء فيجانبه التنظيمي الحركي أو السلفي، مع إيراد إشارات طفيفة لأخطاء التوجهالصوفي، الذي يسيطر أصحابه على تدبير الشأن الديني في المرحلة الراهنةبالمغرب.
وتأتي أهمية الكتاب نظرا لأهمية كاتبه الدكتور فريدالأنصاري، الذي يرأس المجلس العلمي بمكناس حاليا، ويشغل رئاسة وحدة الفتوىوالمجتمع ومقاصد الشريعة لقسم الدراسات العليا بجامعة المولى إسماعيلبمدينة مكناس، وأستاذ أصول الفقه ومقاصد الشريعة بالجامعة نفسها، وهو عضومؤسس لمعهد الدراسات المصطلحية التابع لكلية الآداب والعلوم الإنسانيةبفاس، كما أن له عددا من المؤلفات العلمية مثل:"التوحيد والوساطة فيالتربية الدعوية"،"أبجديات البحث في العلوم الشرعية"،"المصطلح الأصوليعند الشاطبية"،"البيان الدعوي وظاهرة التضخم السياسي".
وقد انخرطالأنصاري في سلك الحركة الإسلامية والشبيبة الإسلامية - أول التنظيماتالإسلامية المغربية - في أوج حيويتها تحت رئاسة مؤسسها الأستاذ عبد الكريممطيع، ضمن جمعية الدعوة الإسلامية بفاس، والتي توحدت مع عدة جمعياتإسلامية أخرى لتكون"رابطة المستقبل الإسلامي"، والتي توحدت بدورها معحركة الإصلاح والتجديد، وكونا معا"حركة التوحيد والإصلاح"في 1996م.
لكنالأنصاري استقال من حركة"التوحيد والإصلاح"في عام 2000م؛ وذلك نتيجة لمارآه - حسب تعبيره - من انحراف عن مضامين الوحدة الدعوية. ولذا جاء الحيزالأكبر من الكتاب في نقد ما عايشه في مسارها وعمل قيادييها.
انحراف الحركة عن مقاصدهايرىالأنصاري أن الناظر إلى عجيج السياسة وضجيج الصحافة، يظن أن العملالإسلامي في المغرب اليوم - من حيث هو جماعات تنظيمية - بخير وعلى خير، وأنه على مواقع متقدمة في معركته الحضارية الشاملة، لكن الحقيقة أنه تخلفعما كان عليه من قبل كثيرا، وفشل فشلا ذريعا في الحفاظ على مواقعهالإستراتيجية التي كان قد استصلحها بمنهجه التربوي وخطابه الدعوي الشعبيوالأكاديمي، إنه اليوم قد فقدها كلية وخرج منها مطرودا مدحورا، فصارتظهوره عارية مكشوفة لأعدائه الإيديولوجيين، تلفحها سياطهم على الهواء، حتىانهارت صفوفه دون مقاصده الأصيلة، قد أثخنته خناجر الأهواء والأعداء جراحابليغة.
ويجزم الأنصاري بأن الحركة الإسلامية بالمغرب تعيش كما فيبعض الأقطار الأخرى أزمة حقيقية، ترجع بالدرجة الأولى إلى كونها صارتعاجزة عن أداء وظيفتها الحقيقية، والقيام برسالتها الربانية، التي كانت هيمبرر وجودها، وشرط ميلادها، ثم مسوِّغ إقبال الناس عليها في مرحلة سابقة.
الاستصنام المنهجيوبحسبالكاتب، فقد تبين له أن الاتجاهات الإسلامية بالمغرب وقعت في نوع من"الشرك الخفي"، أو ما أسماه بـ"الاستصنام المنهجي"، ذلك أنها في خياراتهاالإستراتيجية الكبرى صارت إلى ضرب من"الانحراف"، عاقها عن السير فيطريقها الأصيل، وأدى بأشكالها التنظيمية ذاتها إلى أن تصير حجبا لها هينفسها عن النظر إلى مقصد"إقامة الدين"في النفس والمجتمع.
وخلصالأنصاري إلى أن هناك ستة أخطاء منهجية كبرى، هي المرجع الكلي للانحراف، والسبب الجامع لـ"الاستصنام"، تجسدت بصورة خشنة في فكر الإسلاميينوممارساتهم التنظيمية، فتعلقت بها قلوبهم رغبا ورهبا، وخلعت عليها منالتنزيه والتقديس ما جعلها طواغيت وأصناما، تحجب القلوب عن إخلاص الدينلله! وهي:
الخطأ الأول: استصنام الخيار الحزبي.
الخطأ الثاني: استصنام الخيار النقابي.
الخطأ الثالث: استصنام الشخصانية المزاجية.
الخطأ الرابع: استصنام التنظيم الميكانيكي.
الخطأ الخامس: استصنام العقلية المطيعية.
الخطأ السادس: استصنام المذهبية الحنبلية في التيار السلفي.
(يُتْبَعُ)