فهرس الكتاب

الصفحة 19178 من 28557

ما الفرق بين قول ابن كلَّاب و قول الأشعري في كلام الله؟

ـ [خطاب القاهرى] ــــــــ [21 - Jul-2009, صباحًا 05:51] ـ

أرجو الإفادة, و جزاكم الله خيرا.

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [21 - Jul-2009, صباحًا 06:26] ـ

/// يوافق الأشاعرةُ الكلَّابيَّة في أفراد ما ذكروه من مذهبهم في كلام الله، غير قضيَّة فرعيَّة واحدة، وهي: أنَّ الكلاَّبيَّة زعمت أنَّ كلامه سبحانه معنى واحد في الأزل، فيصير أمرًا عند وجود المأمور ونحوه ..

/// وأمَّا الأشاعرة فقد خالفوهم في هذا فقالوا: إنَّه ليس معنىً واحدًا، بل منه ما هو أمرٌ أونهيٌ أوخبر .. الخ.

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [21 - Jul-2009, صباحًا 06:30] ـ

/// وفي مجموع فتاوى ابن تيمية (13/ 165) :"والقول الثالث قول أبى محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب البصري ومن اتبعه كالقلانسى وأبى الحسن الأشعرى وغيرهم =أنَّ كلام الله معنى قائم بذات الله هو الأمر بكل مأمور أمر الله به والخبر عن كل مخبر أخبر الله عنه أن عبر عنه بالعربية كان قرآنا وان عبر عنه بالعبرية كان توراة وان عبر عنه بالسريانية كان انجيلا."

والأمر والنهى والخبر ليست أنواعا له ينقسم الكلام اليها وإنما كلها صفات له إضافية، كما يوصف الشخص الواحد بانه ابن لزيد وعم لعمرو وخال لبكر.

والقائلون بهذا القول منهم من يقول: إنه معنى واحد في الأزل، وانه في الأزل أمر ونهى وخبر، كما يقوله الأشعري.

ومنهم من قال: بل يصير أمرًا ونهيًا عند وجود المأمور والمنهى.

ومنهم من يقول: هو عدِّة معان الأمر والنَّهي والخبر والاستخبار"."

ـ [خطاب القاهرى] ــــــــ [21 - Jul-2009, صباحًا 10:51] ـ

بوركتم شيخنا المبارك.

و ماذا عن قولهم إن مذهب ابن كلَّاب في القرآن أنه حكاية كلام الله, و إن مذهب الأشعري أنه عبارة عن كلام الله؟

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [22 - Jul-2009, صباحًا 01:01] ـ

/// نعم .. وفيك بارك الله وبك نفع .. فاتتني هذه القضيَّة وأُنسيتها.

/// والأمر كما تفضَّلت، فابن كلاب عبَّر عن هذا بلفظ الحكاية، فاستدرك عليه أبوالحسن الأشعري فاختار لفظ العبارة.

/// قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله في بيان هذا:"واعلم أنَّ أصل القول بالعبارة أنَّ أبا محمد عبدالله بن سعيد بن كلَّاب هو أول من قال في الإسلام: إنَّ معنى القرآن كلام الله، وحروفُهُ ليست كلام الله."

فأخذ بنصف قول المعتزلة، ونصف قول أهل السنة والجماعة ...

وكان الناس قد تكلَّمُوا فيمن بَلَّغ كلام غيرهِ، هل يُقَال له: (حكاية عنه) أم لا، وأكثر المعتزلة قالوا: هو حكاية عنه، فقال ابن كلَّاب: القرآن العربي حكايةٌ عن كلام الله، ليس بكلام الله!

فجاء بعده أبوالحسن الأشعرى فسَلَك مسلَكَه في إثبات أكثر الصِّفات، وفي مسألة القرآن أيضًا، واستدرك عليه قولَه: (إنَّ هذا حكاية) ، وقال: الحكاية إنَّما تكون مثل المحكي، فهذا يناسب قول المعتزلة، وإنَّما يناسب قولنا أنْ نقول: هو عبارة عن كلام الله؛ لأنَّ الكلام ليس من جنس العبارة .."."

/// وبيَّن رحمه الله الفرق بينهما، بعد بيان معناهما، فقال:"العبارة عن كلام الغيب يُقَال لِمَن في نفسه معنىً ثم يعبِّر عنه غيرُه، كما يعبِّر عمَّا في نفس الأخرس مَن فهِم مرَادَه."

/// والذين قالوا: القرآن عبارةٌ عن كلام الله قصدوا هذا. وهذا باطلٌ؛ القرآن العربيُّ تكلَّم الله به وجبريل بلَّغَه عنه.

/// وأمَّا الحكاية فيُرَاد بها ما يُمَاثِل الشَّيء، كما يُقَال: هذا يحاكي فلانًا، إذا كان يأتي بمثل قوله أوعمله؛ وهذا ممتنعٌ في القرآن؛ فإنَّ الله تعالى يقول: (قل لئن اجتمعت الإنس والجنُّ على أنْ يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله .. ) الآية، وقد يُقَال: (فلان حكى فلان عنه) أي: بلَّغَه عنه ونقله عنه، ويجيء في الحديث: (أنَّ النَّبي(ص) قال فيما يحكي عن ربِّه)، ويُقَال: (إنَّ النَّبي(ص) روى عن ربِّه، وحكى عن ربِّه) .."."

ـ [أبو أحمد المهاجر] ــــــــ [22 - Jul-2009, صباحًا 06:14] ـ

فليتنبه بأن قول الأشعري في كلام الله تعالى هو قول ابن كلاب شيخه في هذا الطور، ولا فرق، إلا لفظيا في الحكاية والعبارة كما ذكر الأخ عدنان.

و أما الأولى فهو اختلاف وجهات نظر الكلابية في مثل هذه المسألة ومنهم الأشعري، وليس هو قولا خاصا بالأشعري، فليتنبه لهذا.

ـ [أبو أحمد المهاجر] ــــــــ [22 - Jul-2009, صباحًا 06:17] ـ

/// وأمَّا الحكاية فيُرَاد بها ما يُمَاثِل الشَّيء، كما يُقَال: هذا يحاكي فلانًا، إذا كان يأتي بمثل قوله أوعمله؛ وهذا ممتنعٌ في القرآن؛ فإنَّ الله تعالى يقول: (قل لئن اجتمعت الإنس والجنُّ على أنْ يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله .. ) الآية، وقد يُقَال: (فلان حكى فلان عنه) أي: بلَّغَه عنه ونقله عنه، ويجيء في الحديث: (أنَّ النَّبي(ص) قال فيما يحكي عن ربِّه)، ويُقَال: (إنَّ النَّبي(ص) روى عن ربِّه، وحكى عن ربِّه) .."."

هل هذا كلامك - أخي عدنان- أم كلام ابن تيمية؟!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت