ـ [أبو الجمان] ــــــــ [27 - Jul-2010, صباحًا 02:06] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي تكلف بحفظ دينه فقال:"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" (الحجر: 9) والصلاة والسلام رسوله الأمين وعلى أله وصحبه أجمعين, وبعد ...
لقد مرت الأمة الإسلامية بفتن عظيمة على مر العصور,, فمن فتنة الردة التي وقف لها أبو بكر الصديق رضي الله عنه فأخمدها ,, إلى فتنة خلق القرآن التي تصدى لها إمام أهل السنة فرد على أهلها وأفحمهم, ثم مضى أهل الإيمان على الأثر يردون على أهل البدع ويلجمون أهل الأهواء وكان من أشهرهم شيخ الإسلام الذي حينما أطالع كتبه أجد كثيرا منها في الرد على أهل الشبهات حتى أصبحت كتبه مرجعا لكل من بعده من الأئمة والعلماء, وفي العصر الحديث سدد الله الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فكانت كتبه كالدواء لمريض الشبهة, أصل فيها وقعد ودلل وبرهن حتى أفحم من ناوأه ورد عليه شبهته فكشف الله به الشبهات, ووحد به الصفوف, وبدأت دعوته في الانتشار حتى بلغت أطراف المعمورة من الشرق إلى الغرب ...
وبعد هذه الجهود التي قدمها أئمة الإسلام, والتي تتجدد في كل عصر إلى أن رأيناها اليوم صحوة عالمية, واستقامة على منهاج النبوة, في زمن تسلط الكفر وأهله, وحتى في عقر ديار الكفار انتشرت هذه الصحوة لتعيد الناس إلى مشكاة النبوة, فحجتها كتاب الله وصحيح سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
ولما رأى أهل الكفر والانحلال, هذه الثمرات اليانعة, والجهود الجبارة, والإقبال الذي أقلقهم وأرقهم, جندوا الجنود, وقدموا الدولارات, ووزعوا الهبات والأعطيات, ليتلقفها ضعاف النفوس, وطلاب الدنيا بالدين, فأدخلوهم في المحافل الماسونية, وجندوهم في القنوات الفضائية, والصحف اليومية, والمنتديات والمجلات الإلكترونية ليحققوا بذلك مطلبهم, ولينتصروا لمذهبهم, وليوقفوا زحف جحافل التوحيد القادمة, والتي وضعت أقدامها في كل قطعة من الأرض ...
ولجهلهم بطبيعة هذا الدين ,, ولجهل جنودهم بوعد الله ,, وتجاهلهم لما ورد في كتاب الله حيث قال سبحانه:"يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" (التوبة: 32) وضعوا خطة طويلة الأمد ,, بدؤوها بأرض الكنانة ,, فجندوا فيها الأفغاني ,, واستغلوا فيها محمد عبده ,, واستفادوا من المميعين الذين ركبوهم ليغيروا معالم الإسلام باسم الإسلام ,, فحققوا مكاسب كبيرة ,, واستطاعوا أن يستغلوا ضعف العلماء ,, وجهل العامة بأمر دينهم ,, فغيروا في الأحكام ,, وبدلوا في المنهج ,, وشككوا في المعتقد ...
وهاهم اليوم يتجهون نحو بلاد التوحيد ,, لينقلوا تجارب نجاحهم الذي ظنوه قد تحقق ,, فجندوا من أطاعهم من زوار السفارات ,, واستغلوا من بدل وانسلخ ,, وتواطؤوا مع أهل الرفض والتصوف ,, فرأينا تقارير راند كيف تسعى لدعم المعتدلين ,, فلما لم يفلحوا ووجدوا أن النصوص الشرعية والتي يرجع إليها الناس إن اختلفوا تحول دون تحقيق المكاسب ,, أعادوا التخطيط وفكروا مليا ثم قدروا ,, فاتفقوا على تحوير الإسلام ,, وتغيير معالمه ,, ليصبح إسلاما ديموقراطيا ,, أو إسلاما ليبراليا ,, وهم في الحقيقة يريدونه إسلاما أمريكانيا أو غربيا ..
فبدؤوا بتسخير الأدوات (من ليبراليين ورافضة وصوفية ومميعين) لتحقيق الأهداف المراده والتي أهمها أن تبدل الشريعة ,, وتهدم الملة ,, وتغير الأحكام ,, فما كان حراما يصير حلالا ,, وما كان واجب يصبح مباحا ,, وماكان مهما يصبح ثانويا .. إلخ إلخ ..
فوضعوا خطوات التنفيذ وفق ما يخدم هدفهم وكان منها:
(يُتْبَعُ)