ـ [جذيل] ــــــــ [19 - Dec-2009, مساء 06:16] ـ
السلام عليكم
في الصحيحين وغيرهما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام ان النار اشتكت لربها عز وجل فأذن لها بنفسين
نفس في الشتاء وهو ما نحسه من البرد , ونَفَس في الصيف وهو ما نحسه من الحر ..
والسؤال:
هذا الذي نحسه من البرد , هل هو لابتعاد الشمس عن خط الاستواء او من زمهرير جهنم.؟
وهذا الذي نحسه من حر الصيف هل هو من حر الشمس او من نَفَس جهنم .. ؟!
ودمتم بخير
ـ [ابن العباس] ــــــــ [19 - Dec-2009, مساء 07:16] ـ
أحسن الله إليك , الجواب على هذا يأتلف من شقين
الأول-أن يقال هذا من الأمور المغيبة عنا فلا نتكلف معرفتها على وجه التفصيل إذ الاستغراق في ذلك مما يورث الشك مع مخالفته لطريقة أهل السنة والجماعة, ولهذا رد بعض المتأثرين بالمنهج العقلانيين مع كونهم من أهل السنة أصالة ,بعض هذه الأحاديث لعدم جوازها عقلَه
الثاني:أن هناك تعلقًا بين الشمس وجهنم بطريقة ما, الله أعلم بها ,فقد تكون جزءًا منها يودعها الله فيها
وقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن المقداد بن الأسود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تُدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل قال سليم بن عامر فوالله ما أدري ما يعني بالميل؟ أمسافة الأرض أم الميل الذي تكتحل به العين قال فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق فمنهم من يكون إلى كعبيه ومنهم من يكون إلى ركبتيه ومنهم من يكون إلى حقويه ومنهم من يلجمه العرق إلجاما قال وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى فيه. انتهى
وإذا علمت أن دنو الشمس بمقدار ميل في الدنيا مما لا يبقى معه أثر لمن دنت منه, علمت طبيعة تغير النشأة يوم القيامة بما يحيل القياس عليه في تصور كنه هذه الغيبيات
والله الهادي لأقوم السبل
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [19 - Dec-2009, مساء 10:19] ـ
وإذا علمت أن دنو الشمس بمقدار ميل في الدنيا مما لا يبقى معه أثر لمن دنت منه, علمت طبيعة تغير النشأة يوم القيامة بما يحيل القياس عليه في تصور كنه هذه الغيبيات
أحسنت، بارك الله فيك.
ويضاف أن الحرارة شكل من أشكال الطاقة، ولا ندري عن حقيقة كنهها شيئا. فغاية ما توصل إليه أهل الطبيعيات معرفة كيفية انتقالها بين الأجسام وكيفية تقديرها والتعامل معها توصيفا وقياسا واستخراجا وتحويلا (وارتباطها بأصل تكوين الكتلة ذريا) ، ولكن حقيقتها عند التأمل لا يعلمها إلا الله .. فكون حرارة الشمس وحرارة جهنم من مصدر واحد (والبرد هو غياب تلك الحرارة كما هو معلوم) = لا يوجد فيما عرفه أهل الطبيعيات ولا فيما وضعوه من افتراضات ما يدفعه، فضلا عن أن العقل أصلا لا يمنعه .. علما بأننا لا ندري ما كنه ذلك (النفس) المذكور وما حقيقته، والله أعلم.
ـ [أبو سماحة] ــــــــ [20 - Dec-2009, صباحًا 12:33] ـ
الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"فهو أشد ما تجدون"فهناك نوع من أنواع الحر يتصف بالشدة، ويعتبر من أشد أنواع الحر، وقد أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه يأتي من فيح جهنم ونفَسها الذي أذن الله لها فيه، وعندئذ لا تعارض بين أن دنو الشمس وابتعادها يسبب الحرارة وبين هذا الحديث والحمد لله
ـ [ابن العباس] ــــــــ [20 - Dec-2009, صباحًا 12:46] ـ
لا يمكن إنكار أن اقتراب الشمس وبعدها سبب للحرارة , فهذا من المكابرة للعقل والحس
وحديث المقداد السالف ذكره يدل عليه بالمناسبة , والانفجارات النووية الهائلة التي تحدث في الشمس سبب معروف مقطوع به علميًا من أسباب الطاقة الحرارية في عموم المجرة ,فضا عن الكرة الأرضية, وحرارة الشمس على سطحها معلومة بحساب دقيق إلى حد يعيد, وكلما كانت الكواكب أقرب للشمس كعطارد ,كانت حرارتها أعظم والعكس بالعكس ككوكب بلوتو مثلا وهذه أشياء مُقاسة لا مجال للاستنباط فيها, والله سبحانه اختار كوكبنا هذا على بعد من الشمس ملائم"إنا كل شيء خلقناه بقدر"على أحد المعنيين في التفسير
وشكر الله للأخ أبي الفداء إضافته الكريمة, وكما نطالب بعدم التكلف في طرح هذه السؤالات ومحاولة استكناه الغيب فكذلك لاينبغي التكلف بأجوبة يرفضها العقل والحس
ـ [جذيل] ــــــــ [20 - Dec-2009, صباحًا 07:03] ـ
الاخوة الفضلاء جزاكم الله خيرا على اضفاتكم
اخي العباس المسألة ليس فيه مزيد تكلف
هذه مطرحات ترد على النفس , مثلها مثل اي قضية اخرى .. وليس فيها معارضة عقلية ولا سننية
وموضوع يوم القيامة اظنه له حالة اخرى , فالارض غير الارض وكذلك السماوات ..
والغريب انك كلما ارتفعت من مستوى البحر خفت الحرارة مع انك تقترب من الشمس
وكلما انخفضت ازدادت الحرارة مع انك تبتعد عن الشمس
بل فوق هذه الفلكة القريبة تزداد درجة التجمد الى اربعين او خمسين تحت الصفر مع انك تقترب من الشمس .. !
فالحرارة من الشمس ولا شك في ذلك
لكن هل يقال ان الشمس من نفس جهنم .. !!؟؟
(يُتْبَعُ)