فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عبد الوهاب آل غظيف] ــــــــ [07 - Jun-2010, مساء 09:50] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
عبد الوهاب آل غظيف - الرياض
هذا التنظيم تجربة لا زالت تكرر كلما وجدت مسرحًا مضطربًا يناسب أبطالها الذين لا يجيدون سوى الاضطراب، تجربة تستحق الوقوف معها طويلًا عبر دراسات مكثفة، من نواحي شتى: شرعية، وفكرية، وسياسية، ونفسية .. نحتاج هذه الدراسة لأننا في أمس الحاجة أن تتجاوز الأمة مرحلة التأثير القاعدي، كما تجاوز الزمن شعارهم الذي يرفعونه مدعين نصرة الإسلام والمسلمين، ولا أخال الأمة قد حققت قدرًا من الوعي يجعلها في مأمن من تجارب قاعدية جديدة تستنزفها، ولا سبيل لتحقيق هذا الوعي إلا بدراسات شرعية و فكرية موضوعية مستقلة عن الخطابية والتسييس، نابعة من القرآن الكريم والسنة المطهرة، مرتكزة على السيرة النبوية، فهذه ثلاثة أمور، أرى أنها خرمت الجهد المفترض لمعالجة الفكر القاعدي:
1 -الخطابية في معالجة هذا الموضوع، القائمة على عموميات في الثلب والشتيمة للقاعدة ومدح منطق السلام والأمن، وهذه لا تشكل خطورة على وصفة العلاج إلا في حالة الشعور بنشوة هذه الخطابية بحيث يرتكز عليها الجهد التوعوي فيكون ذلك على حساب العلاج الموضوعي.
2 -التسييس المتمثل في انطلاق الجهد التوعوي من رحم أنظمة سياسية معينة، فيكون هدفه الدفاع عن هذه الأنظمة كيفما اتفق وتبرير أخطائها.
3 -الغفلة عن البعد الشرعي، والانطلاق في معالجة هذا الفكر من منطلق لا ديني أو ديني منحرف، والثالث أخطرها على جهد العلاج.
لب المشكلة يكون في إهمال قادة الأمة الإسلامية - على صعيد السياسة والفكر - لمشروع الجهاد، فينتج عن هذا الإهمال:
1 -أن تستغل الحاجة الفطرية والضرورية للجهاد من قبل من لا تحكمهم رؤية إسلامية - إما جهات حزبية وإما استخبارية - فيجندون الشباب، ويدعمونهم ويخترقونهم، خاصة مع قلة الخبرة عند هؤلاء الشباب.
2 -أن يظل هذا المجال الخطير مسرحًا لاجتهادات المتحمسين وقليلي الخبرة في قضايا خطيرة ومصيرية.
ولا يمكن - في ظل الحروب الشعواء على العالم الإسلامي - تغييب مفهوم الجهاد أو صرف الناس عنه، ولكن يمكن أن يرشد العمل الجهادي من خلال قيام من يتسمون بالفكر الثاقب والرؤية المستنيرة والعلم الشرعي والمنهج المعتدل على المشاريع الجهادية، فيحولون دون تجييرها لمصالح غير مصلحة الإسلام، كما يحولون دون تحويلها إلى مشاريع جهاد ضد الأمة الإسلامية، وضروري في سبيل ذلك: القضاء على الجفوة المفتعلة بين الأنظمة السياسية الإسلامية وبين مشاريع الجهاد، ولا يعني ذلك أن تشارك الأنظمة في الجهاد، قدر ما هو مقصود ألا تستعدي المجاهدين ولا تتخذ العمل الجهادي عدوًا، فهذا يخلق التصادم بين المسلمين المعتدى عليهم، وبين الأنظمة، ويكون هذا التصادم بيئة خصبة لفكر قاعدي.
على أنه في الجانب الآخر: فإن غياب أهل الرأي عن قيادة مشاريع الجهاد، يجعلها عرضة ليكون التصادم حاصلا من جانبها، كما يحصل من بعضهم حينما يعتدي على دول إسلامية ويعلن أنه يستهدفها، في حين أنه لم يتخلص من عدوه الجاثم على أرضه!
إن مشهد (تفجير النفس) الذي صار شعارا لأتباع هذا التنظيم وأسرفوا فيه، يلخص لنا رواية طويلة عن طاقات يضطرها الواقع المعقد نحو الانفجار، فأين مهندس يقوم على هذا الانفجار ليجعله في البنايات الخربة التي خلفها الاستعمار، ويحمي أمة الإسلام ومجتمعات المسلمين من نير مشتعل لا يجيد سوى الإحراق!
ـ [العاصمي من الجزائر] ــــــــ [08 - Jun-2010, صباحًا 10:11] ـ
مقال رائع .. أحسن الله إليك
ـ [الساري] ــــــــ [13 - Jun-2010, صباحًا 01:58] ـ
صدقت , وليت قومي يسمعون!
مثلما عهدنا قلمك يا أستاذي , لمّاح يبصر منابع الأمور , وبارع يحسن التشخيص والوصفة!
شكرا لهذا القول الذي قطع قول كل خطيب
وقفة جانبية:
.... الذين لا يجيدون سوى الاضطراب
كما تجاوز الزمن شعارهم الذي يرفعونه مدعين نصرة الإسلام والمسلمين
الذي أعلمه أن هذه افئة من أبناء أمة الإسلام صادقة القصد ثائرة لدينها وأمتها , لا تدّعي نصرة الإسلام والمسلمين ادعاء وتخفي مقصد سوء
وإلا فما شأنها تطير لكل أرض يضام فيها مسلمون؟!
وما شأنها بتمزيق أشلائها في بلاد لا مطمع فيها ولا قربى: الشيشان , البوسنة , كوسوفا
إني أعرف منهم من أعرف , أعرفه صادقا محترقا لنصرة دينه وأبناء أمته المسلمة
أعرف عنهم حسن الخلق! وصدق الدين! وحب (الجهاد)
لذا: اعذرني أن أكذّب كل قائل بأن قولهم بنصرة الإسلام والمسلمين إنما هو ادعاء كاذب وشعار خادع
أظن المعتقِد خطؤهم يسعه أن يقول: اجتهدوا فأخطؤوا , والأصل فيهم حسن الظن , إلا أن نتيقن سوء مقصدهم.
أقول هذا عن الذين يحاربون العدو الكافر , من صليبيين في العراق وأفغانستان والشيشان ومن يهود في فلسطين , ومن شيوعيين في الشيشان ... الخ
ولا أقصد الذين يفجرون داخل البلدان الإسلامية غير المحتلة
فإن كان قصدك من يفجرون داخل بلاد إسلامية لم يحتلها الكفار , فإني أسمع وأقرأ في الإعلام عن استهدافهم الأبرياء , وهو عين الجريمة والنكارة , لكني أبشرك أنني لم يصبني من هذا الاستهداف شيء ولا أحدا ممن أعرف , ولم أطلع على شيء , إلا ما تقوله (وسائل الإعلام) والبيانات الرسمية.
وما دمت استخدمت مصطلح (القاعدي) فتنظيم القاعدة هو التنظيم الذي يرأسه ابن لادن , وإني أجهل إن كان تنظيم القاعدة المعروف , والذي مقره أفغانستان قد أصدر تبنّيا , أو حتى تأييدا للتفجيرات التي تحصل في بلدان مسلمة لم يحتلها الكفار.
اللهم انصر المجاهدين في سبيلك , الذي يقاتلون نصرة لدينك ولأمتهم ودفاعا عن أوطان المسلمين وحرماتهم وأخلاقهم وأعراضهم.
(يُتْبَعُ)