فهرس الكتاب

الصفحة 19161 من 28557

د. محمد سليماني: هوية الجزائر العربية والإسلامية تتآكل ومصالحة بوتفليقة عرجاء

ـ [نبيل عليش الجزائري] ــــــــ [18 - Jul-2009, مساء 08:18] ـ

المصدر:

د. محمد سليماني: هوية الجزائر العربية والإسلامية تتآكل ومصالحة بوتفليقة عرجاء

أجرى الحوار: عبد الرحمن أبو عوف

اتهم الدكتور محمد سليماني، الأكاديمي الجزائري وأستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة روما الإيطالية، أطرافًا نافذة في السلطة الجزائرية بدعم الأنشطة التنصيرية، ووضع العراقيل أمام أية معالجة صارمة من الدولة لهذا المد المشبوه، مدللًا على ذلك بقيام عشرات من الصحف الجزائرية بالدفاع عن إحدى الجزائريات المتورطات في توزيع الإنجيل، رافضة إنزال عقوبات قانونية عليها، وعلى مئات الجزائريين الذين حولوا منازلهم لكنائس.

مشيرًا إلى أن الخطر الأكبر من نشاط المنظمات يعود إلى الامتيازات التي تقدمها، سواء أكانت أموالًا، أو منحًا للدراسة والسفر والعمل في أوروبا، مستغلة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها الجزائر منذ 1992م.

وحذر الأكاديمي الجزائري البارز ـ في حوار له مع"لواء الشريعة"إبان زيارته للقاهرة على هامش مشاركته في مؤتمر"الأزهر والغرب"الذي نظمته الرابطة العالمية لخريجي الأزهر ـ من استمرار تعاطي الدولة الجزائرية بشكل متراخٍ مع المد التنصيري، لاسيما أن أعدادًا من الجزائريين قد تنصرت، خصوصًا في مناطق البربر، لافتًا إلى إمكانية استغلال قوى معادية للجزائر لهذا الملف؛ للتدخل في شئون الجزائر بذريعة حماية الأقليات.

ولفت الدكتور سليماني لتراجع مسيرة العربية والتعريب في الجزائر، وتعرضها لانتكاسة كبيرة، وتراجعًا ملحوظًا بفضل سيطرة التيار"الفرانكوفيلي"وإقصاء الإسلاميين والعروبيين من مفاصل الدولة الجزائرية، بشكل وضع قانون التعريب قيد الأضابير.

بل إن الأمر تجاوز ذلك بضرب الوزراء عرض الحائط بقانون التعريب، لدرجة أنهم يتحدثون داخل مجلس الوزراء بالفرنسية، ويدلون بتصريحات بالفرنسية، دون الخشية من مواجهة أية عواقب.

ووصف أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة روما المصالحة التي يتبناها الرئيس بوتفليقة بالعرجاء، والتي لن تصل بالمركب الجزائري لبر الأمان قبل تطبيق النمط الجنوب إفريقي لها، والدائر في فلك"المكاشفة قبل المصالحة"، بمعنى أن يعرف الجزائريون من يقف وراء المذابح التي أهدرت دماء أكثر من 200 ألف جزائري، فضلًا عن ضرورة إعادة الاعتبار للجبهة الإسلامية للإنقاذ، وبدون ذلك ستبقى المصالحة حبرًا على ورق.

التفاصيل الكاملة للحوار مع الأكاديمي الجزائري البارز في السطور التالية:

* تُعد مشكلة التنصير من المشاكل الكبيرة التي تؤرق الساحة الجزائرية، لدرجة أن هناك من يتخوف على هوية الجزائر من هذا المد؟

* بالفعل هذه المشكلة تحولت لعقدة العقد في الجزائر، حيث غزت الساحة الجزائرية، خلال السنوات الأخيرة مئات من المنظمات التنصيرية، وفي مقدمتها البروتستانتية، خصوصًا الأمريكية منها، وفي عهد بوش والمحافظين الجدد بالذات، حيث تستغل هذه المنظمات زحف العديد من الشركات متعددة الجنسيات للعمل في مجالي النفط والغاز.

ومن الأمور الخطيرة أن التنصير في الجزائر لا يتم بشكل مباشر، حيث تصطحب الشركات الكبرى العاملة في المدن الجزائرية أو في المناطق النائية جيوشًا من المنصريين السريين؛ لعدم استفزاز الشعب الجزائري، مما يضفي على أعمالها طابعًا سريًّا يزيد من خطورة وتفاقم المشكلة، التي تهدد بقوة هوية الجزائر العربية الإسلامية.

ومما يجعل الأمر أكثر خطورة، أن أغلب المنظمات التنصيرية العاملة في الجزائر، تنحدر من خلفية بروتستانتية، غزت الجزائر بشكل وبائي، وعلى رأسها الكنيسة المعمدانية الجنوبية، والكنيسة الإصلاحية، وجمعية"وبنيامين فرانكلين"، ومجلس الكنيسة المسيحية الأمريكية، وجمعية تنصير الكنيسة الإنجيلية، والنصرة العالمية البروتستانتية، ومنظمتي"ميرسي كوريس"و"ميرسي ستوبس"، وغيرها من مئات المنظمات التنصيرية الساعية بقوة لاستعادة مجد المسيح في منطقة المغرب العربي بحسب زعمهم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت