فهرس الكتاب

الصفحة 13397 من 28557

نظرية"مايكل بيرلج"في محاربة الجهاديين

ـ [أبو عبد الرحمن المصري] ــــــــ [25 - Dec-2008, مساء 07:06] ـ

نظرية"مايكل بيرلج"في محاربة الجهاديين

مايكل بيرليج"مسئول بريطاني وعضو في لجان ما يسميه الغرب"بمكافحة الإرهاب"."

جلس يتحدث مع كبار مسئولي البنتاجون وآخرون غيرهم من الغارقين في قضايا محاربة الجهاديين الإسلاميين.

لاحظ المسئول البريطاني أن الجدية الفكرية والسياق العالمي الذي يتحرك عبره التفكير الأمريكي يختلف اختلافا لافتا للنظر عن هذا ينطلق منه المسئولون البريطانيون.

فالأخيرون مشغولون بهاجس"تماسك المجتمع البريطاني"وما يسمى بتطرف الشباب المسلم"."

تابع"بيرليج"جلسة استماع لجنة الأمن القومي في مجلس الشيوخ الأمريكي حول احتمالية قيام هؤلاء الجهاديين بهجوم نووي على واشنطن العاصمة.

السيناريو كما تخيله السناتور"جو ليبرمان"وكما قال بنفسه"يصعب مناقشته ويصعب توقعه، وهو على المستوى العاطفي درامي ومقلق".

تساءل"بيرليج":"ما هذا الذي يتحدث عنه"ليبرمان"؟ قنبلة تزن ألف طن محمولة في شاحنة عند البيت الأبيض ... يمكن أن تقتل مائة ألف شخص وتمحي من الوجود العديد من المبانى الفيدرالية على امتداد ميلين."

معظم الضحايا سيحترقون وغالبيتهم من الأمريكيين الأفارقة الذين يعملون لصالح الحكومة الفيدرالية.

خمس وتسعون في المائة من الضحايا سيموتون بعد عذاب ومعاناة، ذلك لأن القدرة الحالية لعلاج هذه الحالات محدودة ولا تكفي إلا ألف وخمسمائة شخص. ولأن الرياح تهب من الغرب إلى الشرق فإن الإشعاع الناتج عن التفجير سيصل إلى مناطق السود الفقراء في العاصمة حيث لا يوجد هناك غير مستشفى واحد"."

يقول"ليبرمان": لقد حان الوقت لنقاش صعب، فلنسأل أسئلة غير عادية ونبذل قصارى جهدنا للإجابة عنها""

يقول"بيرليج"تعليقا على سيناريو"ليبرمان":"إني لأتعجب، وأتساءل في نفس الوقت: ما هي الاستعدادات التي أعدتها بريطانيا لهذا الكابوس الأسود؟ هل يسأل البرلمانيون البريطانيون مثل هذه الأسئلة وهل هم قادرون على مناقشة مثل هذا السيناريو؟"

برر"بيرليج"هذه النظرة الأمريكية للأمور بأن الولايات المتحدة تخشى عنف الجهاديين. ولهذا تضع تصورا واقعيا للتهديد الذي يمكن أن تواجهه. كما تضع استراتيجيات متعددة للتعامل مع الحدث.

"دافيد كيلكولن"رائد استراتيجي استرالي ألحق للعمل مع الخارجية الأمريكية. كان أول من استخدم مصطلح"التمرد الجهادي العالمي"، وقد راق هذا المصطلح لـ"بيرليج"ورآه البديل لمصطلح"الحرب على الإرهاب"والأكثر صلاحية في نظره للاستخدام في الحالة البريطانية. فقد اعتقل البريطانيون في عام 2007 مائة وثلاثة ممن يشتبه فيهم بأنهم"إرهابيون". وعلى امتداد أوربا لا يزيد عددهم عن مائتي وواحد.

أثنى"بيرليج"على إسهامات المخابرات الأوربية في الحد من نشاط الجماعات الجهادية.

ورأى أن كل دولة قدمت للأخرى خبراتها في هذا الميدان. المخابرات الألمانية على سبيل المثال لديها باع طويل في متابعة أعمال الجهاديين على شبكة الإنترنت وغرف الشات، بينما نجح الفرنسيون في متابعة أنشطتهم في المساجد ولعل هذا هو السبب في اختيار"باريس"لتكون موقع قيادة وحدات مكافحة الإرهاب التابعة للمخابرات الأوربية والموساد الإسرائيلية.

ولم يمنع هذا الأمر من أن تواصل فرنسا جهودها الدبلوماسية في الشرق الأوسط.

على النقيض من خط الولايات المتحدة في مواجهة ما تسميه بخطر الجماعات الجهادية التي تحمل السلاح والفكر معا، عرض"بيرليج"لما يمكن أن يكون بمثابة نظرية لهزيمة الجهاديين. وحدد بعض أبعاد هذه النظرية على النحو التالي:

أولا: نظرية هندسة الفوضى:

ينصح المحللون من رجال المخابرات وغيرهم من الذين كرسوا أنفسهم لمحاربة هذه الجماعات بالتعامل مع كبرى الجماعات الجهادية بنفس الطريقة التي تدمر بها الشركات العملاقة في سوق الصناعة.

وعلى هذا: على رجال المخابرات أن يذهبوا بأكبر هذه الجماعات بوصفها ملهمة للجهاديين عبر العالم إلى نفس طريق شركة فورد التي وصمت بسوء السمعة في سوق السيارات، والعمل على تقوية شركات أخرى كشركة أودى وكوكاكولا أو نايك.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت