فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 28557

ـ [أبو فاطمة الحسني] ــــــــ [19 - Apr-2007, مساء 09:46] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه, أما بعد

فقد سبق وضع هذا التساؤل في موضوع بملتقى أهل الحديث - المنتدى الشرعي العام, ولما لم يجب عليه بجواب شاف حتى الآن, أعيد وضعه هنا, لعل الله يقيض له من يحل مشكله:

بسم الله الرحمن الرحيم

صورة المسألة: رجل يريد أن يستأجر منزلا أو دكانا أو يتعاقد مع شركة لغرض ما: صيانة أو أي خدمات أخرى, وفي العقد بند ينص على أنه في حالة حصول نزاع فإنه يحال إلى المحاكم الوضعية, والرجل يدين الله بأن التحاكم للطواغيت من نواقض الإسلام, والنواقض لا يرخص لمرتكبها إلا إذا أكره وقلبه مطمئن بالأيمان .. فهو عاقد النية على أنه إذا وقع عليه ظلم سيترك حقه مهما أمكن ما لم يقع عليه إكراه, فالأشكال والمسألة ليست مفروضة في أن رجلا سيتحاكم للطاغوت, ولا أريد النقاش أن ينصب في هذا الجانب الذي سبق الكلام عليه من بعض الأخوة في هذا الملتقى, بل السؤال هو: هل يجوز له إبرام هذا العقد مع تضمنه لهذا الشرط, وهو عاقد العزم على أنه لن يتحاكم

فهل يقال أن هذا من إظهار الرضا بهذه القوانين الكفرانية فلا يجوز له ذلك, أم يقال أنه ما دام لن يتحاكم فإنه يبرم العقد وهو يبطن الكفر بهذه القوانين من باب عموم البلوى بها وقلة العقود التي تخلو منها بل ربما ندرتها وربما استحالتها بحسب البلد

علما بأن هناك بند آخر ينص على أن العقد يخضع لقوانين تلك الدولة وهي دولة تحكم بالقوانين الوضعية ..

أرجو أن يتركز الكلام في صورة المسألة ولا يتفرع لمسائل أخرى غيرها مهما أمكن ..

فما قول الأفاضل ..

ـ [ابن رشد] ــــــــ [22 - Apr-2007, صباحًا 12:23] ـ

ربما والله اعلم هذه المسألة لاتخلو من احوال:

1_أن يكون المتعاقدان قد أبطنوا عدم الخضوع لهذا الشرط,,فيكون هذا عقدا صوريا ,يختلف حكمه باختلاف الأسباب المؤدية إليه

,,وينظر"صيغ العقود في الفقه السلامي"للدكتور صالح الغليقة

2_أن يكون احد العاقدين استبطن عدم العمل بهذا الشرط ,,,ان كان مكرها فهو جائز ويقاس على بيع التلجئة ,,وان كان غير مكره,,فلايجوز العقد,,والله اعلم,,

وهذه مدارسة ومحاولة وليست فتوى

ـ [أبو فاطمة الحسني] ــــــــ [22 - Apr-2007, صباحًا 10:04] ـ

أخي الكريم جزاك الله خيرا

إذا كنا سنجعل المسألة من باب الإكراه, فعلينا أن نتسائل: إذا كانت أغلب العقود في بلده على تلك النحو, و يخشى من إظهار اعتقاده بطلان ذلك الشرط لأن في إظهاره ذلك تعريضا له للبطش من قبل المتسلطين, أيعد في إظهاره الموافقة على الشرط مكرها شرعا؟

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [14 - May-2007, مساء 06:41] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى وبعد: فإن هذه النازلة مما يعم بها البلوى وليست المسالة متعلقة بالصورة الواردة في السؤال بل إن الذي ينظر إلى شروط القوانيين الوضعية الذي شرعها الطواغيت المتغلبين على كثير من بلاد الإسلام لاسيما ما يتعلق بشروط أوراق أثبات الهوية الشخصية كجواز السفر مثلًا يجد أن من أهم البنود القانونية التي تلزم حامل تلك الوثيقة هي أن يعترف بشرعية الطاغوت ويقر له بالولاء ولا يخرج عن حكمه وإلا صار خائن يعاقب بموجب قانون الطاغوت وهذا الشرط قد يكون تصريحًا أو ضمنًا .. وإذا علم هذا فهل يلزم من هذا أن يقال بكفر من يحمل مثل تلك الوثائق الشخصية؟ .. والذي أراه أن هذا مما تعم به البلوى لا حرج على من يلتزم بتلك الشروط في الظاهر فقط كما أفتى العلماء بجواز النزول عند حكم الكافر المتغلب .. وهكذا الكلام في مسألتنا فإن الذي يلتزم بذلك الشرط الذي عمت به البلوى في الظاهر بدون الرضا القلبي لا يمكن تكفيره لأنه لم يقصد إلى الكفر إختيارًا ولو قيل له هلم إلى حكم الطاغوت لرفضه ولم يقبله أصلًا فكيف يكفر والحالة كذلك .. والحاصل أنه يكفر بفعله التحاكم إلى الطاغوت لا بمآله .. وهناك كلام جيد في مسألة التحاكم قاله العلامة صديق حسن خان القنوجي رحمه الله في كتابه العبرة مما جاء في الغزو والشهادة والهجرة فراجعه فإنه مهم جدًا .. هذا والله أعلم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت