فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبوحاتم الألوكى] ــــــــ [17 - Jul-2009, صباحًا 09:24] ـ
مصر التي مكث بها الإمام الشافعي ينشر العلم ودُفِنَ على أرضها.
مصر التي جلس الإمام ابن حجر العسقلاني في الجامع الأزهر سنوات يعلم الناس ويشرح صحيح البخاري.
مصر التي خرج منها الإمام السيوطي وعلّم الناس تفسير القرآن.
مصر التي أخرجت الإمام الطحاوي صاحب العقيدة الطحاوية.
مصر التي أخرجت الآلاف من العلماء في كل صنف ونوع من العلوم الشرعية، وظل الأزهر منارة للعلم الشرعي فيها حتى وقت قريب.
الآن مصر يخرج منها كل ناعق يهاجم الإسلام ويعبث كيفما شاء بقواعد العلم الشرعي ليضلل الناس، والأخطر أن الدولة تحتفي بهؤلاء الشرذمة من الضآلين المضلين.
ومؤخرًا ظهر من هؤلاء من يدعي أنه كاتب (سيد القمني) ، فماذا كتب؟!، لقد كتب الشيطان بقلمه كل كذب وحقد وإفك على الإسلام ونبيه الكريم، وهي كتابات أجمع كل علماء الإسلام من علماء الأزهر على رفضها تمامًا؛ لمخالفتها وعدائها الصريح للإسلام دين الدولة والشعب.
وتقرب سيد القمني إلى كل عدو للإسلام من الشيوعيين الملاحدة، إلى اليبراليين الضآلين، إلى قساوسة النصارى وكنائسهم، إلى الأمريكان، لم يترك قبلة للضلال إلا وتقرب إليها وطفحت كتبه بكل شره.
لكن مصر حدثت فيها مصيبة في أواخر شهر يونيو؛ فقد صدر قرار من المجلس الأعلى للثقافة بمنح سيد القمني جائزة الدولة التقديرية.
وانتقد كل غيور على دينه في مصر بل والعالم العربي والإسلامي هذا القرار الخبيث الذي يشجع كل حاقد على معاداة الإسلام ويعطي جائزة لمن برع في سب الله ورسوله الكريم، إنها مصيبة في مصر البلد الإسلامي، حسبنا الله ونعم الوكيل.
وأذكر هنا في مقالي نذر يسير مما طفحت به كتبه من أمثلة توضح مدى العداء للإسلام، ومن تلك الكتابات لسيد القمني التي تنوعت من اتهام للإسلام، إلى اتهام النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى اتهام القرآن الكريم، حتى إلى اتهام السيدة مريم!!
ففي كتابه (الحزب الهاشمي) ، الذي اعتُبر عملًا يستحق عليه جائزة الدولة التقديرية:"إنَّ دين محمد -صلى الله عليه وسلم- مشروع طائفي، اخترعه عبد المطلب الذي أسس الجناح الديني للحزب الهاشمي على وفق النموذج اليهودي"الإسرائيلي"، لتسود به بنو هاشم غيرها من القبائل"، الكلام واضح لا خفاء فيه ولا لبس، الإسلام دين طائفي اخترعه عبد المطلب ليسود بني هاشم!!
وفي جزء آخر يقول:"إن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- قد وفَّر لنفسه الأمان المالي بزواجه من الأرملة خديجة -رضي الله عنها-، بعد أن خدع والدها وغيَّبه عن الوعي بأن أسقاه الخمر"!!، تشكيك واتهام للنبي محمد صلى الله عليه وسلم بالباطل بكل وضوح.
ومن أقواله الأخرى من كتاب (الأسطورة والتراث) ، سيد القمني، ص (362 - 364) :"القرآن لا يعتَد بالحقيقة، وإنما باللحظة الراهنة، فيتقرب إلى اليهود ويجاملهم حين يكون المسلمون بحاجة لهم، ثم يهاجمهم ويُنَكِّل بهم حين يقوى المسلمون"!!.
وفي أحاديث صحفية كثيرة يتهم القرآن أنه متناقض، وأنه يحتاج إعادة ترتيب، وأنه نص تاريخي يجب وضعه موضع المساءلة الإصلاحية النقدية!!
والأخطر ما قاله في السيدة مريم التي برأها القرآن الكريم، وبراءتها معلومة من الدين بالضرورة، ومما قال عنها في المرجع السابق، ص (179) عن مريم عليها السلام:"كانت مريم منذورة للبغاء المقدس والعهر مع الآلهة، فبين الآلهة والجنس علاقة وطيدة ... لا يمكن أن تنجب بدون رجل يأتيها ـ كما تعتقد بعض المجتمعات المتخلفة شبه البدائية ـ وكما تعتقد بعض الديانات الكبرى القائمة إلى الآن"!!!، واضح من الكلام أنه اتهام دنيء للسيدة الطاهرة مريم عليها السلام.
وفي كتابه (أهل الدين والديمقراطية) يتهم الإسلام بالظلم؛ لعدم المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، وفي ص (318) من الكتاب يقول:"العقيدة الإسلامية مليئة بالأساطير، كيف يمكن تنقيتها من كل هذه الشوائب؟".
وفي كتابه (عفاريت التراث) يتهجم على الصحابة عثمان بن عفان وعمرو بن العاص رضي الله عنهما، ويقول:"إن فتوحاتهم لم تكن إلا من أجل المال".
(يُتْبَعُ)