ـ [حليمة حمدان] ــــــــ [04 - Dec-2010, مساء 11:15] ـ
السلام عليكم
فاجئتني صديقتي اليوم عندما قالت لي بأن الستار ليس من أسماء الله تعالى و انما الستير هو الاسم الصحيح و أتت لي بقول النبي صلى الله عليه و سلم: (ان الله حيي ستير ) بتشديد التاء , فهل ما قالته لي صحيحا و هل الحديث الذي ذكرته ثابت عن النبي صلى الله عليه و سلم, ولكم جزيل الشكر على جهودكم العظيمة في خدمة الاسلام وأهله.
ـ [الباحث المستفيد] ــــــــ [05 - Dec-2010, صباحًا 12:15] ـ
ـ [أبو حاتم بن عاشور] ــــــــ [05 - Dec-2010, صباحًا 01:20] ـ
هنا فتوى سماحة الشيخ ابن باز عليه رحمة الله:
وهنا موضوع ذو صلة:
ـ [سعد سليمة] ــــــــ [05 - Dec-2010, صباحًا 05:03] ـ
عليك بتحقيقات شيخنا الألباني من موقع الدّرر السَّنِيَّة
إن الله ستير يحب الستر
الراوي: يعلى بن أمية المحدث: الألباني ( http://majles.alukah.net/mhd/1420) - المصدر: إرواء الغليل ( http://majles.alukah.net/book/6092&ajax=1) - الصفحة أو الرقم: 2335
خلاصة حكم المحدث: صحيح
هل الستير والستار من أسماء الله؟
سؤال: ما الفرق بين الستير والستار، وأيهما اسم من أسماء الله عز وجل؟
الجواب:
الحمد لله
أولًا:
أسماء الله تعالى توقيفية، كما هو مذهب أهل السنة والجماعة، فلا يسمى سبحانه إلا بما سمى به نفسه، أو سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:"أسماء الله تعالى توقيفية، لا مجال للعقل فيها: وعلى هذا فيجب الوقوف فيها على ما جاء به الكتاب والسنة، فلا يُزاد فيها ولا ينقص؛ لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه تعالى من الأسماء، فوجب الوقوف في ذلك على النص؛ لقوله تعالى: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) الإسراء/36، وقوله: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) الأعراف/33، ولأن تسميته تعالى بما لم يسم به نفسه، أو إنكار ما سمى به نفسه، جناية في حقه تعالى، فوجب سلوك الأدب في ذلك والاقتصار على ما جاء به النص"انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (3/ 275) .
ثانيًا:
لفظ"الستار"لم يثبت - فيما نعلم - في نصوص الكتاب والسنة أنه اسم من أسماء الله تعالى.
وقد سُئل الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله: هل السَّتَّار من أسماء الله الحسنى؟
فأجاب:"الستار لا أعلم أنه من أسماء الله، ولكن من أسماء الله:"الستير"، كما جاء في الحديث: (إن الله حيي ستير) ، أما الستار فلا أعلم أنه من أسماء الله، وإنما هو من باب الخبر، أُخْبِرَ عن الله أنه ستار، وباب الخبر أوسع من باب الأسماء"انتهى.
"نقلًا: عن شريط شرح الإبانة الصغرى لابن بطة".
أما لفظ الستير، فقد روى أبو داود (4012) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَلِيمٌ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ) وصححه الألباني في صحيح الجامع.
وقال ابن القيم رحمه الله في"نونيته":
وهو الحيي فليس يفضح عبده عند التجاهر منه بالعصيان
لكنه يلقي عليه ستره فهو الستير وصاحب الغفران
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في"لقاء الباب المفتوح": هل المحيي والستير يعتبران من أسماء الله؟
فأجاب:"المحيي ليس من أسماء الله، بل هو صفة فعل من أفعال الله، قال الله تعالى: (هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) غافر/68، فالمحيي اسم فاعل من أحيا، فهو من صفات الأفعال وليس من الأسماء."
وأما الستير فقد ورد فيه حديث، ولكن يحتاج إلى نظر في صحته، فإذا صح فهو من أسماء الله؛ لأن مذهب أهل السنة والجماعة أن كل ما صح في أسماء الله عن رسول الله فإنه يثبت، أي: ثابت التسمية به"انتهى."
وأما الفرق بين"الستير"و"الستار"فكلاهما يدل على المبالغة في الستر، فالله تعالى يستر على عباده كثيرًا.
واسم الفاعل إذا أريد المبالغة في الوصف به جاء على عدة أوزان منها: فَعَّال، وهذا كثير مشهور، ومنه:"ستَّار".
ومنها: فِعِّيل، ومن هذه الصيغة: اسم"سِتِّير"، وقد ورد استعمال هذه الصيغة في القرآن الكريم، قال الله تعالى: (يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ) يوسف/46، وقال تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ) المائدة/82.
والله أعلم