فهرس الكتاب

الصفحة 27111 من 28557

ـ [علي التمني] ــــــــ [02 - Oct-2010, صباحًا 11:50] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده القائل (يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) وصلى الله وسلم على رسوله نبينا محمد القائل (من رأى منكم منكرا فليغره) أما بعد

فإن عمل البنات والنساء عامة بائعات (كاشيرات) في الأسواق المركزية وغيرها وهي مع رجال آخرين يعملون معها جنبا لجنب فتنة في الأرض وفساد كبير، دلت على لذلك نصوص القرآن والسنة، ودل على ذلك العقل، ودل عليه الواقع، وهو أمر لا يخفى على أحد إلا من رأى المعروف منكرا ورأى المنكر معروفا.

إن عمل الرجال والنساء جنبا لجنب وتحت سقف واحد وبين أربعة جدران إيقاع لهم ولهن في الفتنة، وظلم للجميع، وتخل واضح عن الحفاظ على المجتمع، وعمل النساء والرجال بعضهم مع بعض يقود المجتمع كله في نهاية المطاف إلى حتفه في دينه وخلقه وقيمه وصلاحه واستقامته على أمر الله تعالى، فقد حذر الله تعالى من الفساد، وبين رسوله صلى الله عليه وسلم أن أول فتنة بين إسرائيل في النساء، أي حين لم يلتزم المجتمع تجاههن بشرع الله ووضعن في مواضع التجافي عن شرع الله تعالى، وهو ما يكون في الاختلاط في العمل كاشيرات أو غير كاشيرات او الدراسة ونحوها.

أولا- عمل النساء والبنات مع الرجال في عمل مستمر يقتضي حتما وبلا جدال الصداقة والزمالة وسقوط كل مقتضيات كون البنات والشباب والرجال عامة أجانب عن بعضهم وفقا لشرع الله تعالى، ومن غير المحارم لهن.

ثانيا - تغلق الأسواق وقت الصلاة فأين تذهب البنات العاملات كاشيرات وقت إغلاق الصلاة؟ يبقين داخل الأسواق، ويبقى معهن حتما كافة العاملين أو بعض العاملين من الرجال، لأنه ليس كل واحد منهم يخرجون للصلاة، وهذا أمر معلوم، فكيف إذا كانت هناك بنات داخل المحلات أربعة فروض كل يوم يبقين وقت الصلاة والسوق أو المركز مغلق عليهن وعليهم؟ قال تعالى (وغلقت الأبواب وقالت هيت لك) ؟.

ثالثا - البنت تعمل تحت رئاسة رجل هو صاحب السوق (المركز التجاري) ، وهذا يعني أن الفتنة دائمة وقائمة بين أصحاب المحلات وبين البنات، والرجل فتنته المرأة، والمرأة فتنتها الرجل، هذه هي الطبيعة والخلقة والغريزة، فهل يستطيع آباء البنات وأزواج النساء العاملات أن يضمنوا عدم فتنة الرجل صاحب المركز بالبنات والنساء اللائي يعملن عنده؟ وهل يضمن هذا وذاك من وأولياء البنات والنساء ألا يستغل الرجل المالك موقعه ونفوذه لإغراء الفتيات بالمعصية مقابل الحوافز والترقيات، والمرأة ضعيفة يغرها المال والمديح، إلا من رحم الله ربي،، ألا إن من سمح لبنته بالعمل مع الرجل وتحت رحمة المالك الرجل قد حكم عليها بالفتنة ووضعها في صميم الشر.

عمل المرأة ودراستها مع الرجال في غرف وإدارات بين أربعة جدران ثمان ساعات كل يوم أو أكثر لا يعني سوى الفتنة في أجلى صورها وأوضح تجلياتها، وهو خلق وسلوك لم يعرفه المسلمون لأنه يتعارض مع الغيرة التي جبل الله الناس عليها، وتتعارض مع أخلاق الإسلام ونظافته وطهارته، ومع غيرة المسلم وحفاظه على العرض الذي هو من الضرورات الخمس التي جاء الإسلام لحفظها:

أصون عرضي بمالي لا أدنسيه لا بارك الله بعد العرض في المال

ورب قائل يقول النساء يبعن سابقا والآن منتجاتهن وغيرها على الطرقات وفي بعض الأسواق الشعبية والجواب:

أولا - هن لا يبعن في أسواق مغلقة، بل في بسطات على الشارع، حيث لا خلوة ولا فتنة، فهل يقارن هذا بعملها مع الرجال بين أربعة جدران ويغلق عليهن المركز وقت الصلاة بعد تفريغه من الزبائن؟

ثانيا - هن يعملن لأنفسهن وليس تحت تحكم الرجال أصحاب المتاجر؟ فلا خوف عليهن من ابتزاز أوإغراء أو تخويف بحسم من الراتتب أو عدم الترقية أو أو من قبل كثير من أصحاب المراكز التجارية أو مساعديهم أو المديرين المباشرين للمراكز.

ثالثا - تبيع وهي بكامل حشمتها، فلا تزين ولا فتنة، فهل هذا ينطبق على الكاشيرات، وقد رأيت يعني ما يقطع نياط القلب من التزين والفتنة عند الكاشيرات؟.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت