فهرس الكتاب

الصفحة 28231 من 28557

دعوة للنقاش الجاد: عبارة للشيخ في فتح المجيد تحتاج إلى تفصيل وبيان!

ـ [صالح الجبرين] ــــــــ [10 - Dec-2010, مساء 09:24] ـ

قال رحمه الله: ( ... والنووي كثيرًا ما يتأوَّل الأحاديث بصرفها عن ظاهرها، فغفرَ الله له) أهـ.

ما مستند هذا القول؟ وهل هناك أمثلة على هذا الكلام؟ لأن هذا القول لا يُطلق إلاَّ بعد استقراء تام؟ وهل لأحدٍ رأيٌ مخالف لكلام الشيخ بالأدلة؟

أرجو عدم الإحالات إلى صفحات أخرى، وأن يكون النقاش علميًا لا حماسيًا ..

وبارك الله فيكم جميعًا،،

ـ [أبو مروان] ــــــــ [11 - Dec-2010, صباحًا 01:52] ـ

مررت على موضوعكم فبحث على عجل عما يقرب المسألة فوقفت على نصين من شرح النووي على صحيح مسلم هما

1 -قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فِي الَّذِي قَالَ فِي قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد لِأَنَّهَا صِفَة الرَّحْمَن فَأَنَا أُحِبّ أَنْ أَقْرَأ بِهَا. أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّه يُحِبّهُ) قَالَ الْمَازِرِيُّ: مَحَبَّة اللَّه تَعَالَى لِعِبَادِهِ إِرَادَة ثَوَابهمْ وَتَنْعِيمهمْ , وَقِيلَ: مَحَبَّته لَهُمْ نَفْس الْإِثَابَة وَالتَّنْعِيم لَا الْإِرَادَة. قَالَ الْقَاضِي: وَأَمَّا مَحَبَّتهمْ لَهُ سُبْحَانه فَلَا يَبْعُد فِيهَا الْمَيْل مِنْهُمْ إِلَيْهِ سُبْحَانه وَهُوَ مُتَقَدِّس عَلَى الْمَيْل. قَالَ: وَقِيلَ: مَحَبَّتهمْ لَهُ اِسْتِقَامَتهمْ عَلَى طَاعَته , وَقِيلَ: الِاسْتِقَامَة ثَمَرَة الْمَحَبَّة , وَحَقِيقَة الْمَحَبَّة لَهُ مَيْلهمْ إِلَيْهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ سُبْحَانه وَتَعَالَى الْمَحَبَّة مِنْ جَمِيع وُجُوههَا.

2 -قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَنْزِل رَبّنَا كُلّ لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيب لَهُ) هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَحَادِيث الصِّفَات , وَفِيهِ مَذْهَبَانِ مَشْهُورَانِ لِلْعُلَمَاءِ سَبَقَ إِيضَاحهمَا فِي كِتَاب الْإِيمَان وَمُخْتَصَرهمَا أَنَّ أَحَدهمَا وَهُوَ مَذْهَب جُمْهُور السَّلَف وَبَعْض الْمُتَكَلِّمِينَ: أَنَّهُ يُؤْمِن بِأَنَّهَا حَقّ عَلَى مَا يَلِيق بِاَللَّهِ تَعَالَى , وَأَنَّ ظَاهِرهَا الْمُتَعَارَف فِي حَقّنَا غَيْر مُرَاد , وَلَا يَتَكَلَّم فِي تَأْوِيلهَا مَعَ اِعْتِقَاد تَنْزِيه اللَّه تَعَالَى عَنْ صِفَات الْمَخْلُوق , وَعَنْ الِانْتِقَال وَالْحَرَكَات وَسَائِر سِمَات الْخَلْق. وَالثَّانِي: مَذْهَب أَكْثَر الْمُتَكَلِّمِينَ وَجَمَاعَات مِنْ السَّلَف وَهُوَ مَحْكِيّ هُنَا عَنْ مَالِك وَالْأَوْزَاعِيِّ: أَنَّهَا تُتَأَوَّل عَلَى مَا يَلِيق بِهَا بِحَسْب مَوَاطِنهَا. فَعَلَى هَذَا تَأَوَّلُوا هَذَا الْحَدِيث تَأْوِيلَيْنِ أَحَدهمَا: تَأْوِيل مَالِك بْن أَنَس وَغَيْره مَعْنَاهُ: تَنْزِل رَحْمَته وَأَمْره وَمَلَائِكَته كَمَا يُقَال: فَعَلَ السُّلْطَان كَذَا إِذَا فَعَلَهُ أَتْبَاعه بِأَمْرِهِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ عَلَى الِاسْتِعَارَة , وَمَعْنَاهُ: الْإِقْبَال عَلَى الدَّاعِينَ بِالْإِجَابَةِ وَاللُّطْف. وَاللَّهُ أَعْلَم.

ومعلوم أن مذهب أهل السنة والجماعة السلف الصالح أنهم يتوقفون في آيات وأحاديث الصفات ويبينوا الصواب فيها ويردون غيره، وهذا ما لم يفعله النووي رحمه الله.

ـ [أبو عبد البر رشيد] ــــــــ [11 - Dec-2010, صباحًا 03:02] ـ

رحمه الله و غفر له

يعذر المراء إذا كان متأولا و هو كذلك

فالإمام النووي و غيره من الأئمة يتأولون المتشابه رجاء الإندراج تحت الراسخين في العلم الذين مدحهم الله تعالى في سورة آل عمران

و هم من هم من الأئمة الراسخين إلا أنهم أخطؤو الصواب في هذا الباب مع جهده الكبير لنصرت الله و الحق أحق أن يتبع

و لعل عذره أن العلوم الشرعية قد أعرض عنها الناس و أقبلوا على العلوم العقلية و الفلسفة بحثا عن الخلاف الكوني و الشرعي

و لم يبلغه مذهب السلف واضحا بل إستدل بحكايات لا إسناد لها عن مالك و الأوزاعي في تأويل النزول

فهو ليس من المحققين في هذه المسائل و إن كان له تحقيقات فقهية كثيرة

فالتأويل له رجاله

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [11 - Dec-2010, صباحًا 07:33] ـ

قوله (أحب البلاد إلى الله مساجدها)

قَالَ النووي رحمه الله في تاويل صفة المحبة والبغض:

لأنها بيوت الطاعات وأساسها على التقوى قوله وأبغض البلاد إلى الله أسواقها لأنها محل الغش والخداع والربا والأيمان الكاذبة واخلاف الوعد والاعراض عن ذكر الله وغير ذلك مما في معناه

والحب والبغض من الله تعالى ارادته الخير والشر

أو فعله ذلك بمن أسعده أو أشقاه والمساجد

محل نزول الرحمة والأسواق ضدها

-وانظر كتاب الردود والتعقيبات على ما وقع للإمام النووي

في شرح صحيح مسلم من التأويل في الصفات وغيرها من المسائل المهمات

المؤلف: مشهور بن حسن آل سلمان -

الناشر: دار الهجرة - الخبر - الطبعة: الأولى - سنة الطبع: 1413هـ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت