فهرس الكتاب

الصفحة 14538 من 28557

ـ [ممدوح السنعوسي] ــــــــ [26 - Jan-2009, مساء 11:39] ـ

فضيلة الشيخ د/ علي بن يحيى الحدادي:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد: فإن من نعم الله تعالى على عبده نعمة الولد ذكرًا كان أو أنثى، فهم زينة الحياة الدنيا، وهم امتداد للذكر بعد الموت، وهم للوالد جزء من كسبه وعمله إذا صلحوا كتب له مثل أجورهم من الأعمال الصالحة التي عملوها لِمَا كان له من دور كبير في صلاحهم واستقامتهم ومعرفتهم ربهم. وإذا صلحوا كانت دعواتهم له من العمل الصالح المستمر له بعد موته حيث تنقطع الأعمال وتطوى صحائفها حتى إن (الرجل لترفع درجته في الجنة فيقول: أنى لي هذا؟ فيقال: باستغفار ولدك لك) . رواه ابن ماجه. أي يتعجب إذ رفع إلى درجة في الجنة فوق عمله بكثير فيخبر بأنه رفع إلى تلك الدرجات العلية بسبب استغفار ولده له بعد موته.

وفي الحديث الصحيح (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) رواه مسلم.

كما أن موتهم مما تثقل به الموازين وترفع به الدرجات لمن صبر واحتسب. وإذا ماتوا قبل البلوغ كانوا فرطًا وشفعاء لآبائهم وأمهاتهم وحجابًا لهم من النار. فهم إن عاشوا نفعوا وإن ماتوا شفعوا وللأبناء على آبائهم حقوق كثيرة جاء بها الكتاب والسنة والقيام بها من أسباب كمال النعمة بهم بإذن الله:

فمن تلك الحقوق التي لهم:

أولًا: حسن اختيار الأم وكذا حسن اختيار الأب فالنبي صلى الله عليه وسلم حث كل مقبل على الزواج أن يظفر بذات الدين مهما استطاع إلى ذلك سبيلًا لأن ذات الدين هي نعم العون للزوج على طاعة ربه ونعم العون له على تربية أبنائه قال صلى الله عليه وسلم (تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها. فاظفر بذات الدين تربت يداك) متفق عليه.

وقال صلى الله عليه وسلم (الدنيا متاع. وخير متاعها المرأة الصالحة) رواه مسلم من حديث ابن عمرو.

وحث ولي المرأة على حسن اختيار الزوج لموليته ففي الحديث (إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض، وفساد عريض) . أخرجه الترمذي.

ثانيًا: حث النبي صلى الله عليه وسلم الرجل إذا أراد أن يأتي أهله أن يقول بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان. وجنب الشيطان ما رزقتنا فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما لو أن أحدكم قال - إذا أراد أن يأتي أهله. أو قال: حين يأتي أهله - بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان. وجنب الشيطان ما رزقتنا، ثم قدر بينهما في ذلك ولد. لم يضره شيطان أبدا» . أخرجه البخاري، ومسلم.

ثالثًا: من حقوقه حسن اختيار الاسم فالاسم الحسن له تأثير حسن على صاحبه، والاسم السيئ له تأثير سيء على صاحبه قال صلى الله عليه وسلم (أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله، وعبد الرحمن». أخرجه مسلم

وجاءت السنة القولية والعملية عن النبي صلى الله عليه وسلم بكراهة الاسم الذي يحمل معنى بغيضا أو يحمل معنى يدل على تزكية صاحبه ونحوه. كما جاءت السنة بتحريم الأسماء المعبدة لغير الله ووجوب تغييرها.

أيها الإخوة في الله: إن كثيرًا من الآباء والأمهات يحصل منهم تفريط كثير في القيام بحقوق أبنائهم وبناتهم مما ينتج عنه أسوء العواقب وأشنعها فتعظم الحسرة والندامة لكن حين لا ينفع الندم. وهذا التقصير والتفريط يتفاوت من أسرة إلى أخرى وسأشير إلى بعض ذلك بشيء من الإيجاز فمنها:

رابعًا: مشروعية التأذين في أذن المولود حين ولادته لحديث أبي رافع أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة.

خامسًا: حلق شعر الصبي الذكر والتصدق بوزنه فضة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت