فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
سادسًا: ذبح العقيقة عن المولود ذكرًا كان أو أنثى شكرًا لله على نعمته واعترافًا بفضله عن الذكر شاتان وعن الجارية شاة. وفي مشروعية الذبح عن الأنثى إبطال لما كانت عليه الجاهلية من كراهة البنات والشعور بالغضاضة والنقص عند البشارة بهن فكما أن الابن نعمة فكذلك البنت وإن كان لا ينكر تفاوت النعم. عن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم السابع، ويحلق رأسه، ويسمى» رواه أبو داود. وعن أم كرز رضي الله عنها قالت: (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة) . رواه ابو داود.
سابعًا: ختانه فإن الختان من سنن المرسلين وهو مشروع في حق الذكر والأنثى لكنه في حق الرجل واجب. وأما في حق النساء فهو على الاستحباب إذا وجد من يحسنه، وقد شرع لما فيه من مصلحة المرأة وبعلها وقيل بل هو مباح في حقهن.
ثامنًا: تأديبهم وتعليمهم وتربيتهم على مكارم الأخلاق ومحاسنها بأن تعلمهم توحيد رب العالمين أنه لا يعبد إلا الله ولا يلتجأ إلا إليه ولا يطلب النفع إلا منه ولا يستدفع الضر إلا به.
تعلمهم إذا بلغوا سن التمييز ما يطيقون من صفة الطهارة والصلاة وسورة الفاتحة وما تيسر من قصار السور وشيئًا من آداب الأكل والشرب واللباس والنوم والاستيقاظ ونحو ذلك مما يطيقونه ويستوعبونه.
ثم تتدرج معهم شيئًا فشيئًا قال صلى الله عليه وسلم (مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع)
يربى الابن على الحفاظ على صلاة الجماعة وعلى لبس الثوب فوق الكعبين، وعلى إكرام الضيف ونحو ذلك من الآداب.
وتربى البنت على الصلاة في بيتها وعلى الحجاب وعلى لبس الثياب الساترة والبعد عن مخالطة الرجال حتى لا تصل سن البلوغ أو تقاربها إلا وقد تقررت هذه الآداب في نفسها.
قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًاُ وقودها الناس والحجارة) قال بعض السلف: أي أدبوهم وعلموهم. وقال ابن عمر لرجل رآه ومعه ابن له (أحسن أدبه فإنك مسؤول عنه وإنه مسؤول عنك) .
تاسعًا: الدعاء لهم بالخير فإن الدعاء من أقوى الأسباب في تحقيق المطالب ونيل المآرب قال تعالى عن زكريا (قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة) فلم يطلب الذرية فقط وإنما طلب ذرية طيبة صالحة تخاف الله وترجو ثوابه.
وقال تعالى عن عباد الرحمن الموعودين بالغرف والجنان أن من هديهم وآدابهم دعاءهم ربهم قائلين (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين) كما أخبرنا عن عباده الصالحين الموعودين بقبول حسناتهم وغفران سيئاتهم أن من دعائهم طلب صلاح الذرية فقال تعالى (حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحًا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين. أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون) ففي هذه الآيات تعليم وإرشاد لنا أن ندعو لأبنائنا بالصلاح والهداية والاستقامة.
كما جاءت السنة بالنهي عن الدعاء على الأولاد قال صلى الله عليه وسلم (لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله عز وجل ساعة نيل، فيها عطاء، فيستجيب لكم) أخرجه أبو داود من حديث جابر، وكثير من الآباء والأمهات ولا سيما في ساعات الغضب يعكس القضية فتجده كثير الدعاء على أولاده بالهلاك والمصائب والموت ونحو ذلك مع أنه لو حصل عليه شيء من ذلك لتألم غاية الألم، ولتنغصت عليه حياته.
1 -التهاون في تربية أهل البيت على الصلاة فتجد الأبوين لا مبالاة عندهما أصلى الأولاد أم لا والله تعالى يقول (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها) لكن لو أنه تغيب عن عمله أو مدرسته أو تأخر عنهما لوجدت التأنيب والعتاب وربما شديد النكال والعقاب.
2 -إطلاق العنان لأهل البيت بمشاهدة ما يشاؤون مما تعرضه القنوات دون شرط أو قيد ولو عرضت برامج تدعو للعلاقات المحرمة وتعرض الفواحش والأجساد العارية.
3 -إطلاق العنان لأهل البيت أيضًا بالتعامل مع وسائل الاتصال من جوالات وهواتف وانترنت دون شعور بأدنى حد من المسؤوولية.
(يُتْبَعُ)