فهرس الكتاب

الصفحة 18683 من 28557

ـ [غالب الساقي] ــــــــ [27 - Jun-2009, مساء 10:23] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

يوم القيامة كان مقداره خمسين ألف سنة كما قال تعالى:

{تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) } [المعارج] .

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال:"تلا رسول الله صلى الله عليه و سلم الآية: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كيف بكم إذا جمعكم الله كما يجمع النبل في الكنانة خمسين ألف سنة ثم لا ينظر الله إليكم"أخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي والألباني."

وفي أرض المحشر تدنو الشمس من الخلائق كمقدار ميل ويعرق الناس على قدر أعمالهم عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ:"يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا". قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالَ -صلى الله عليه وسلم-"يَا عَائِشَةُ الأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ".

متفق عليه.

الغرل: جمع أغرل وهو الذى لم يختتن.

وعن الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ:"تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلْقِ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ». قَالَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِى مَا يَعْنِى بِالْمِيلِ أَمَسَافَةَ الأَرْضِ أَمِ الْمِيلَ الَّذِى تُكْتَحَلُ بِهِ الْعَيْنُ. قَالَ «فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِى الْعَرَقِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى كَعْبَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى حَقْوَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إِلْجَامًا» . قَالَ وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ"أخرجه مسلم.

حقويه: خاصرتيه

وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعا ويلجمهم حتى يبلغ آذانهم) "أخرجه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري."

(يلجمهم) يبلغ أفواههم كاللجام.

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-" {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} قَالَ «يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِى رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ» ."

متفق عليه.

وأما المؤمنون الذين عملوا الصالحات فلم يجعلهم الله سبحانه كالمفسدين في الأرض ولم يجعل المتقين كالفجار فالمؤمنون الطائعون في ذلك اليوم يهون الله تعالى عليهم أهوال القيامة ويجيرهم من شدائده فيخفف عنهم ذلك اليوم حتى يكون كساعة من نهار أو كتدلي الشمس للغروب إلى أن تغرب مع إبعادهم عن حر الشمس بالاستظلال بظل العرش وإنجائهم من عطش ذلك اليوم وجوعه فيسقيهم من حوض النبي صلى الله عليه وسلم ويطعمهم من الأرض إذ تتحول في ذلك اليوم لهم خبزة يأكلون منها ومعها من لحم ثور وحوت أسأل الله أن يحشرنا مع هؤلاء لا مع أولئك البعداء برحمته ومنته!

عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يقوم الناس لرب العالمين مقدار نصف يوم من خمسين ألف سنة يهون ذلك على المؤمنين كتدلي الشمس للغروب إلى أن تغرب"أخرجه ابن حبان وصححه الألباني في الترغيب والترهيب

وعن عبد الله بن عمرو: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تجتمعون يوم القيامة فيقال: أين فقراء هذه الأمة ومساكينها؟ قال: فيقومون فيقال لهم: ماذا عملتم؟ فيقولون: ربنا ابتليتنا فصبرنا وآتيت الأموال والسلطان غيرنا فيقول الله: صدقتم قال: فيدخلون الجنة قبل الناس ويبقى شدة الحساب على ذوي الأموال والسلطان) قالوا: فأين المؤمنون يومئذ؟ قال: (يوضع لهم كراسي من نور وتظلل عليهم الغمام يكون ذلك اليوم أقصر على المؤمنين من ساعة من نهار) "أخرجه ابن حبان وحسنه الألباني والأرنؤوط.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت