ـ [جميل الرويلي] ــــــــ [13 - Mar-2009, مساء 10:45] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
تحت عنوان"إستنبات الإسلامية في الخطاب المعرفي"في جريدة الوطن السعودية يقول الدكتور الشتوي و هو ليبرالي سعودي بائس فقير , بتاريخ 18 - شوال - 1428 هـ: (خطابنا المعرفي في الواقع العربي تشكل وفق مكونات العقل العربي إبان حركة التدوين في العصر الذهبي للدولة العباسية) فهو هنا يؤكد على أن كل هذا التراث الفكري العربي الذي ورثته الأمة على مدى 1300 عام و هو ما تلا عهد التدوين المذكور , وهو يؤكد على عهد التدوين لأنه يريد أن يشكك في الدواوين! , يقول بأن ذلك التراث كله برمته خرافة و أساطير بنيت على"مكونات العقل العربي البدائي!", و إليك بقية الكلام عن تشكل الخطاب المعرفي العربي الذي يقول عنه: (تشكل وفق مكونات العقل العربي إبان حركة التدوين في العصر الذهبي للدولة العباسية حسب وجهة نظر محمد عابد الجابري، بعد ثقافة شفاهية تتداخل إلى جانبها النظرة الأسطورية والعجائبية في كافة جوانب الحياة، حتى العادية منها كالحكايات الميثيولوجية للصيد والكرم كأقل الأمثلة تأثيرًا وسذاجة، وإلا فإن الخطاب المعرفي العربي كان خطابا أسطوريًا في الكثير من جوانبه حتى العلمي منه آنذاك، بسبب أن العقل الذي تشكل كان بدائيًا إلى درجة كبيرة وتم تدوين كل ذلك على أنه حقيقة معرفية لا تستطيع أن تتجاوزه العقول النقدية) فكلامه واضح في أنه ينسب كل ما تم تدوينه في عهد التدوين الذي دونت فيه كتب السنة , إلى العقول البشرية المليئة بالخرافة و الحكايات الميثيولوجية و ضرب مثالا بالكرم! و الصيد! و خاف على نفسه من أن يرفسه المجتمع على قفاه العريض إن هو صرح برفضه لقصص كالإسراء و المعراج و قصة آدم و إبليس و وصف الجنة و النار و الجن و الحور العين لأنه يصرح بأن تلك الخرافات كانت موجودة في ذلك التراث الديني (حتى العلمي منه) , على حد قوله، ثم يتحسر بسبب ظلم ذوي القربى الجهلة الذين لا يعلمون كل هذه الإستنارة الفكرية لديه التي لعله حصل عليها من تلك الأسطورة الأغريقية المسماة بـ"سارق النار", وهي قصة رجل عندما ضاق ذرعًا بالظلام الذي في الأرض طار إلى الشمس فسرق منها جذوة نار فأدخل النار و لأول مرة عالم البشر , فصاحبنا لعله حصل على شيء من تلك الجذوة السحرية التي لا تمت للأرض و أهلها بصلة! , فيقول متحسرا ً بسبب تلك القداسة الوهمية للنصوص الدينية: (لا تستطيع أن تتجاوزها العقول النقدية أو حتى أن تشكك في مصداقيتها الروائية التراثية على طريقة أهل الحديث ووفق منطلقاتهم الفكرية ذاتها) , و قد كذب في هذه الجزئية الأخيرة لأن أهل السنة و من شدة تمسكهم بميثاق الشرف العلمي الذي أخذه عليهم ربهم بأن يبينونه للناس لا يكتمونه كتبوا المصنفات المستقلة في نقد أعلى كتبهم في درجة الصحة وهو صحيح البخاري و من ذلك ما صنفه الإمام الدارقطني تحت إسم"التتبع"لما في صحيح البخاري و هو مطبوع مع"الإلزامات"و رد عليه الحافظ في الفتح و نحو هذا التصرف ما ذكره ابن الجوزي من أحاديث المسند في"الموضوعات"و تعقبه الحافظ في"القول المسدد في الذب عن المسند"ثم تتبعهم السيوطي في"الذيل الممهد على القول المسدد"و كذلك ناقش بعض الأحاديث في الصحيح العلامة الألباني رحمه الله في"إرواء الغليل"و"السلسلة الصحيحة"و غيرهم , و لا تجد هذا عند غير أهل السنة , أهل الحديث , بيض الله وجوههم يوم تسود وجوه الظالمين!.
الشيء الذي ليس في راس هذا الليبرالي المسكين هو معرفة"أصل الميثيولوجيا"و صورها و دواعيها و كلمة ميثيولوجيا مأخوذة من myth وهي الأسطورة و يقصد بها الأفكار المتعلقة برموز جماعية يتم الاعتقاد بها على وجه التصديق و التعظيم و هي تختلف عن الخرافة في أن الخرافة عندما يتم تكوينها لا يفترض فيها التعظيم و لا التصديق على وجه جماعي!. و الأساطيبر موجودة في كل زمان فلا تتعلق بالعصر الغابر فقط و لكن لأن هذا الرجل البائس الفقير قرأ كتابا في أساطير الآلهة كأسطورة خصاء الإله آنو على يد نادله الذي يسقيه الخمر موكاربي عندما طارده فأكل خصيتيه فسقط منها قطرات على الأرض فكان ذلك سبب نشوء نهري دجلة و الفرات!! , أو
(يُتْبَعُ)