فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قرأ نقدًا في كتاب معادٍ للاسلام يصفه بدين الخرافة و الأسطورة فهو يردد هنا ما سمع ليس إلا.فهذا العبط النقدي حال كل المستنيرين من أهل التقليد الغربي الذين يشبهون أفعى الكوبرا عندما يكشف عنها غطاء الزنبيل فتخرج ثم يبدأ الكاهن بالنفخ في مزماره و هي تتراقص فيظن الناس أنها تتناغم مع حركات ذلك الكاهن الطروب و لكن الحقيقة أن الأفعى تكون في تلك اللحظة عمياء لا ترى بعد خروجها إلى النور فتتمايل لتوهم أي عدو أمامها أنها تراه!! ,
كذلك الحال في فراريج التغريب الذين يفعلون كما تفعل أفعى الكوبرا و الصحيح أنهم مجرد"عميان يرقصون باتجاه الصوت الأعلى!".و لو نظرنا إلى تاريخ الأسطورة لوجدنا أن الأساطير القديمة و الحديثة كلها كانت تشترك في معانٍ عامة مثل"الحاجة إلى قوة خارقة لسد نقص روحي ضروري"و كذلك"وجود كائنات من الدرجة الأولى في كل المجالات يجنح الخيال الانساني إليها كلما فشل في مجال من تلك المجالات"و قديما كانوا يصنعون آلهة لكل مرفق من مرافق الحياة و لو كان في زمانهم شبكات للصرف الصحي لصنعوا إله و أسموه إله الصرف الصحي على غرار إله المطر و إله الشجر و إله الحب و الشمس!!.فقديمًا كانت القوة العظمى في خيال الإنسان القديم هي قوة الإله فصاروا يصنعون أساطيرا من الآلهة ثم عندما كانت القوة في السحر و الشعوذة صنعوا اساطيرا من الكائنات مثل التنين و الأسد الطائر و النمر المتعدد الرؤوس و شخصية هبنقة العربية ذلك الرجل الذي تزوج من الجن و عاش معهم و غير ذلك , ثم عنما جاء الإسلام و قبله اليهودية و المسيحية كأديان متتابعة أعادت إلى عقول الناس قوة النبي و معجزاته و سطوته فصارت الأسطورة متعلقة بأولياء لهم كرامات تدير الأرض و تحرك الكون و صار الامام يدخل في جحر جرذ قديم كما فعل العسكري فيختفي ليخرج بعد آلآف السنين. و عندما تطور البشر و نفوا وجود الله و تورطوا بالإلحاد قال الفيلسوف نيتشه في منتصف القرن التاسع عشر بأن الله مات و نحن الذين قتلناه!! أي بالعلم و المعرفة اكتشفنا أن الله خرافة و في تعبير آخر له قال: إن الله خلق هذا العالم ثم مات و بات على الإنسان السوبرمان أن يحكم هذا العالم!!. و هذا الإنسان السوبرمان هو الإنسان الذي يعتمد على الوعي و العقل و نفي فكرة الله من العالم و الموافق لما في نظرية داروين المادية التي تجعل تمايز البشر و تفاضلهم متعلق فقط بقدراتهم المادية لأن المادة هي التي خلقت الإنسان و لهذا عندما جاء هتلر بفكرة تفوق العرق الآري فقد بناه على مبادئ نيتشه و أخذ يقتل المعاقين و المشوهين و المجانين و اليهود كل ذلك ليصل إلى"سلالة نقية"خالية من كل مقومات الضعف و النقص و العجز ثم بعد ذلك تتكون العرقية الآرية المتفوقة التي سيخرج من نسلها"الإنسان السوبرمان"عجل الله فرجه , كما يقولون!! ..
فما اشبه هتلر بمقتدى الصدر و غيره من عبيد الأساطير!!.ثم بعد أن تطور الإنسان أكثر صار يشعر بغربة و يحتاج إلى منقذ يصل إليه في أي لحظة لينقذه و بما أن الله مات!! صار لابد لنا من"نصف إله جديد"يحل محل الرب الذي مات فكان ذلك شخصية"سوبرمان"الكرتونية التي قرر العقل الغربي أن يجعلها واقعًا كرتونيا عندما لمس عجز هتلر عن جعلها واقعًا آريًا و التي نشأت في منتصف القرن العشرين عام 1938 م تقريبا على يد جيري سيغل و جو شاستر و السيرة الذاتية لسوبرمان كما وضعها مخترع الشخصية الكرتونية هي أنه كان يعيش في كوكب آخر و كان والده عالم نووي فعلم أن الكوكب سينفجر بعد ساعات فما كان منه إلا أن ربط ابنه"سوبرمان"على صاروخ ثم أطلقه باتجاه الأرض قبل انفجار الكوكب بلحظات و فعلا نجا سوبرمان و سكن الأرض و صار يساعد أهلها فكلما صرخ غربي مسكين أحمق و قال:
(يُتْبَعُ)