فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
جاءه الرب الجديد سوبرمان طائرا ًو أنقذه!! .. كما يصرخ الصوفيه يا بدوي و يا جيلاني!! حتى ثبت أن ابن تيمية قال أخبرني الثقات من إخواني الشيوخ في الشام أن بعض الصوفية استغاث بي فخرجت له الشياطين في صورتي كأني أطير في السماء و هذا هو شأن الشياطين معهم تريهم المستغاث به طائرا يستجيب لهم كلما دعوه تغريرا بهم و إيقاعا لهم في الشرك!! .. و لو كانت هذه الشخصية السوبرمانية في عقلية مجتمع عربي لكال الشتوي السخيف و أضرابه لنا الشتم و السب و السخرية بسبب تعلقنا و تعليمنا أبناءنا هذه الأسطورة الساذجة"العجائبية"على حد تعبيره!! .. و لكن لأنها أسطورة ولدت في أوائل القرن العشرين على أياد غربية فهي إبداع و ثقافة و فن و سعة خيال و تقدم و حضارة!!.ما الفرق بين سوبرمان و بين هبنقة؟ ..
أو بينه و بين"ابو رجل مسلوخة؟؟"..
أو بينه و بين"السعلوة التي تأكل الرجال"؟؟ أو بينه و بين"الإمام العسكري؟؟"..
سيقولون بأن الكبار لا يؤمنون بسوبرمان؟؟ سنقول بل إن الكبار آمنوا به قبل الصغار و قامت لأجل فكرة الإنسان السوبرمان حرب عالمية راح ضحيتها الملايين!!.يقول آرنست كاسيرر في كتابه"الدولة و الأسطورة"ص 372 - 375: (لقد بدأ العالم السياسي يشعر منذ عام 1933 م بالقلق من إعادة تسلح المانيا الذي بدأ بعد إعادة إحياء الأساطير) مثل أسطورة"الفوهرر"و أسطورة العرق الآري المتفوق. و يقول هتلر في كتابه"كفاحي"و هو يشرح النظرية النازية: (الإنسانية تنقسم إلى ثلاثة أجناس 1 - الجنس الذي صنع الحضارة و هو الجنس الآري الصانع الوحيد للحضارة!! 2 - الجنس الذي حافظ على الحضارة و لم يصنعها مثل الآسيويين 3 - الجنس المدمر للحضارة و هم اليهود!!) . و لهذا كان يقول أحد مفكري النازية و اسمه ستابل: (لم تكن النازية قائمة على الاقناع و لكن على أيديولوجية ذات افكار أولية بسيطة لا تحتاج إلى إقناع) و هذا ما قاله هتلر في كتابه و أكد الدعوة إليه بأن يتم التركيز على العواطف و الانفعالات و لأجل هذه الآيديولوجيا الأسطورية الساذجة كان ملايين الألمان يمضون إلى الموت في ثلوج روسيا و صحارى شمال أفريقيا و هم يبتسمون!!.
و بعد أن مات هتلر و ماتت النازية و سقط الممثل كريستوفر ريف الذي يمثل شخصية سوبرمان عن ظهر حصانة فأصيب بالشلل الرباعي و خفت ضوء سوبرمان ثم مات في أكتوبر 2004 م لم تستطع أمريكا أن تحيا بلا إله جديد فصنع الخيال الغربي المتحضر المتقدم شخصية"الترمونيتور"و هو رجل نصفه بشري و نصفه الآخر آلي أيضا يمارس نفس المهام التي يمارسها سوبرمان المشلول الآن!! .. و يؤمن به الكبار و الصغار و يحصد فيلمه على الشبابيك ملايين الدولارات! , ثم يأتي مخبول كالشتوي ليقول بأن الأسطورة كانت في العقل العربي أبان الدولة العباسية؟!!.والدة المخرج سبيلبيرج اليهودي الشهير مخرج فيلم الهوليكوست تقول: إبني نبي من أنبياء بني إسرائيل بعث و بيده الكاميرا و اسمه موجود في كل كتب العهد القديم و كل شعب إسرائيل كان ينتظره!!.و مازال الشعراء يتغنون بحورية البحر ذات الشعر الطويل و الخصر النحيل و الساقين المغطاتين بزعنفة سمكة في كل الشرق و الغرب مع أنه ليس لها وجود!!.و مازال الناس يصنعون للحب عيدا و يجعلون له نبيا اسمه فالنتاين تحضر روحه الطاهرة أعياد العشاق كما تحضر روح محمد عليه السلام موالد الصوفية بزعمهم مع أنه لا يوجد شيء اسمه حب و إنما هي علاقات نفعية و شهوات لحظية و سبح بالبطون على البطون و لكن الناس صنعوا له عيدا و نبيا و جعلوا الحب"شيئا ماديا محسوسا له كيان مستقل!!".. هو ذاته (إله الحب) الذي كان في عصور الآلهة القديمة!! ..
صنم لطفل بجناحين يحمل معه قيثارة ولكن بشكل عصري جديد! ..
و مازالت جموع الشباب تغص بهم مدرجات و ساحات الملاعب العملاقة يتابعون حفلات الرقص الموتور لنجوم جعلوا منهم أنصاف آلهة يقدمون العزاءات الصغيرة في اشياء فقدوها في حياتهم العصرية المدوجنة حتى كأن المغني صار وليًا أو قديسًا من الذين كانت تذبح الفتيات على أعتاب معابدهم عاريات و تركع أمامهم فرسان القبيلة في العصور المتحجرة طلبا لموال مقدس تنتشر أصداؤه في السماء ليجلب النصر و التأييد و الفال السعيد!! ..
(يُتْبَعُ)