فهرس الكتاب

الصفحة 1996 من 28557

الشيخ وليد العلي: لآل البيت والصحابة تاريخ من الحب يدعو لحبهم جميعًا

ـ [محمد زياد التكلة] ــــــــ [16 - Jun-2007, مساء 11:07] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم:

اطلعت خطبة لأخي العزيز فضيلة الشيخ الدكتور وليد بن محمد العلي الكويتي، حول موضوع المحبة والموافقة بين الصحابة وآل البيت رضوان الله ورحمته عليهم، أحببتُ نشرها هنا للفائدة، وهذا رابطها:

[ قامت] وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية بتبني مشروع ثقافي يهدف الى إبراز أواصر الصلة وروابط المحبة بين آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم الأطهار وبين صحابته رضي الله عنهم الأخيار، ويهدف الى الوصية بأهل البيت الأبرار، والأمر بتعزيزهم وتوقيرهم لأنهم أهل الوقار، ولأنهم منحدرون - فخرا وحسبا ونسبا - من نسل طاهر هو أشرف بيت وجد في هذه الدار.

كما يهدف هذا المشروع الثقافي الى حث المجتمع على التأسي بالصحابة الأخيار، الذين امتلأت قلوبهم تقديرا وتوقيرا لآل البيت الأطهار مؤكدة حاجة المجتمع ونحن في أشهر الله الحرم - الى الحرص على الوحدة الوطنية، حيث كانوا في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، مشيرة في بيان لها ان هذه حقيقة (الأمة الوسط) التي تبنت (وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية) على وجه العموم، وقطاع المساجد على وجه الخصوص حمل شعارها في جميع أنشطتها.

اللبنة الأولى

وكان من لبنات هذا المشروع الثقافي التي يرتفع بها بناء المجتمع المتلاحم، لتسوده المحبة والاخاء، ولا تمزقه الخلافات والأهواء: خطبة الجمعة التي تناقلتها وسائل الاعلام المرئية والمسموعة، وكانت بعنوان: آل البيت والصحابة ... محبة وقرابة، والتي عُممت على جميع منابر مساجد دولة الكويت، وقد أعدها والقاها من منير مسجد (مبارك عبدالله الجابر) بضاحية (مبارك عبدالله الجابر) فضيلة الشيخ الدكتور وليد محمد عبدالله العلي امام وخطيب مسجد الدولة الكبير، واستاذ الشريعة والدراسات الاسلامية بجامعة الكويت، وعضو لجنة تعزيز الوسطية ومكافحة الفكر المتطرف.

حب متبادل

وقد بدأ الشيخ العلي الخطبة بالحمد لله الكبير المتعال، الموصوف بأوصاف الجمال، والمنعوت بنعوت الجلال، فضَّل بعض خلقه على بعض بالإنعام والإفضال، وجعل بيت النبي صلى الله عليه وسلم خير بيت وآل، ثم صلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأزواجه واصحابه الراشدين المهديين في الحال والمقال، صلاة وسلاما متعاقبين ما تعاقبت الايام والليالي.

ثم لفت الشيخ العلي الى قول الله عز وجل: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) ، موضحا ان هذه الآية المحكمة تضمنت بلا التباس، فضل آل البيت وأنهم مطهرون من الأرجاس.

وصية نبوية

وأشار الى ان من هذه الفضائل الكثيرة، والمناقب الوفيرة: ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: (قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر ثم قال: اما بعد، ألا ايها الناس، فإنما انا بشر يوشك ان يأتي رسول ربي فأجيب، وانا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه. ثم قال: وأهل بيتي، اذكركم الله في أهل بيتي، اذكركم الله في اهل بيتي، اذكركم الله في أهل بيتي) .

وهنا بين ان هذه الوصية النبوية الشريفة وهذه الخطبة المصطفوية المنيفة تضمنت حب ال البيت وتعزيزهم، وموالاتهم وتوقيرهم.

وأضاف الشيخ وليد العلي أن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم الطاهرين، قد بلغ بهم البر والإحسان بأبيهم خاتم الانبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم، إلى محبة ومودة صحابته رضي الله عنهم أجمعين، لأن آل البيت الأتقياء، قد علموا أن أباهم صلى الله عليه وسلم قد حث على بر الآباء، ومن صور هذا البر محبة ومودة صحابته الأوفياء، فقد جاء في الحديث الشريف، الوصية بهذا الأدب المنيف، كما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ان أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت