فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كما أورد الخطيب في هذا السياق ما قالت عائشة رضي الله عنها: (فاضت عينا أبي بكر رضي الله عنه فتكلم وقال: والذي نفسي بيده، لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي) أخرجه البخاري ومسلم.
تعظيم
واكد العلي أن تعظيم آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يدين الله تعالى به أبو بكر الصديق، وأما إجلالهم الذي كان يظهره عمر الفاروق، فيتجلى فيما أخرجه البخاري في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: (أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا. فيسقون) .
وعليه وبه فقد اكد الشيخ العلي أن هذا التعظيم والإجلال، خلق متبادل بين الصحب والآل، حيث كما أن الشيخين يجلان أمير المؤمنين عليًا، فكذا كان علي يجل أبا بكر وعمر إجلالًا جليًا، فكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: (كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا نفعني الله بما شاء منه، وإذا حدثني عنه غيري استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، وإن أبا بكر رضي الله عنه حدثني، وصدق ابو بكر أي: إن أبا بكر صادق ولا حاجة لي أن استحلفه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من رجل يذنب ذنبًا ثم يقوم فيتطهر، ثم يصلي، ثم يستغفر الله: إلا غفر له، ثم قرأ هذه الآية:(والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله) إلى آخر الآية. أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه.
وبين العلي في الخطبة ان هذا تقدير أبي الحسنين لأبي بكر الصديق، وأما توقير أبي السبطين لعمر الفاروق، فنور مشكاة الاقتباس، يُضيء من حديث ابن عمه عبدالله بن عباس، وهو يروي حديث استشهاد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، فيقول بعد فصل الخطاب: (وضع عمر بن الخطاب على سريره، فتكنفه الناس يدعون ويثنون، ويصلون عليه قبل أن يرفع وأنا فيهم فلم يرعني إلا برجل قد أخذ بمنكبي من ورائي، فالتفت اليه فاذا هو علي، فترحم على عمر وقال: ما خلفت أحدًا أحب إلى أن ألقى الله بمثل عمله منك، وايم الله ان كنت لأظن ان يجعلك الله مع صاحبيك، وذاك أني كنت أكثر ما اسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: جئت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر، فإن كنت لأرجو أو لاظن أن يجعلك الله معهما) . أخرجه البخاري ومسلم.
تبادل الاسماء
وما زال الخطيب د. وليد العلي يورد من الاحاديث في هذا السياق مماقال عنه انه خير شاهد يدل على تعانق الآل والأصحاب معانقة الأبدان للأرواح، وقد شع نور شمسه الوضاح: تسمية أبنائهما بأسماء بعضهم الملاح، وما وقع بينهما من النكاح.
كما تطرق الشيخ العلي الى اسماء ال البيت مما يدل على المحبة بينهم وبين اصحابه مشيرًا الى أبو بكر، ابن علي بن ابي طالب، وأبو بكر، ابن الحسن بن علي بن أبي طالب، وأبو بكر، ابن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وأبو بكر، ابن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين، وأبو بكر، ابن علي الرضا بن موسى الكاظم، وغيرهم.
وقال هنا لو سألنا آل البيت الكرام: من هذا الرجل الذي نسبتم اليه هؤلاء الأعلام؟ لقال ال البيت الاطهار: سبحان الله انه ابو بكر، الذي كان مع أبينا محمد صلى الله عليه وسلم (ثاني اثنين اذ هما في الغار) (التوبة: 40) ، إنه أبو بكر، الذي واسى أبانا محمدًا صلى الله عليه وسلم يوم إقامته ويوم ظعنه في الأسفار، إنه أبو بكر، الذي زوج أبانا محمدًا صلى الله عليه وسلم ابنته عائشة فلم ينكح غيرها من الأبكار، انه ابو بكر، الذي جاور أبانا محمدًا صلى الله عليه وسلم في قبره الذي في الدار.
واضاف أن من أغصان شجرة آل البيت الأنجاب، المنحدر نسلهم الطاهر من علي ابي التراب، من تسمى باسم الفاروق عمر بن الخطاب، مذكرًا بقول الله عز وجل (ان في ذلك لذكرى لأولى الالباب) (الزمر: 21) .
وقال ان منهم: عمر، بن علي بن أبي طالب، وعمر، بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وعمر، بن الحسين بن علي بن أبي طالب وعمر، بن علي زين العابدين بن الحسين وعمر، بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد بن علي زين العابدين، وغيرهم.
(يُتْبَعُ)