فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [خالد عبد المعطى كروم] ــــــــ [16 - Jul-2009, صباحًا 03:05] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم ..
السلام عليكم ورحمته الله تعالى وبركاته ..
الموت!! وما أدرك ما الموت .. لا نحس به ولا نستطيع التعرف عليه سوى عندما نتجرعة ..
فالناس يرونه كل يوم، لا يخفى على أحد، ولا يمكن أن يتجاهله أحد. إنه الحقيقة التي سلم بها كل مخلوق، وأيقن بها كل إنسان، جعله الله فاصلا بين حياتين،الحياة الدنيا والحياة الآخرة، فالمؤمن ينتقل به من تعب الدنيا ونصبها إلى راحة الآخرة ونعيمها، والكافر ينتقل به من متع الدنيا ولذاتها إلى ضيق الآخرة وشقائها.
ولكن الرسول محمد صلى الله عليه واله وسلم ذكر لنا بعض ما فيه من العذاب والنعيم ..
وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته بالإكثار من ذكر الموت فقال: (أكثروا ذكر هاذم اللذات) رواه الترمذي وصححه. وهاذم اللذات أي: قاطعها ...
قوله تعالى: {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون} (البقرة:281) وقوله أيضًا: {كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} (آل عمران:185) .
فهل من رأى أخر لشيوخنا أن يضيفون بعض اللمسات التى تتحدث عن هذا (الموت)
وجزكم الله خيرا""
والسلام عليكم
ـ [خالد المرسى] ــــــــ [16 - Jul-2009, مساء 06:29] ـ
ـ [خالد عبد المعطى كروم] ــــــــ [16 - Jul-2009, مساء 09:17] ـ
جزكمالله خيرا""
والسلام عليكم
ـ [خالد عبد المعطى كروم] ــــــــ [17 - Jul-2009, صباحًا 03:21] ـ
بكاء الصالحين عند موتهم خوفًا من الله تعالى
قال بعضهم: دخلنا على عطاء السلمي نعوده في مرضه الذي مات فيه، فقلنا له: كيف ترى حالك? فقال:"الموت في عنقي، والقبر بين يدي، والقيامة موقفي، وجسر جهنم طريقي، ولا أدري ما يفعل بي".. ثم بكى بكاءً شديدًا حتى غمي عليه، فلما أفاق، قال:"اللهم ارحمني وارحم وحشتي في القبر، ومصرعي عند الموت، وارحم مقامي بين يديك يا أرحم الراحمين".
وقيل: إن محمد بن المنكدر بكى بكاءً شديدًا عند موته، فقيل له: ما يبكيك? فرفع طرفه إلى السماء، وقال:"اللهم إنك أمرتني ونهيتني فعصيت، فإن غفرت فقد مننت، وإن عاقبت فما ظلمت".
وبكى أبو هريرة رضي الله عنه عند الموت، فتقيل له: ما يبكيك? فقال:"لبعد سفري، وقلة حيلتي".
وبكى عمر رضي الله عنه عند الموت، فقيل له: ما يبكيك? فقال: أخاف أن أكون قد أتيت بذنب أحسبه هينًا وهو عند الله عظيم.
وكان بعضهم يبكي ليلًا ونهارًا، فقيل له في ذلك، فقال:"أخاف أن يكون الله تعالى رآني على معصية، فيقول: مر عني فإني غضبان عليك".
وبكى الحسن رضي الله عنه بكاء شريدًا، فقيل له: يا أبا سعيد ما يبكيك? فقال: خوفًا من أن يطرحني في النار ولا يبالي. عذاب أهل النار
وقال عليه الصلاة والسلام:"أن أهل النار ليبكون في النار حتى تجري دموعهم كالأودية، فلو أن السفن ألقيت فيها لجرت"وقال صلى الله عليه وسلم:"ما في جهنم من غل ولا قيد ولا سلسلة إلا وعليها إسم صاحبها في النار".
وفى الحديث قدسي:"قال الله عز وجل: وعزتي لا أجمع لعبدي أمنين ولا خوفين، إن هو أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع فيه عبادي، وإن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع فيه عبادي"
وقرأ الفضيل رضي الله عنه قوله تعالى: (كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها".. ) "
فبكى، وقال:"والله ما طمعوا في الخروج، وإن الأيدي لموثوقة، والأرجل لمقيدة، وكلما رفعهم لهيبها يصيرون في أعلاها، فزدهم الزبانية بمقامع من حديد إلى أسفلها". فنعوذ بالله منها.
وحكي عن الحسن البصري رضي الله عنه: أنه ذكر النار يومًا فبكى، وقال:"يخرج من النار رجل بعد ألف عام، ثم غلب عليه البكاء ثم قال: يا ليتني أكون ذلك الرجل".
وسئل بعضهم عن الطامة الكبرى? فبكى، وقال:"هي الساعة التي تدفع فيها لخزنة جهنم"وذكر الناس يومًا جهنم، فذكر لهم ما أعده الله فيها لأهلها، وبكى وقال:"فإذا ألفحتهم النار لفحة واحدة، فلا تدع لحمًا ولا جلدًا إلا ألفته في العراقيب وتبقى العظام بيضاء تلوح".