فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ابو نذر الرحمان] ــــــــ [02 - Jan-2009, صباحًا 11:41] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:
بدا يظهر واضحا وجليا للعيان بانّ الحكومة الاسرائيلية تتخبط في كيفية مواصلة الحملة، وخلافا لحرب لبنان الثانية، وربما بسببها، لم تمنح الصحافة العبرية على مختلف مشاربها المستويين الامني والسياسي في الدولة العبرية الفرصة لمواصلة الحملة.
واجمعت وسائل الاعلام العبرية الخميس على انّ بنك الاهداف لدى سلاح الجو الاسرائيلي قد انتهى. ولكن بموازاة ذلك، رأى العديد من المحللين ان العملية لم تتمكن من تحقيق هدفها الاساسي وهو وقف اطلاق الصواريخ على البلدات الاسرائيلية في الجنوب، بل بالعكس، فقد برهنت حماس، كما اكد المعلقون، انها تمكنت من عبور الصدمة الاولى، وعادت لاطلاق الصواريخ على الجنوب، والاخطر من ذلك انّ صواريخ المقاومة، على حد قول المعلقين، باتت تضرب مدينة بئر السبع، التي تبعد اربعين كيلومترا عن غزة، والتي كانت بمثابة الملجا الوحيد لسكان البلدات الجنوبية الهاربين من الصواريخ.
والصحافة الاسرائيلية التي تمكنت من اسقاط رئيس الوزراء ايهود اولمرت والزامه على الاستقالة قادرة على اجبار الحكومة الاسرائيلية بوقف العملية العسكرية، فهي صحافة حرّة وموضوعية عندما يجري الحديث عن امن الدولة العبرية، ولا تتورع في توجيه اصابع الاتهام الى القادة، الذين يخشون من ان تُكشر عن انيابها ضدهم، خصوصا وانّ الانتخابات العامة في الدولة العبرية باتت على الابواب.
في غضون ذلك، نقل المراسل السياسي لصحيفة"هآرتس"العبرية عن مصادر وصفها بانّها رفيعة المستوى في تل ابيب قولها انّه على الرغم من رفض المبادرة الفرنسية، فانّ اسرائيل تبحث عن قنوات اتصال مع حماس من اجل التوصل لهدنة طويلة الامد مع الحركة.
وتابعت الصحيفة قائلة اناولمرت اكد خلال الجلسة التي شارك بها جميع رؤساء الاجهزة الامنية في الدولة العبرية انّ العديد من قادة الدول العربية يحثونه على مواصلة العملية العسكرية وضرب حماس، وانّه يتلقى الاتصالات منهم عبر قنوات مختلفة، ونُقل عنه قوله انّه سيوافق على التهدئة في حال نفذت الشروط التالية: وقف قصف اسرائيل بالصواريخ والقذائف، وقف جميع الاعمال الارهابية مع التشديد على وقف حفر الانفاق ووضع العبوات الناسفة على الشريط الحدودي بين غزة واسرائيل، وقف تهريب الاسلحة من محور فيلادلفيا (صلاح الدين) الى القطاع، تشكيل هيئة دولية مختصة بمراقبة تنفيذ حركة حماس الشروط الثلاثة الاولى.
من ناحيته رأى محلل شؤون الشرق الاوسط في صحيفة"معاريف"الاسرائيلية، جاكي حوغي، في مقال نشره الخميس، انّه على الرغم من الصلاة فانّ العملية العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة هي نموذج مصغر عن حرب لبنان الثانية، لافتا الى ان الجيش يستعمل نفس اسلوب القوة المفرطة في الاماكن غير المرغوب فيها، مؤكدا لمن نسي او تناسى انّ الهدف من الحملة هو وقف اطلاق الصواريخ باتجاه جنوب الدولة العبرية، ولكن، اضاف المحلل، ان الامور بدات تتغير: فبدل وقف الصواريخ، بات الفلسطينيون يطلقون الصواريخ الى بئر السبع، واشار الى انّه اذا لم يحصل اي تغيير خلاق، فانّ حسن نصر الله في خطابه بداية الاسبوع الحالي كان حكيما وصادقا، حيث انّ اسرائيل ستصل الى نفس النتائج كما في حرب لبنان الثانية.
وزاد ان القصف الاسرائيلي يستهدف البيوت الخالية لقادة القسام، وهو ما فعله الجيش في الضاحية الجنوبية في بيروت في العام 2006، حيث تمكن حزب الله من الانتعاش والعودة لقصف اسرائيل، وهذا ما يحدث اليوم، اسرائيل تقصف اهدافا خالية من الاهداف، والصواريخ تتساقط على اشكلون واشدود وبئر السبع. وخلص الى القول موجها حديثه الى صنّاع القرار في اسرائيل: توقفوا عن بيعنا الاساطير، توقفوا عن التغرير بنا، فازالة تهديد القسام لا يتم بهذه الصورة، على حد تعبيره.
(يُتْبَعُ)