ـ [بدرالدين الجزائري] ــــــــ [16 - Aug-2010, صباحًا 02:36] ـ
الأدلّة القاطعة على عدم التّنصيص على عليّ بن أبي طالب
لسيف الدّين الآمدي
الحمد لله وحده، و الصّلاة و السّلام على من لا نبيّ بعده، وبعد ...
فإنّ من أصول الشّيعة الإماميّة القول بالنّصّ الجليّ على عليّ بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ مخالفين بذلك كل طوائف الملّة، حتّى بعض فرق الشّيعة الأخرى كبعض الزّيديّة و البتريّة الّذين هم أمثل فرق الشّيعة.
ومن عجائب الشّيعة الإماميّة أنّهم لم يقدروا على إظهار هذا النّصّ، لا في القديم، و لا بعد ذلك، فزادوا قولهم هذا خذلانا عندما زعموا أنّه متواتر عندهم!
فجاء ردّ الآمدي عليهم حاسما قاطعا لتشغيبهم في زعمهم التّواتر أوّلا، ثمّ عطف على دعواهم النّصّ الجليّ فأبطلها من كل وجه نقليّ وعقليّ ممكنان، ولم يفته أن يبيّن بصورة جلية أنّ مقالات الشّيعة الإماميّة نفسها تبطل القول بالنّصّ، فضلا عن القول بتواتره.
ومعلوم أنّ المنقول الصّحيح عن أهل البيت أنّهم لم يدَّعوا لأنفسهم النّصّ على عليّ ـ رضي الله عنه ـ أو النّصّ على أنفسهم، فهذا الزّعم من الإماميّة يخالف المتواتر الّلفظيّ و المعنويّ عند أهل السّنّة و الجماعة، والّذي هو حجّة على ما تدَّعيه الشّيعة من تواتر.
ذلك أنّ النّصوص المتواترة عند أهل السّنّة معروفة منذ الطّبقة الأولى بخلاف نصّ الشّيعة المزعوم الّذي لم يسمع به أحد من قبل، و لا ذكره الصّحابة، و لا التّابعون، و لا الأئمّة المعتبرون، ولا أحد من سائر الطّوائف حتّى نجم هشام بن الحكم و ابن الرواندي.
فتواتر أهل السّنّة يحصل به العلم لأنّه نقل الّذين يحصل العلم بخبرهم، وقد عضّدته العقول و العادات، و تشابكت عليه النّصوص بالدّلالة، وحصل به علم العامّ و الخاصّ، بينما منقولات الشّيعة عن الكذّابين و المجهولين، وعن الرّواة الملعونين على لسان أئمّة أهل البيت.
وهذا فقط فصل من كتاب الإمام سيف الدين الامدي ابكار الافكار في الرد على الشيعة الامامية وهو رحمه الله من الذين فندوا كل شبهات الشيعة , وسننقل باقي الفصول في الرد عليهم لاحقا إن شاء الله والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
قال سيف الدين الآمدي [1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn1) :
وأما ما ذكروه في الدّلالة على النّصّ الجليّ على عليّ عليه السّلام فهو باطل.
إبطال قول الإماميّة بالتّواتر:
قولهم: (( إنّ خبر الشّيعة عنه متواتر ) )ممنوع.
وما المانع أن يكون ذلك من وضع بعض النّاس، فيما مضى من الأعصار الماضية؟!
ثمّ إنّه شاع وذاع بحيث نقل إلينا على لسان التّواتر، أو أنّه كان في بعض الأعصار المتقدّمة من قبيل أخبار الآحاد عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ثمّ إنّه شاع بحيث صار آخره متواترا؟
قولهم: (( لو كان كذلك، لتوفّرت الدّواعي على نقله وإشاعته من القائلين بعدم النّصّ الجليّ ) )
قلنا: لا نسلِّم أنّه لم ينقل، ولم يشع، وبيانه أنّه قد قيل، واشتهر أنّ واضع ذلك كان ابن الراوندي [2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn2) وهشام بن الحكم [3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn3) ، وغيرهما من الكذّابين.
وإن سلّمنا عدم نقل واضعه، غير أنّ ذلك لا يدل على صحّة ما ذكروه، وتواتره، بدليل ما نشاهده من الأراجيف الحادثة في كل زمان بحيث تشيع، وتكثر كثرة التّواتر، مع العلم بكذبها، وبطلانها مع الجهل بواضعها، ووقت حدوثها.
قولهم: (( القول بذلك ممّا يبطل خبر التّواتر على الإطلاق. ) )
قلنا: ليس كذلك، فإنّ ضابط خبر التّواتر حصول العلم عنده، فمهما حصل العلم بخبر الجماعة، علم تواتره، وما ذكروه ليس من هذا القبيل، فإنّا لا نجد أنفسنا عالمة بما أخبروا به من النّصّ الجليّ؛ فلا يكون متواترا مع تطرّق ما قيل من الاحتمال إليه.
كيف وأنّ القول بتواتر النّصّ الجليّ ممّا لا يستقيم على أصول الإماميّة؛ لأنّ جميع الأمّة عندهم ارتدّت بعد موت النّبيّ محمّد صلّى الله عليه وسلّم، ولم يبق منهم على الإسلام إلاّ نفر يسير لا يبلغ عددهم إلى عدد التّواتر، ومن عداهم فكفار لا تقوم الحجّة بقولهم!
(يُتْبَعُ)