وهذا نص عبارة أحمد بن حنبل، قال في منسك المروزي بعد كلام ما نصه: (وسل الله حاجتك متوسلًا إليه بنبيه(ص) تقض من الله عز وجل) هكذا ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية في الرد على الأخنائي ص168) انتهى!
فتلك اثارا عن الامام ابن تيميه ايضا قطع فيها بالجواز. واليكم النصوص
قال السقاف في رسالته البشارة والإتحاف: (أما مسألة التوسل فقد اختلفت آراء دعاة السلفية فيها بشكل ملحوظ، مع أن الموجودين في الساحة منهم اليوم يقولون بأن هذه المسألة من مسائل العقائد، وليست كذلك قطعًا.
أما شيخ الاسلام ابن تيمية فقد أنكر في كتابه (قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة) التوسل ومرادنا التوسل بالذوات،
ثم رجع عن ذلك كما نقل تلميذه ابن كثير في البداية والنهاية:14/ 45،
حيث قال: قال البرزالي: وفي شوال منها شكى الصوفية بالقاهرة على الشيخ تقي الدين، وكلموه في ابن عربي وغيره إلى الدولة فردوا الأمر في ذلك إلى القاضي الشافعي، فعقد له مجلس وادعى عليه ابن عطاء بأشياء فلم يثبت عليه منها شئ، لكنه قال: لايستغاث إلا بالله لايستغاث بالنبي استغاثة بمعنى العبادة، ولكن يتوسل به ويتشفع به إلى الله فبعض الحاضرين قال ليس عليه في هذا شئ، ورأى القاضي بدر الدين بن جماعة أن هذا فيه قلة أدب) انتهى.
ويؤيد ذلك ظاهر كلام ابن تيمية في رسالته التي كتبها من سجنه، وهي في مجموعة رسائله.
قال في ص16: (وكذلك مما يشرع التوسل به في الدعاء كما في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه أن النبي(ص) علم شخصًا أن يقول: اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها اللهم فشفعه فيَّ فهذا التوسل به حسن، وأما دعاؤه والإستغاثة به فحرام! والفرق بين هذين متفق عليه بين المسلمين المتوسل إنما يدعو الله ويخاطبه ويطلب منه لايدعو غيره إلا على سبيل استحضاره لا على سبيل الطلب منه وأما الداعي والمستغيث فهو الذي يسأل المدعو ويطلب منه ويستغيثه ويتوكل عليه) انتهى
الاشكال هنا ايها الاخوه:
بماذا نفسر تراجع شيخ الاسلام ابن تيمية عن رأيه في أن التوسل بالميت شرك؟؟
وللعلم ان شيخ الاسلام سجن قبيل وفاته بعام او بعامين مما يدل علي ان تلك الرسائل ناسخه لما قاله قبل ذلك.
وفتواه بالعمل بحديث الترمذي في التوسل حتى بعد وفاة النبي صلي الله عليه وسلم حيث قال: (لايستغاث إلا بالله، لايستغاث بالنبي استغاثة بمعنى العبادة، ولكن يتوسل به ويتشفع به إلى الله فهذا التوسل به حسن، وأما دعاؤه والإستغاثة به فحرام) ؟!
السؤال هنا:
ان تلك النصوص واضحه بأن الامامين ابن حنبل وابن تيميه حول اجازتهما للتوسل والتبرك او من الحنابله المتقدمين، فلماذا يحرم من انتسب الي فضيله الامام ما فعله بنفسه او اتباعه؟
هذا وعلي الله قصد السبيل
ـ [أبو سماحة] ــــــــ [06 - Mar-2010, صباحًا 05:05] ـ
زيارة القبور سنة دام أنها لغرض تذكر الآخرة والدعاء للأموات وبدون سفر، ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من زيارة أهل البقيع؛ فالصالحون أولى بالدعاء والزيارة.
وإنما الإشكال في السفر إليها، فلقد نهينا عن السفر إلى المساجد لعبادة الله، فكيف بالسفر للتوسل بغيره، وإذا كانت اللعنة حلت على من اتخذ القبور مساجد لعبادة الله، فكيف بمن اتخذها مساجد للتوسل بغير الله!
لا سيما وأن الأصل في المقابر عدم زيارتها وإنما رخص بعد ذلك لأجل تذكر الآخرة ونفع الأموات بالدعاء، لا لأجل طلبهم والانتفاع منهم، ولذا بقي من علماء السلف من يفتي بحرمة زيارة القبور مطلقًا معتمدًا على النهي الأول.
ثم الانتساب للمذهب الحنبلي لا يعني البراءة من البدعة؛ فأفعال العلماء محجوجة بمقاصد الشريعة وأحكامها لا العكس.
وبالنسبة للمنامات فهي إما من الله أو النفس أو الشيطان، ولا يفرق بين هذه الأنواع إلا الوحي ورؤيا الأنبياء، وكم من رؤيا شيطانية ظاهرها حسن وخير خدع بها الشيطان جاهلًا عندما ظن أنها من الله! ولذا لا تؤخذ الأحكام الشرعية من المنامات.
وأما التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء بلفظ (أتوسل إليك بنبيك) فعلى حسب مقصد الداعي:
فإن قصد التوسل بعمل صالح متعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم: كحب النبي صلى الله عليه وسلم أو انتمائه لأمته ودخوله في عموم دعوته أو الرضى بنبوته أو طاعته فلا إشكال؛ ويا حبذا لو وضّح ذلك في اللفظ فيقول (أتوسل إليك بحبي للنبي صلى الله عليه وسلم) بدلًا من الإبهام، وعلى هذا المقصد يحمل ما ورد عن السلف.
وإن قصد التوسل بذاته فهذا على ضربين: إما بقصد الحلف على الله به فهذا سوء أدب مع الله، أو على ظن أن للنبي صلى الله عليه وسلم سلطة على الله تجبره على استجابة الدعاء فهذا كفر بالله وخروج عن الإسلام. وأربأ بك أخي الكريم أن تتهم علماء الإسلام بذلك.
وإن كان ثمة مقاصد أخرى فأعلمني!
أما العمل بحديث الأعمى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فلو ثبت عن الصحابي فهو بمعنى دعاء الله تعالى أن يصيبه من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي دعا به للأمة في حياته، ثم إنه مخالف لسائر عمل سائر الصحابة والتابعين الذين لم يتجهوا إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم يسألونه الدعاء في الحروب والقحط، وكل الناس يؤخذ من قوله ويرد إلا النبي صلى الله عليه وسلم.
أما ما اجتزأته ونسبته إلى ابن تيمية وأحمد فلا حاجة إلى الرد عليك فأقوالهم معروفة لا يضرها الاجتزاء والتلوين!
وفقك الله
(يُتْبَعُ)