فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال أيضًا: (والمقصود أن الإخوان كانوا على طريق مستقيم من هديه صلى الله عليه وسلم وسيرته، وسيرة أصحابه فكفروا من كفره الله ورسوله، وأجمع على تكفيره أهل العلم، وهجروا من السلام من لم يكفرهم، ووالاهم، وذب عنهم، لأنهم حملوهم على الجهل وعدم المعرفة، وأنه قد قام معهم من الشبهة والتأويل ما أوجبهم الجدال عنهم، لأن هذا عندهم من الدعوة إلى الله، فلذلك ما عاملوهم إلا بالهجر من السلام ابتداءً وردًا) إهـ كشف الشبهتين (صـ20) .
وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ رحمهم الله تعالى: (اعلم أن هذه الأفعال هي من دين الجاهلية التي بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بإنكارها وإزالتها، ومحو آثارها، لأنها من الشرك الأكبر، الذي دلت الآيات المحكمات على تحريمه؛ وهذه الأعياد تشبه أعياد الجاهلية، فمن اعتقد جوازه وحله، وأنه عبادة ودين، فهو من أكفر خلق الله وأضلهم، ومن شك في كفرهم بعد قيام الحجة عليهم فهو كافر) إهـ الدرر السنية. (10/ 440) .
وقال في موضع أخر: (من خصص بعض المواضع بعبادة، أو اعتقد أن من وقف عندها سقط عنه الحج، كفره لا يستريب فيه من شم رائحة الإسلام؛ ومن شك في كفره، فلا بد من إقامة الحجة عليه، وبيان أن هذا كفر وشرك، وأن اتخاذ هذه الأحجار مضاهاة لشعائر الله، التي جعل الله الوقوف بها عبادة لله، فإذا أقيمت الحجة عليه، وأصر فلا شك في كفره.) إهـ الدررالسنية في الاجوبة النجدية (10/ 440) .
ويقول الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله في جوابه عن حكم من شك في كفر بعض الملحدين كابن عربي وابن الفارض وابن سبعين والتلمساني من القائلين بوحدة الوجود، وما وجه تبديعهم وتضليلهم وتكفيرهم، وما حكم هذا القائل وأنهم مسلمون؟.
فأجاب بقوله: مُورد هذا السؤال: إما يكون من أبله الناس، وأشدهم بلادة، فكأنه لا شعور له بالمحسوسات؛ فإن الفرق بين ما عليه الصحابة، والتابعون، واتباعهم، والأئمة الأربعة، وإخوانهم؛ وما عليه ابن عربي، وابن الفارض، والتلمساني، وابن سبعين، وأتباعهم: أمر معلوم عند من قرأ القرآن، ودخل في قلبه الإيمان؛ فإما أن يكون هذا المورد، من جنس الأنعام السارحة، أو يكون من أتباع ابن عربي وإخوانه من أهل وحدة الوجود، وأراد التلبيس على خفافيش البصائر؛ فينبغي بيان ما عليه الطائفتان ... ثم سرد جملة من أقوال أهل الإتحاد الكفرية إلى أن قال: فلينظر اللبيب إلى ما قاله هؤلاء من الكفر العظيم، من كونهم يقولون: إن ربهم هو المطعوم، والملبوس، والمشموم والمنكوح، والمذبوح، ونحو ذلك، تعالى الله وتقدس، وأن الكفر هو الهدى، وأن المجوس إنما عبدوا الله، وإنما ضل من ضل بتخصيصه عبادته ببعض المخلوقات، ولا يكون موحدًا عندهم إلا من عبد جميع الموجودات .. فقول هذا الملبس: ابن عربي وأتباعه مسلمون؛ والإِمام أحمد وأتباعه مسلمون؛ يقتدى بهؤلاء مثلما يقتدى بهؤلاء، من أعظم الزور، وأقبح الفجور؛ فإن الفرق بين الطائفتين، والمقالتين: أبعد مما بين المشرق والمغرب؛ وأما قوله: إذا قلتم إنهم في القول سواء، فما وجه تبديعهم؟ وتكفيرهم؟ وتضليلهم؟!، فنقول: معاذ الله، أن نقول: إنهم سواء؛ بل بينهم من الفرق أبعد مما بين السماء والأرض .. ولا يقول: إن قول أهل السنة والجماعة، كقول ابن عربي وأصحابه أهل وحدة الوجود إلا من يقول: إن قول موسى عليه السلام، وقول فرعون اللعين سواء؛ وما عليه أبو جهل وإخوانه، نظير ما عليه الرسول وأصحابه؛ سبحانك هذا بهتان عظيم؛ وأما قوله: ما وجه تبديعهم، وتكفيرهم؟ فنقول: قال الله تعالى: (لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم) في موضعين، وقال تعالى: (لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة) ، وقال تعالى: (ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون) ؛ فإذا كان الله قد كفّر من قال إن الله هو المسيح بن مريم؛ ومن قال: إن الله ثالث ثلاثة؛ ومن اتخذ الملائكة والنبيين أربابًا؛ فكيف: لا يكفر من جعل جميع الخلق أربابًا، وقال: إن كل مخلوق هو الله حتى يسجد للشمس ... ويقول: إن المشركين إنما عبدوا الله، ويقول: إن المخلوقات، التي يستحيا من ذكرها هي: الله! يا لله العجب!.
ولقد أحسن من قال من السلف: إن كفر هؤلاء، أغلظ من كفر اليهود والنصارى .. وأما هذا الذي ألقى هذه الشبهة إليكم، فيجب تعريفه، وإقامة الحجة عليه، بكلام الله تعالى، وكلام رسوله، وكلام أئمة الدين؛فإن اعترف بالحق، وببطلان ما عليه أهل البدع من الإتحادية وغيرهم فهو المطلوب والحمد لله؛ وإن لم يفعل وجب هجره ومفارقته إن لم يتيسر قتله، وإلقاؤه على مزبلة، لئلا يتأذى بنتن ريحه أهل الإِسلام .. ) إهـ الدرر السنية (3/ 348) .
هذه بعض الأقوال ونريد تعليق من الأخوة وإن شاء الله عندي تعليق بعد تعليقات الأخوة وجزاكم الله خير.
(يُتْبَعُ)