وحتى لا يستغرب البعض ممن يحب أو يعاشر فودة فيراه يحسن التعامل ويتلطف في الحديث بعكس خليله السقاف، فنقول نعم فودة ليس بغليظ الطباع مع الناس كخليله السقاف، ولكن تعال اقرأ معي ما كتبه فودة عن حاله مع السقاف وذلك بعد خلافهم وافتراقهم، لتعلم كم هما متطابقان في الشخصية العلمية والتي تأسست على قلة الأدب والأمانة مع العلماء واستسهال الكذب والتكفير، تعال اقرأ ما كتبه فودة عن مناظرات السقاف في قناة المستقلة حول شيخ الإسلام ابن تيمية، وهي مناظرات مسجلة منتشرة لا يمكن لأحد أن يشكك فيها أو يحرف مواقف السقاف وخليله فودة تجاهها.
يقول فودة في كتاب"موقف أهل السنة من الخلاف بين الغماري والسقاف"ص 10، المطبوع في الأردن سنة 2006 - وسنعلق على بعض الفقرات:
"فوجئت قبل سنتين أو ثلاث يناقش (يقصد السقاف) الوهابية على قناة فضائية في موضوع ابن تيمية وحرصا على إبداء سلامة النية طلبت من بعض الإخوة قبيل المناقشة أن يعرض على السقاف المساعدة إن احتاجها خاصة أنني قد قمت بكتابة كتاب موسع عن مذهب ابن تيمية وأعرف مذهبه تماما فلم أكن أحب أن يتم الرد على ابن تيمية بصورة ضعيفة بل بشكل علمي رصين معتمد على فهم تام لمذهبه لا كما فعل السقاف ولم يكن الجواب بالقبول وتعلل بضيق الوقت ولما سافر وبدأ في الحلقة الأولى وأظهر من التهافت ما لا مزيد عليه ظهر عليه الوهابية فلم يكن قادرا على مدافعتهم وجدالهم فتضايق العديد من الناس ..."
لاحظ مبادرته بعرض المساعدة على السقاف مع أن فودة قبل أسطر من هذه الفقرة وبعدها مباشرة كان يذم السقاف، وأنه خرج عن الأشعرية، ولذلك بين لنا هدفه ومقصوده (الشريف) من هذه المساعدة للسقاف المارق عن الأشعرية فقال:
"فإن العديد منهم كانوا ما يزالون يعتقدون أن السقاف على مذهب الأشاعرة وإن خالفهم في بعض المسائل، فكانت هزيمته - حينئذ - ستعد هزيمة للأشاعرة، لهذا الاعتبار وإبطالًا لما ينسب إلى ابن تيمية من المخالفات، وخوفًا من هذا المحظور"
نلاحظ هنا السياسة الميكافلية: الغاية تبرر الوسيلة، ليس مهم أن السقاف كاذب وجاهل وعدو الأشاعرة، بل المهم أن لا يهزم الأشاعرة و أن نسقط شيخ الإسلام ابن تيمية!! أليس من الغريب أن هذين السقاف وفودة حريصان على إسقاط شيخ الإسلام ابن تيمية في هذا الزمن الذي نحن أحوج ما نحتاج فيه منهجه الذي أنقذ الأمة زمن اجتياح التتار لبلاد المسلمين، ألسنا نعيش اليوم ظروفًا تستدعي وبقوة استلهام تجربة شيخ الإسلام في فتح باب الاجتهاد بالدليل وجمع كلمة المسلمين على التوحيد ونبذ البدع الخرافات التي تعلق المسلمين بغير الله من الأموات والجمادات والعمل على توحيد جهود العلماء والحكام والمحكومين لنصرة دين الإسلام.
أليس من الغريب أن تتوافق جهود السقاف و فودة مع دعوات سياسية غربية حاقدة تنادي باجتثاث مدرسة ابن تيمية! فأي دور يلعب هؤلاء؟؟؟
يكمل فودة فيقول:"وحرصا على عدم وقوع التهافت أكثر مما بدا اتصل بي العديد من المشايخ وطلبوا مني بإلحاح أن اتصل به وأقوم بإعطائه من المعلومات والأساليب الجدلية ما به يستد حاله ويتقوم ركابه وفعلا صرت أتصل به يوميا ودام ذلك عدة أيام وأعطيته من الملاحظات والمعلومات ما ظهر به على خصومه وأحرجهم في مواضع"
وقد سبق لفودة في صفحة 8 أن وصف أسلوب السقاف"بأنه ينزل إلى درك هابط فيه ... أسلوب المغالطات"وفي صفحة 10"وصرت أرد على بعض مخالفاته بأسلوب علمي وبلا تهجم ولا تحريف لكلامه، خلافًا لما يفعل هو مع مخالفيه"وهذا الأسلوب الهابط والمغالط والمحرف هو ما كان عليه السقاف في أشعريته!!
وهذا ما شاهده العالم أجمع على قناة المستقلة، وهنا نتساءل ما هذه الأساليب الجدلية والمعلومات التي زود بها فودة السقاف، هل هي الكذبات المتعددة التي قدمها يوميًا في مناظرات المستقلة ولم يستطع السقاف الهروب و التخلص منها إلا بالكذب من جديد!!
فقد كان السقاف في المناظرة يوميًا يتهرب من سؤال الشيخ عدنان عرعور عن مصدر كذباته فيكون الجواب دع عنك هذه وخذ هذه فإذا هي كذبة جديدة!!!
هل هذا الكذب وقلة الدين والخلق والأمانة هي ما قدمه فودة للسقاف؟؟
(يُتْبَعُ)