فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والغريب أن فودة يفتخر بمساهمته بمناظرة السقاف فيقول:"وكان - السقاف - يشكرني بعد كل مكالمة ...".
والغريب أن السقاف صرح في هذه المناظرات بكفر شيخ الإسلام ابن تيمية، وقد أثار هذا التكفير كل صاحب ضمير وإنصاف وعقل، حتى أن مدير المناظرة الدكتور محمد الهاشمي لم يصدق أن هناك من يجرؤ على هذه الجريمة الكبرى وهي تكفير علم من كبار أعلام المسلمين، ولذلك طلب الهاشمي من السقاف أن يذكر من يسانده في هذه الجريمة جريمة تكفير شيخ الإسلام ابن تيمية، فطلب السقاف رأي الدكتور محمد سعيد البوطي، وفعلًا اتصل الهاشمي بالدكتور البوطي وسأله عن صحة تكفير ابن تيمية، فأنكر هذا القول وأباه، وهو موقف يسجل للدكتور البوطي، حيث لم يحمله خلافه مع شيخ الإسلام على تكفيره كما فعل السقاف.
لكن الغريب والعجيب أن فودة لم ينكر على السقاف هذا التكفير كما فعل الدكتور البوطي، بل هو في سياق حديثه يرى أن السقاف منتصرًا في مناظرته، وفعلًا هو منتصرٌ ولكن لشيطانه وهواه، وليس السقاف فقط بل و فودة أيضًا، وذلك أن فودة يعرف كما سبق وصرح أن السقاف"ينزل لدرك هابط"ويقوم أسلوبه"على المخالطات"و لا يتورع عن"تحريف كلام مخالفيه"، وهذا ما سار عليه السقاف في مناظراته، ولكن لما كان السقاف يدافع عن قضية مشتركة وهي إسقاط شيخ الإسلام ابن تيمية، فلنضع الخصومة جانبًا ونعود للتحالف ولو مع المبطلين!!
هذه حقيقة فودة وحقيقة السقاف وهكذا يتضح لك أيها القارئ الكريم صدق حديث النبي صلى الله عليه وسلم على مثل هؤلاء:"المرء على دين خليله"!!
"إن هذا الأمر دين فانظروا عمن تأخذون دينكم"
وهذه مقولة ذهبية صاغها لنا علماء أجلاء، وذلك بعد أن عركتهم الحياة وصقلتهم التجارب، فمن أخذ دينه عن مخادع كاذب، كيف يكون دينه سليمًا؟
ولذلك بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم أن المؤمن لا يكون كذابًا، وذلك أن الكذب رأس كل الشرور، فكيف أذا كان في العلم والدين!!
ولذلك كانت صفة النبي صلى الله عليه وسلم التي عرف بها قبل البعثة"الصادق الأمين"حيث أن هاتين الصفتين إذا نزعتا من شخص محال أن يكون صاحب دعوة موفقة، فالصدق والأمانة هما شعار الإسلام، وهما سبب هداية خلق كثير لما رأوا تجسد خلقي الصدق والأمانة في تجار المسلمين ودعاتهم.
ولذلك نهمس في آذان محبي فودة، تبصروا قبل أن تفتنوا، وذلك بأن تختبروا أمانة وصدق فودة.
وكما سبق القول: المرء على دين خليله، فإن فودة يعاني من نفس الآفات الخلقية عند السقاف وهي:
1 -الكذب.
2 -الخيانة العلمية.
3 -تحريف كلام المخالفين.
4 -التهجم على العلماء.
ولكن مع فارق وحيد أنه يفعل ذلك بأدب وابتسامة، بعكس السقاف!!
بيان آفات فودة العلمية
أولًا: الكذب والخيانة العلمية وتحريف كلام مخالفيه:
1 -زعم فودة في كاشفه صفحة 39:"أن شيخ الإسلام أبطل كل الأدلة العقلية التي اعتمد عليها العلماء من سائر الفرق في إثبات وجود الله؛ فلا يوجد دليل عقلي عند ابن تيمية على وجود الله".
ونقول له: قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"أما إثبات الصانع فطرقه لا تحصى بل الذي عليه جمهور العلماء أن الإقرار بالصانع فطري ضروري مغروز في الجبلة"، ثم بعد أن قرر ذلك قال:"وأما بالعقل فيعلم أن العالم لو كان قديمًا لكان إما واجبًا بنفسه , وهذا باطل كما تقدم التنبيه عليه من أن كل جزء من أجزاء العالم مفتقر إلى غيره , والمفتقر إلى غيره لا يكون واجبًا بنفسه , وإنما واجبًا بغيره فيكون المقتضى له موجبًا بذاته ..""منهاج السنة" (2>270) .
2 -قال فودة في كاشفه عن شيخ الإسلام أنه يقول:"إن الله محدود من جميع الجهات"صفحة207, وقال أيضًا صفحة227:"الله محدود حدا مطلقًا من سائر الجهات لا من جهة التحت فقط".
قلت: ما نسبه إلى شيخ الإسلام هو من إلزاماته الباطلة وهي افتراء وتدليس فشيخ الإسلام قد قرر عقيدة أهل السنة والجماعة أن الله محيط بكل شيء وفوقه قال شيخ الإسلام - رحمه الله:
(يُتْبَعُ)