فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال يحيى بن سعيد القطان عن حبيب بن أبي ثابت: حديثه عن عطاء ليس بمحفوظ. وقال العقيلي: وله عن عطاء أحاديث لايتابع عليها منها حديث عائشه لاتسبخي عنه.
والعلة الخامسة:
في سماع عطاء بن أبي رباح من ابن عمر. قال الإمام أحمد: لم يسمع عطاء من ابن عمر. .
وقال علي بن المديني: رأى ابن عمر ولم يسمع منه
مع أن عطاء قد رأى ابن عمر كما عند البخاري معلقا، وذكر الطبراني أحاديث فيها تصريح عطاء بالسماع من ابن عمر والا يصح منها شيء.
والعلة السادسة:
جرير بن عبدالحميد الضبي نسب في أخر عمره إلى سوء الحفظ.
قال الذهبي ذكر البيهقي في سننه في ثلاثين حديثا لجرير بن عبدالحميد قال: قد نسب في أخر عمره إلى سوء الحفظ.
أقول وقد تفرد به أيضا عن الأعمش!
قال الدارقطني:حديث لاتقبحوا الوجه تفرد به جرير بن عبدالحميد عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت , عن عطاء
الجواب عن العلة الأولى:
أن هذه ليست بعلة لإمور ثلاث:
1 -أن سفيان الثوري وإن كان أتقن من الأعمش إلا أن الأعمش أحفظ منه، فهى زيادة ثقة مقبوله.
2 -أن الإمام ابن تيمية لم يجعل حديث الثوري المرسل معارضا لحديث الأعمش المسند المرفوع.
قال رحمه الله: (عطاء بن أبي رباح إذا أرسل هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فلابد أن يكون قد سمعه من أحد، وإذا كان في أحد الطريقين قد بين أنه أخذه عن ابن عمر كان هذا بيانا وتفسيرا لما تركه وحذفه من الطريق الأخرى، ولم يكن هذا اختلافا أصلا) .
3 -أن الإمام أحمد ذكر أن الثوري رواه موقوفا على ابن عمر ففي ترجمة أبي إسحاق ابن شاقلا ت 369 هـ قال: وأما أحمد بن حنبل فذكر أن الثوري أوقفه على ابن عمر.
وفي قال المروذي: قلت لأبي عبدالله: كيف تقول في حديث النبي صلى الله عليه وسلم"خلق آدم على صورته"؟
قال الأعمش: يقول: عن حبيب بن أبي ثابت , عن عطاء , عن ابن عمر (إن الله خلق آدم على صورة الرحمن) فأما الثوري فأوقفه يعني حديث ابن عمر.
وهذا يخالف ما أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (1/ 86) من طريق سفيان الثوري , عن حبيب بن أبي ثابت , عن عطاء مرسلًا ,.
وبهذا يجاب عن الطريق الثاني، أقول ولعل الإمام أحمد يقصد بالوقف الإرسال.
الجواب عن العلة الثانية:
أن الأعمش من المقلين من التدليس،وذكره الحافظ ابن حجر في مراتب المدلسين في المرتبة الثانية أي ممن يحتمل تدلسيهم.
الجواب عن العلة الرابعة:
يجاب عنها بأن جرير بن عبدالحميد الضبي يحدث من كتابه غالبا والتغير الذي حصل له لاتصح نسبته إليه، وإنما هو وهم!
قال أبو حاتم:صدوق،تغير قبل موته وحجبه أولاده.
قال الذهبي: وكذا نقل أبوالعباس النباتي هذا الكلام في ترجمة جرير بن عبدالحميد وإنما المعروف هذا عن جرير بن حازم.
وقال ابن حجر وذكر صاحب الحافل:عن أبي حاتم:أنه تغير قبل موته فحجبه أولاده. وهذا ليس بمستقيم، فإن هذا إنما وقع لجرير بن حازم، فكأنه اشتبه على صاحب الحافل.
أقول والذي يظهر أن هذا هو عمدة الإمام البيهقي، فلم أجد أحدا ذكر هذا غيره.
والطريق الثالث: ضعيف , في سنده عبدالله بن لهيعة , والمحفوظ في الحديث مارواه أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة بلفظ) على صورته) عند أحمد (2/ 244) !
فالخلاصة أن الحديث معلول بالإرسال وعنعنة حبيب بن أبي ثابت وحديثه أيضا عن عطاء ليس بمحفوظ وعطاء لم يسمع من ابن عمر نص على ذلك أحمد وابن المديني.
فصل في من صحح الحديث
1 -الإمام أحمد. قال إسحاق الكوسج سمعت أحمد يقول: هذا الحديث صحيح.
2 -الإمام إسحاق ابن راهوية.قال حرب الكرماني في كتاب السنة سمعت إسحاق بن راهويه يقول: صح أن الله خلق آدم على صورة الرحمن،وقال: صحيح وألايدعه إلامبتدع أوضعيف الرأي.
وفي ترجمة أبي إسحاق ابن شاقلا (ت 369 هـ) قال: وهذا الحديث يذكر عن إسحاق بن راهويه: أنه صحيح مرفوع.
3 -وأبوعبدالله الحاكم في المستدرك (2/ 48) قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
4 -ابن تيمية في نقض التأسيس في دفاعه عن هذا الحديث.
5 -الحافظ الذهبي في السير (5/ 450) قال: صح من حديث ابن عمر.
6 -الحافظ ابن حجر في الفتح (5/ 226) قال: رجاله ثقات.-
أقول وقد جاء الحديث من رواية كل من:
*معمرعن همام بن منبه عن أبي هريرة مرفوعا عند البخاري (3326) (6227) ومسلم (7163) بلفظ: (خلق الله أدم على صورته، طوله سبعون ذراعا ... الحديث)
(يُتْبَعُ)