فهرس الكتاب

الصفحة 17899 من 28557

بوب الإمام ابن منده في كتابه الإيمان ( [1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn1 ) ) ( ذكر ما يدل على أن قول لا إله إلا الله يوجب اسم الإسلام ويحرم مال قائلها ودمه، وذكر فيه حديث المقداد رضي الله عنه، قال: قلت يا رسول الله أرأيت إن اختلفت أنا ورجل من المشركين ضربتين فقطع يدي، فلما هويت إليه لأضربه قال: لا إله إلا الله، أأقتله؟ أم أدعه؟ قال:"بل دعه"( [2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn2 ) )

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله-: (وقد علم بالاضطرار من دين الرسول -صلى الله عليه وسلم - واتفقت عليه الأمة، أن أصل الإسلام، وأول ما يؤمر به الخلق: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فبذلك يصير الكافر مسلمًا والعدو وليًا، والمباح دمه وماله: معصوم الدم والمال …) ( [3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn3 ) ) ويقول الإمام ابن الصلاح -رحمه الله- (…وحكم الإسلام في الظاهر يثبت بالشهادتين …) ( [4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn4 ) ) وقال الإمام ابن رجب الحنبلي - رحمه الله: (ومن المعلوم بالضرورة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل من كل من جاءه يريد الدخول في الإسلام الشهادتين فقط، ويعصم دمه بذلك ويجعله مسلمًا) ( [5] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn5 ) ) ويقول - أيضًا-: (من أقر صار مسلمًا حكمًا) ( [6] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn6 ) )

ويقول الحافظ ابن حجر -رحمه الله- (…وفي حديث ابن عباس من الفوائد [حديث بعث معاذ إلى اليمن] . الاقتصار في الحكم بإسلام الكافر إذا أقر بالشهادتين) ( [7] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn7 ) ) .

وقال أيضًا: (…أما بالنظر إلى ما عندنا - [أي في الدنيا] - فالإيمان هو الإقرار فقط، فمن أقر أجريت عليه الأحكام في الدنيا ولم يحكم عليه بكفر إلا إن اقترن به فعل يدل على كفره كالسجود للصنم ( [8] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn8 ) ) .

هذه النصوص عن الأئمة واضحة في تقرير هذا الأصل، وأهمية تقرير هذا الأصل هنا تكمن في أن بعض الباحثين يخلطون بين الحكم الدنيوي والأخروي، فيظنون أنه يلزم من الحكم بإسلام الشخص، الحكم له بالنجاة في الآخرة، أو يظنون أن الشروط التي ذكرها العلماء لكلمة التوحيد من العلم والاخلاص واليقين .. الخ، لا يحكم بإسلام الشخص إلا بعد فهم هذه الشروط، ولكن الحقيقة أن مجرد النطق بكلمة التوحيد لا ينجي العبد عند الله إلا بالإتيان بشروطها.

أما بالنسبة للحكم الدنيوي فمجرد النطق كاف في الحكم بإسلام المرء حتى يتبين لنا ما يناقض ذلك- بعد قيام الحجة وبذلك ندرك الخطأ الذي وقع فيه من يرى أن من يقعون في شئ من الشرك من نذر وذبح لغير الله وطواف على القبور ممن شهد بشهادة التوحيد كفار أصليون باعتبارهم لم يفهموا التوحيد ( [9] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn9 ) )"انتهى كلام الوهيبي."

وبذلك نكون قد عرفنا شروط لا إله إلا الله وفوائد مهمة متعلقة بها نسأل الله أن ينفعنا بذلك ويوفقنا لسلوك سبيله المستقيم إنه سميع مجيب.

كتبه أبو معاوية غالب الساقي المشرف على موقع روضة السلفيين www.salafien.com (http://www.salafien.com)

( [1] ) الإيمان لبن منده 1/ 198.

( [2] ) رواه البخاري المغازي (الفتح) 7/ 321، والديات باب قوله تعالى: {ومن يقتل مؤمنًا متعمدا .. } 12/ 187،ومسلم في القسامة باب المجازاة بالدماء في الآخرة رقم 1678.

( [3] ) نقلًا عن فتح المجيد 89.

( [4] ) مسلم بشرح النووي 1/ 148.

( [5] ) جامع العلوم والحكم 72.

( [6] ) نفسه23.

( [7] ) فتح الباري 13/ 367.

( [8] ) فتح الباري 1/ 61، وانظر إشارة إلى هذه المسألة في مباحث سابقة حول قول اللسان ص43، ومبحث الحكم بالظاهر ص204 - 207 وراجع مناقشة لهذه المسألة في كتاب التوقف والتبين، للشيخ محمد سرور زين العابدين ص149 - 154.

( [9] ) انظر على سبيل المثال ما ذكره الإمام الصنعاني في"تطهير الاعتقاد"ص131 (ضمن مجموعة عقيدة الموحدين) وما ذكره العلامة إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن في رسالة"حكم تكفير المعين"ص9،17.

ـ [أبو أحمد المهاجر] ــــــــ [17 - May-2010, صباحًا 10:54] ـ

جزاك الله خيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت