فهرس الكتاب

الصفحة 10756 من 28557

الذي ظل الأخير إلى أواخر التسعينات يمتدح فرقة الخوارج (أو الاستخبارات) /الجماعة الإسلامية، وغيرهم من زعماء هذا الفكر، ثم انقلب عليها هؤلاء عندما بلغت أخبار المجازر حدودًا لا تطاق، عندها رفع الغطاء عنها وتوالت بيانات"القادة"في العام 96 المتأخرة كثيرًا عن قناعة"الجماهير"التي وعت الأزمة مبكرًا!

التاريخ إذن يعاود نفسه، وقبل أن تتعدد المجازر التي يرتكبها التنظيم الذي يرفع السلاح في وجه شعبه قبل النظام الجزائري، ويقتل من المسلمين المدنيين أو غيرهم بدعوى"قربهم أو التحاقهم بالجيش الوثني"على حد تعبير أدبيات هذه الجماعة، ويدعو هذه الجرائم بـ"الغزوات"تشويها لهذا المعنى السامي في سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم الذي مارس باقتدار حروبًا نظيفة يشهد بها الأعداء قبل الأتباع؛ فإن الظواهري لا يريد أن يلتفت إلى صور وكالات الأنباء والتليفزيونات وحديث الناس وتواتر الأدلة على فداحة ما يرتكب باسم الإسلام والجهاد لأن هؤلاء في نظره هم"أصدق وأعدل وأبر"، ولا ينبغي لنا أن نعترض على ما يرتكبونه من مخازٍ لأنهم"يرون ما لا نرى"ولأن"أهل الثغور هم أولى بالحق"ولأن كل علمائنا ومفكرينا في طول العالم الإسلامي وعرضه"علماء سلطة ومارينز"، ولا خير إلا فيمن يتخذ من الجبال بيوتًا، ومن يساندهم بالتأييد والتحريض على تفجير المسلمين (لا يمكن بحال أن نطالب هؤلاء بجردة حساب بمن قتلوا من المسلمين ضمن من قتلوا من غيرهم لأنهم"أصدق وأبر"ومن سفكت دماؤهم هم إما من"جنود الطواغيت"أو مشاريع طواغيت كمثل هذه الجريمة الاستباقية التي ارتكبت ضد من أوشكوا فقط على الانضمام للدرك الجزائري حتى قبل أن ينخرطوا في صفوفه؟! كما لا يمكننا أن نسأل عن العلماء والمفتين الذين كفّروا هؤلاء الأبرياء وأحلوا دماءهم لهم، يقتلون فريقًا ويجرحون آخر، وما إذا كان لهؤلاء المفتين الافتراضيين سابق علم أو تزكية من علماء معتبرين أو إجازة بالإفتاء من أي معهد علمي أو ما إلى ذلك ولو في الأمور البسيطة فضلًا عن النوازل ودماء المسلمين المحرمة التي تنهد لوقعها الجبال الرواسي ويفرق منها العلماء الورعون ويجمع لها أهل بدر أو من يؤدي تلك المهمة في العصور المتأخرة) ... لا ينبغي لنا أن نعترض ولو لم تحقق هذه الأفعال أي هدف سياسي مفهوم اللهم إلا إن كان في خانة العدو لا في خانة المسلمين.

لنبتعد قليلًا إلى تقرير التوقعات الاقتصادية لسنة 2008 الصادر عن البنك العالمي، والذي يظهر فيه أن الدول الناشئة مثل الجزائر والصين والهند وإيران لها دور حاسم في إنقاذ اقتصاديات الدول العظمى وخاصة الاقتصاد الأمريكي من الأزمات المالية التي تتخبط فيها، مثل أزمة الرهون العقارية التي تعصف بالاقتصاد الأمريكي خلال الأشهر الأخيرة، في التقرير المذكور يتحدث واضعوه عن أن الاقتصاد العالمي سينمو من خلال هذه الدول بنسبة تصل إلى 3,9% وهي نسبة كبيرة نسبيًا بعد ضخها مبالغ هائلة في الأسواق المحلية والعالمية، والتقرير أشار إلى احتياطات الصرف الجزائرية بلغت نحو110 مليار دولار، وهو ما سيسمح بتخفيف الضغط على الخزينة الأمريكية، وعزز ذلك ما أوضحه هان ستيمر الخبير في البنك العالمي من أن زيادة واردات الدول الناشئة مثل الجزائر، سيقوي النمو العالمي ما سيمكن الشركات الأمريكية المصدرة من رفع إمكاناتها المالية، وبالتالي سيسهم ذلك في تقليص الأزمة المالية الراهنة التي خلفتها أزمة الرهون العقارية في الولايات المتحدة الأمريكية.

وحيث النفط، تتفجر عمليات تذهب بأقدام الولايات المتحدة الأمريكية خطوات للأمام في سبيل الهيمنة على دول محسوبة"استعماريًا"على دول أخرى كفرنسا التي بدأت تفقد حظوتها منذ أن بدأ تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي"جهاده"بقتل"جنود الطواغيت"دون رؤوسهم بالقطع، ومن النجاحات البارزة لهذا التنظيم الذي يقوده المدعو درودكال أنه قد جلب مكتب تابع لأجهزة الأمن الأمريكية إلى جزائر المليون شهيد وفقًا لما كشفه روبرت موليير مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية F.B.I في الجزائر لمواجهة"تهديدات تنظيم القاعدة في منطقة المغرب العربي"على حد قوله لبعض الصحف الجزائرية المحلية التي بالغ لها بشدة في"خطر"تنظيم القاعدة الذي لم يمس حتى الآن سوى مسلمين لا يُعتقد على أي صعيد أن الولايات

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت