فهرس الكتاب

الصفحة 21026 من 28557

على أن تكون نعم كنائس الإرساليات و مدارسها و أنديتها شاهقة غريبة المظهر حتى تؤثر في عقول الزائرين و في عواطفهم و في حياتهم، فإن ذلك يقرب غير النصاري إلى النصرانية و في بعض الأحيان يتم بناء الكنائس في الأماكن التي لا يعيش فيها أي مسيحي و يتم استيراد المسيحي إليها من الخارج عند إقامة القداس الديني و هم يشترون الأرض بأسعار مرتفعة. و يذكر هنا أن فرنسا اختارت أحسن المساجد لتحويلها إلى كنائس، كما وضع دوروفيقو بمسجد كتشاوة الذي حول إلى كنيسة القديس فليب، و اختار القسيس بولان يوم 24 ديسمبر 1832 م بمناسبة عيد ميلاد المسيح لتمسيح المسجد. 4 - الاعتماد على الأطباء و المستشفيات: - قال هاربر في مؤتمر القاهرة التبشيري 1906 م «يجب الإكثار من الإرساليات الطبية لأن رجالها دائما يحتكون بالجمهور و يكون لهم تأثير على المسلمين أكثر من المبشرين الآخرين» و يجب على طبيب إرساليات التبشير ألا ينسى و لو للحظة واحدة أنه مبشر قبل كل شيء ثم هو طبيب بعد ذلك. - يقول المبشر الطبيب بول هارستون: إن المبشر لا يرض عن انشاء مستشفى لقد وجدنا نحن في بلاد العرب لنجعل من رجالها و نسائها نصارى» «إن النساء المبشرات اللاتي يتعاطين الطب يلاقين مزيد الحفاوة لأن المسلمين لا يهتمون بأعمال النساء المبشرا و لا يضمرون لهن سوءا» - قال الطبيب أراهاس الذي كان في طرابلس الشام «أنه قد مر عليه 32 عاما و هو في مهنته فلم يفشل إلا مرتين فقط. و في أول سنة مجيئه بلغ عدد زبائنه 175 و في آخر السنة كان عددهم 2500. أما طرق التبشير ففي مستشفيات المدن «يذكر الإنجيل للمرض بأسلوب بسيط لا يدعو إلى التطرف في المناقشة، في الأرياف يعلنون عن وصول الطبيب قبل أن يصل فيأتي الناس من كل صوب يحملون مصارعهم و ينتظر الجميع قدوم الطبيب، ففي بعض هذه الأثناء يقوم المبشرون و في جميع الأحوال (فإنهم لا يعالجون المرضى إلا بعد أن يحملوه على الاعتراف بأن الذي يشفيه هو المسيح أو قيل أن يركع المرضى و يسألوا المسيح أن يشفيهم) و تذهب الطبيبات المبشرات إلى المدن و القرى للاتصال بالنساء مباشرة و استخدام نفوذ المرأة في الوصول إلى أهدافهم. ذكر مدير إدارة الشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية لدولة الكويت عبد الله العقيل في مؤتمر الطب الإسلامي الأول 1401 م (من الأمور المسلمة التي يدركها كل شخص أن التبشير استفاد من الطب كوسيلة من أنجع الوسائل في كسب المؤمنين بالدين الذي يبشر به و يدعوا الناس إليه من هنا يتوجب علينا أن نتناول بعض جوانب التبشير في مجالات الخدمات الطبية. - ففي سنة 1813 م بدأت الإرساليات التبشيرية عملها وسط مسلمي الصين و انتشرت انتشارا واسعا و خاصة من خلال الأطباء و الممرضين. - و في عام 1889 م أسست الإرساليات التبشيرية العربية التابعة لكنيسة الإصلاح الأمريكية فروعا لها في البصرة و الكويت و البحرين و الشيخ عثمان في العراق و عدن و الموصل و بغداد و كلها تحتوي على مستشفيات تبشيرية بلغ عدد المرتدين 20 ألف مسلم. إن المبشرين يبدون اهتماما خاصا بطب الأمراض النسوية و الولادة ضمن تركيزهم على التأثير على المرأة باعتبارها عضوا أساسيا في التحول الاجتماعي لذلك فالمهمة كبيرة و لا بد من استخدام الطب في نشر الإسلام في كل مكان و تأمين الأطباء المسلمين في المناطق التي ينشط فيها التبشير لوقف هذا التيار قبل فوات الأوان. 5 - التعليم و إنشاء المدارس الحديثة: - قال بنروز رئيس الجامعة الأمريكية في بيروت 1948 - 1954 م لقد برهن التعليم على أنه أكمل الوسائل التي استطاع المبشرون أن يلجأوا إليها في سعيهم لتنصير سوريا و لبنان. - قال المبشر هنري جاسب: إن التعليم في مدارس الإرساليات المسيحية إنما هو واسطة إلى غاية فقط، هذه الغاية هي قيادة الناس إلى المسيح و تعليمهم حتى يصبحوا أفراد مسيحيين و شعوبا مسيحيين. - و قالت المبشرة آنا مليغان: عن هدف المدارس و مهمتها في بلاد العرب و المسلمين، إن المدارس أقوى قوة لجعل الناشئين تحت تأثيرالتعليم المسيحي و هذا التأثير يستمر حتى يشمل أولئك الذين يصبحون يوما قادة. - يقول المبشر جوتاكلي: يجب أن نشجع انشاء المدارس و أن نشجع على الأخص التعليم الغربي، إن كثيرا من المسلمين قد زعزع

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت