فهرس الكتاب

الصفحة 21027 من 28557

اعتقاداتهم حينما تعلموا اللغة الإنجليزية، إن الكتب المدرسية الغربية تجعل الاعتقاد لكتاب شرقي مقدس أمرا صعبا جدا. - يقول ريموز: ما دام المسلمون ينفرون من المدارس المسيحية لا بد أن ننشأ لهم المدارس العلمانية و نسهل إلتحاقهم بها، هذه المدارس التي تساعدنا على القضاء على الروح الإسلامية عند الطلاب» استغلال المبعوثين إلى الغرب و بذلك يعودون إلى بلادهم وقت تغيرت أفكارهم و قيمهم و نظرتهم إلى الدين و الحياة. - يقول لود بريمر: (إن الشباب يتقلدون علومهم في إنجلترا و أوربا، يفقدون صلتهم الثقافية و الروحية بوطنهم و لا يستطيعون الانتماء في نفس الوقت إلى البلد الذي منحهم ثقافة فيتأرجحون في الوسط ممزقين. - و يقول مستشرق آخر: يجب أن نتذكر جيدا أن الطالب الذي يعود يعمل كمبشر بين شعبه من المحتمل أن يكون أفضل بكثير من أي أجنبي آخر. الاعتماد على الإعلام: لقد ركز المبشرون على الصحافة و اهتموا بأعمال لطبع و النشر و قد اعترفوا بأنهم «استغلوا الصحافة المصرية للتعبير عن الآراء المسيحية أكثر مما استطاعوا في أي بلد آخر» . لقد ظهرت مقالات تبشيرية في العديد من الصحف المصرية ثم تمكنوا من انشاء صحف يومية و أسبوعية خاصة بهم، فهنالك بشائر السلام و صحيفة الشرق الأوسط و الغرب، كما اعتمدوا مدينتين كبيرتين بنشر كتبهم و صحفهم و هما القاهرة و بيروت. أما القاهرة فاتخذها البروتيستانت(البروتيستانت معناها يعارض) مركزا لتوزيع المنشورات في القطر المصري و جميع العالم الإسلامي، كما أنهم أقاموا المطبعة الأمريكية في بيروت التي أصبحت أهم الوسائل للتبشير في الشرق كله،أما اليسوعيون (رهبانية أسسها القديس أغناطيوس ديوللا 1540 م) تقوم على أساس الوعظ و الارشاد دخلت إلى بيروت 1875 م. فقد ركزوا جميع جهودهم في المطبعة الكاثوليكية في بيروت 1871 م يقول جاب في كتابه وجهة الإسلام «يجب ألا نحصر الأمر في الاعتماد على التعليم في المدارس الابتدائية و الثانوية بل يجب أن يكون الاهتمام الأكبر منصرف إلى خلق رأي عام و السبيل إلى ذلك هو الاعتماد على الصحافة» . مقاومة الأزهر و إضعاف تأثيره: يقول المبشر الأمريكي: فيل مانج «يجب إنشاء مدرسة جامعية نصرانية تقوم الكنيسة بنفقتها و تكون مشتركة بين كل الكنائس المسيحية في الدنيا على اختلاف مذاهبها لتتمكن من مزاحمة الأزهر بسهولة، إن في إمكان مباشرة هذا العمل في دائرة صغيرة و هي أن تختص أولا بتعليم المسلمين المتنصرين و تربيتهم ليتمكن هؤلاء من القيام بخدمة جليلة في تنصير المسلمين الآخرين، ربما كانت العزة الإلهية قد دعتنا إلى اختيار مصر مركز عمل لنا لنسرع بإنشاء هذا المعهد المسيحي لتنصير الممالك الإسلامية الأخرى» . جارنديز الكاتب العام للطلبة المسيحيين: «إن من سداد الرأي منع جامعة الأزهر أن تنشر الطلبة المتخرجين فيها في جنوب إفريقيا اتباعا لقرار مؤتمر التبشير العام لأن الإسلام ينمو بلا انقطاع في إفريقيا» . استغلال حالات الفقر و الحاجة: لقد أدرك المبشرون أن الفقراء أكثر استجابة للتبشير من الأغنياء فنشطوا في أوساطهم و استغلوا مآسيهم لكسب أكبر عدد ممكن منهم، فيذكر أن الكاردينال لافيجري انتهز ما أصاب الجزائر من قحط و انتشار الكوليرا و الجراد ثم السيول العارمة التي جرفت التربة و أهلكت الماشية و كانت الحصيلة أن مات 60 ألف من المتضررين و قام بفتح الملاجئ للأيتام و بيوت للمتضررين ليبشر فيها، و يذكر أن في السنغال كانت البعثات التبشيرية تقدم مساعدات عينية من الأرز في كل شهر للأسر المسلمة على أن يكون لها الحق في اختيار طفل من أطفالها تربيه على حسابها، و كانت تبرم عقد مع الأسرة ينص على أن الأسرة مجبرة على رد ثمن المساعدات و على دفع نفقات ابنها و نفقات تعليمه إذا هي خالفت شروط العقد بطلب استيراد ابنها مثلا، تختار البعثة التبشرية من أطفال تلك الأسرة صبيا دون الخامسة من العمر ثم ترسله إلى المدرسة و ينقطع الصبي عن أهله و ينشأ تنشأة مسيحية و يرسل إلى فرنسا لإتمام تعليمه العالي ثم يعود إلى السنغال ليستخدم في أغراض توافق فرنسا. التركيز على المرأة: أدرك المبشرون خطورة المرأة المسلمة في الأسرة بما أن الأثر الذي تحدثه الأم في أطفالها ذكورا و إناثا حتى

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت