فهرس الكتاب

الصفحة 7247 من 28557

3.وفي موضوع التوثيق فقد حرصت الدراسة على توثيق المعلومات من مصادرها التي تعتبر مرجعًا أصليًا وموثوقًا في موضوعها، فعلى سبيل المثال تم الاعتماد في توثيق الأحداث التي تتعلق بالأقلية الشيعية في سورية والوجود الشيعي الجديد على مصادر شيعية أو حكومية رسمية.

مصادر المعلومات في الدراسة:

1.الجولات الميدانية

2.وثائق رسميَّة

3.شهادات متشيعين وشهود عيان

4.الدراسات السابقة

5.التقارير الصحفية

6.المقابلات مع شخصيات ذات علاقة بموضوع الدراسة

7.الدراسات العامة عن التاريخ السياسي والاجتماعي لسورية بعد الاستقلال

8.الدراسات السياسية المتخصصة بعهدي: حافظ الأسد (1970 - 2000) ، والأسد الابن في الفترة (2000 - 2007) .

المسار العام للدراسة:

نظرًا لصعوبة فهم حركة التشيع الراهنة بمعزل عن تاريخ الوجود الشيعي في سورية، فقد تناولت الدرسة أصل الوجود الشيعي في سورية ما قبل 1970، والتغييرات التي طرأت على بنيته الاجتماعية والفكرية، ونحن نعتقد أنه من المهم للغاية وضع المعنيين بهذا الموضوع في السياق التاريخي.

بحثت الدراسة في البدايات الفعلية للمد الشيعي في عهد حافظ الأسد، وانعكاسها على التشييع في الطائفة العلوية، وتأثير تشكيل المحور السوري الإيراني غداة قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية عام 1979، وعشية حرب الخليج الأولى، وكشفت الدراسة أنه بدأ في عهد الأسد الأب احتلال الشيعة للمقامات السنية (السيدة زينب، عمار بن ياسر، والسيدة رقية، وحجر بن عدي) وتأسيس مراكز تبشير شيعي فيها بدعم من ملالي ثورة إيران والمراجع الدينية العراقية (الشيرازية) ، كما كشفت الدراسة أن حافظ الأسد كان حريصًا على تشييع الطائفة العلوية لإخراجها من عزلتها الفكرية والاجتماعية وليس لأسباب دينية، وفي هذا السياق كان الأسد يدعم باستمرار التيار الشيعي في الطائفة العلوية، الذي حقق انتشارًا كبيرًا، لكن الأسد الأب كان حريصًا على عدم تسييس التشيع وتصدير أفكار الثورة الإيرانية إلى سورية، ففي الوقت الذي كان يدعم التحول العلوي باتجاه العودة إلى أصله الشيعي كان يكبح فيه عمل المؤسسات الإيرانية ويخضعها للمراقبة والتقييد من جهة أخرى.

بحثت الدراسة بشكل مفصل أبعاد قضية التشييع في عهد بشار الأسد، ودور النظام السياسي والجهاز الأمني في دعم وحماية التبشير الشيعي في المجتمع السوري، والظروف السياسية والاجتماعية المحلية والدولية التي أدت إلى انفجار قضية التشيع في سورية، وتتناول بالبحث انعكاسات التحول الاستراتيجي في المحور الإيراني ـ السوري في ظل أزمة الملف النووي الإيراني وخروج الجيش السوري من لبنان غداة انطلاق التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.

وكشفت الدراسة عن تحول التشيع الديني في عهد الأسد الأب إلى تشيع سياسي في عهد الأسد الابن، ودعم التشيع السياسي أمنيًا وسياسيًا، مما أدى إلى انتشار غير مسبوق للحوازات التعليمية والمؤسسات الدينية (مثل الحسينيات والمساجد) . فعلى سبيل المثال، تم إنشاء ما بين عام 2001 وعام 2007 في منطقة"السيدة زينب"قرب دمشق أكثر من اثنتي عشرة"حوزة شيعية"وثلاث كليات للتعليم الديني الشيعي. أي أنه خلال ست سنوات فقط تم إنشاء ثلاثة أضعاف ما أنشئ خلال ربع قرن! بالإضافة إلى غض النظر عن تدفق الأموال من الحكومة الإيرانية والمستشارية الثقافية الإيرانية والمراجع الدينية الإيرانية، كما أكدت الدراسة استمرار ظاهرة احتلال المقامات، وظهور ذلك كنمط جديد لتأسيس مراكز للتبشير، ونسوق مثالًا على ذلك مقام السقط محسن بن الحسين في حلب، والسيدة سكينة بنت علي في منطقة داريا قرب دمشق، وزين العابدين في طيبة الإمام في حماة. كما كشفت الدراسة إلى أن ظاهرة التشييع السياسي برزت في عهد بشار الأسد كظاهرة غير مسبوقة في منطقة الجزيرة (الحسكة والرقة ودير الزور) ، حيث يتركز معظم النشاط التبشيري الشيعي اليوم.

نتائج الدراسة:

لقد أفضت مجموعة المعلومات المتحصلة من المصادر إلى جملة من المعطيات الرقمية، وبعد عدد من عمليات المقارنة أمكن للدراسة أن تصل إلى وضع جدول يوضح الانتشار جغرافيًا وديموغرافيًا في إطار تحديدات زمنية تسهل فهم الانتشار وتفسيره.

المتشيعون ونسب التشيع حسب الطوائف:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت