فهرس الكتاب

الصفحة 5259 من 28557

5 -كثيرا من الأحيان يستطرد في ذكر الأقوال، ويفرع منها وجوها، ويأتي لكل وجه بالحجج الطوال، ويرد كل حجة بوجوه أخرى، وهكذا ولا يرجح في النهاية قولا على قول، فيثير الشبهة ولا يردها، ويشعل نار الفتنة ولا يطفئها، فيجعل من يقرأ كلامه يقف متحيرا لا يهتدي إلى شيء، فلا هو قادر على دفع الشبهة التي اعتملت في نفسه، ولا هو قادر على الرد عليها.

ــــــــــــــــــ

[1] - الأربعين في أصول الدين (ص: 57)

[2] - الأربعين في أصول الدين (ص: 99)

ـ [عيد فهمي] ــــــــ [26 - Jan-2008, مساء 09:08] ـ

تقييم كتاب

«الأربعين في أصول الدين»

في ضوء العقيدة السلفية

لقد دأب سلفنا الصالح رضوان الله عليهم على التحذير من أهل الكلام وعدم السماع لأقوالهم ولا القراءة في كتبهم.

قال الإمام الشافعي: ما ارتدى أحد بالكلام فأفلح. ( [1] )

وقال أيضا: لأن يبتلى المرء بكل ما نهى الله عنه سوى الشرك خير له من الكلام ولقد اطلعت من اهل الكلام على شيء ما ظننت أن مسلما يقول ذلك. ( [2] )

وقال أيضا: حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد ويطاف بهم في العشائر والقبائل ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأخذ في الكلام. ( [3] )

وقال: حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال ويطاف بهم في العشائر والقبائل ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام. ( [4] )

وقال: حكمي في أهل الكلام حكم عمر في صبيغ. ( [5] )

وقال الإمام أبو يوسف: من طلب العلم بالكلام تزندق ( [6] )

وقال الإمام أحمد: لا يفلح صاحب كلام أبدا ولا يرى أحد نظر في الكلام إلا في قلبه دغل. ( [7] )

وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يأمران بهجران أهل الزيغ والبدع يغلظان في ذلك أشد التغليظ وينكران وضع الكتب برأي في غير آثار، وينهيان عن مجالسة أهل الكلام والنظر في كتب المتكلمين ويقولان لا يفلح صاحب كلام أبدا ( [8] )

وقال أبو عمر بن عبد البر أجمع أهل الفقه والآثار من جميع أهل الأمصار أن أهلالكلام أهل بدع وزيغ لا يعدون عند الجميع في طبقات العلماء وإنما العلماء أهل الأثر. ( [9] )

وقال أحمد بن إسحاق المالكي: أهل الأهواء والبدع عند أصحابنا هم أهل الكلام فكل متكلم من أهل الأهواء والبدع أشعريا كان أو غير أشعري لا تقبل له شهادة ويهجر ويؤدب على بدعته فإن تمادى عليها استتيب منها. ( [10] )

ــــــــــــــــــــــ

[1] - تحريم النظر في كتب الكلام (1/ 41) .

[2] - تبيين كذب المفتري (1/ 335)

[3] - تحريم النظر في كتب الكلام (1/ 41) .

[4] - شرح العقيدة الطحاوية (1/ 69) .

[5] - أحاديث في ذم الكلام وأهله (4/ 246) . ويقصد الإمام الشافعي بذلك ما جاء في الآثار: (أن رجلا يقال له صبيغ قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن فأرسل إليه عمر وقد أعد له عراجين النخل فقال من أنت قال أنا عبد الله صبيغ فأخذ عرجونا فضربه وقال أنا عبد الله عمر فجعل له ضربا حتى دمي رأسه فقال يا أمير المؤمنين حسبك قد ذهب الذي كنت أجده في رأسي) ، (وقال أبو عثمان النهدي: كتب إلينا عمر لا تجالسوا صبيغا فلو جاء ونحن مائة لتفرقنا عنه) انظر: أحاديث في ذم الكلام وأهله (4/ 242 - 244)

[6] - تحريم النظر في كتب الكلام (1/ 41) .

[7] - تحريم النظر في كتب الكلام (1/ 41) .

[8] - اعتقاد أهل السنة لللالكائي (1/ 179) .

[9] - تحريم النظر في كتب الكلام (1/ 41 - 42) .

[10] - تحريم النظر في كتب الكلام (1/ 42) .

ـ [عيد فهمي] ــــــــ [26 - Jan-2008, مساء 09:12] ـ

(وذكرالأصحاب في الفتاوى: أنه لو أوصى لعلماء بلده: لا يدخل المتكلمون وأوصى إنسان أن يوقف من كتبه ما هو من كتب العلم فأفتى السلف أن يباع ما فيها من كتب الكلام ذكر ذلك بمعناه في الفتاوى الظهيرية) ( [1] )

ولو أردنا أن نستقصي كلامهم في ذلك لطال الأمر جدا، لكن فيما ذكرنا كفاية تغني عن الإطالة وتفي بالمقصود.

فهذا الكتاب موضوع بحثنا إنما قامت أركانه وشُيّد بنيانه على علم الكلام، وأقوال أهله، فهو أبعد ما يكون عن المنهج السلفي والطريقة السنية.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت