ثالثًا: الحمد لله نحن بين ظهراني أهل العلم ولم نسمع من أهل العلم فضلًا عن القراء المنصفين أنه انتقد الشيخ حسين بذلك (يخيل إليك أنه أعجمي) أو أن صلاته غير صحيحة أو أنها باطلة وقد قال أهل العلم: (من صحت صلاته صحت إمامته) وأما السعال فلا يملك العبد ذلك من نفسه وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذته سعلة فركع ثم هب أن الشيخ الفاضل كذلك فكيف تكون النصيحة يا أختاه إنك يا أختاه أسأت على نفسك وأسأت إلى المصلين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين يصلون خلف هذا الإمام المبارك وفيهم العلماء وفيهم الفقهاء وفيهم الأمراء وفيهم القراء والصالحون من جميع أنحاء المعمورة فجهلتيهم كلهم ليسلم لك رأيك وهواك اتق الله أيتها المؤمنة وسارعي للتوبة فإن الله يحب التائبين.
رابعًا: لا خلاف بين العلماء أن إمامة المفضول تجوز مع وجود الفاضل وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خلف عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فالحمد لله صلاة الشيخ حسين وفقه الله يرتاح لها أكثر أهل المسجد من الفضلاء وكذا خطبه الهادفة فلا داعي للتشنيع في الصحف والجرائد بأنه لا يحسن القراءة أو أن هناك أحسن منه أو أقرأ منه، وأما قول المصطفى صلى الله عليه وسلم (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله) فنعم وذلك يشمل جودة القراءة مع صحة العقيدة وسلامة المنهج وقوة الفقه وأما جودة القراءة فقط مع ضلال العقيدة واضطراب المنهج فلا وألف لا وإلا فقد يأتي بعض الفرق الضالة وما أكثرهم ويقول نحن أحسن قراءة فلنؤم في المسجد النبوي الشريف لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم قال يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله لننظر يا أختاه كيف فهم العلماء هذا الحديث فلا بد من صحة المعتقد على نهج السلف الصالح رضوان الله عليهم وكذا قوة الفقه والعلم وحسن الخلق والسماحة والاستقامة، والشيخ حسين وفقه الله نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدًا ولكن كما قال الله جل وعلا (وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين) وأهل البدع لا يرضيهم شيء لكن غايتنا إرضاء الله جل وعلا وقد قال السلف الصالح علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر فالله الله أيتها النورة بنت الخريجي في التوبة إلى الله وإلا فإن الله بالمرصاد (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) والله المحاسب، والشيخ حسين حفظه الله ما أساء إليك ولا نهش عرضك فلم هذا التجني في الصحف والمجلات والتهكم به (يخيل إليه أنه أعجمي) ولو شاء الشيخ أن يدعي عليك ويحاكمك لفعل ولكن حسن خلقه واحتسابه على الله يقول كما قال الأنبياء والرسل حسبنا الله ونعم الوكيل، نسأل الله أن يصلح قلوبنا وألسنتنا وأن يوفق ولاة أمرنا لما فيه صلاح الإسلام والمسلمين والله ولي التوفيق.
كتبه عبد الرحمن بن صالح محي الدين
المدينة النبوية في 17/ 6 / 1429 هـ