ولا أجد زيادة على كلام الكاتب (عبد العزيز كامل) ، فهو مختصر واضح بيّن المعاني لكني أدعو أهل العلم الفضلاء إلى بيان حقيقة هذه الدعوة (االتكنوقراطية) وبيان رأي الشرع فيها، وأخص بهذه الدعوة أولئك العلماء الذي تكلموا سابقًا في بعض المسائل التي خالفوا فيها بعض أهل الجهاد، ولم يروا مفسدة تمنعهم من النطق بالحق الذي يرونه .. أدعوهم أن يتقوا الله عز وجل في أهل الجهاد وأن يخرجوا من هذا السكوت وهذه العزلة التي نصبوها على أنفسهم في الآونة الأخيرة في وقت كنا نطلب منهم مثل هذا السكوت سابقًا!
ليبينوا حقيقة هذا المصطلح وأنه مصطلح غير شرعي لفظًا ومعنى، وأن حقيقته هي العلمانية.
وليحذّروا (المنتسبين) إلى الجهاد أن تهدر دمائهم في حكومة علمانية فإن سكوتهم هذا لا مبرر له شرعًا خاصة وأنهم أنفسهم لم يجدوا لسكوتهم في السابق أي مبرر فصرحوا بآرائهم ودعوا بعض إخوانهم إلى ترك بعض اجتهاداتهم.
ونحن نعلم أن بعض إخواننا قد راسلوهم لأجل هذا الموضوع وهذه"التكنوقراطية المتأسلمة"فلم يردوا عليهم، ثم هم يردون - وبسرعة - على أي موضوع آخر لا يتعلق بالتكنوقراطية هذه! فليتق الله أولئك الشيوخ وليعلموا أنهم محاسبون على السكوت كما هم محاسبون على الكلام، وقد قيل في حق الساكت عن الحق كلام شديد فكيف بالساكت عن الحق المسؤول عنه؟!!
أخيرًا: أحيي الدكتور عبد العزيز كامل على قوته في بيان الحق، وفهمه الصحيح للمصطلحات السياسية وحقيقتها ورأي الشرع فيها.
والكاتب من أوائل من ناصر دولة الطالبان أول تأسيسها حينما كان الكثير من الإسلاميين يتشككون في حقيقتها بل ويقعون في عرضها ويصفونها بالعمالة لأمريكا، فكانت مقالاته خير كاشف لحقيقة تلك الدولة الناشئة، وقد نشرتها مجلة البيان قبل سنوات أول تأسيس الإمارة الإسلامية في أفغانستان!
أسأل الله العلي العظيم أن يوفق أهل الجهاد لما يحبه ويرضاه، وأن يوحد أهل الجهاد تحت راية دولة الإسلام عاجلًا غير آجل إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
عطا نجد الراوي
6 ذو الحجة 1428هـ
منقول.
ـ [أنصارية] ــــــــ [07 - Jan-2008, مساء 04:07] ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ [سعيد بن الحارث] ــــــــ [07 - Jan-2008, مساء 04:42] ـ
بوركت، هذا هو مقال الدكتور عبد العزيز كامل، كاملًا ..
التقسيم العقدي في العراق ...
والجناية على أهل السنة
تبدو في الأفق البعيد-أو المنظور معالم (مشروع سلام) عراقي - أمريكي على غرار (مشاريع السلام) بين العرب والصهاينة، أو بين الصرب و البوسنة، أو بين السودان الشمالي و السودان الجنوبي، بحيث يكون هذا المشروع في النهاية على حساب المسلمين بعامة وأهل السنة بخاصة.
وفي مقالي الأخير عن (تقسيم العراق: الضرر والضرورة) [1] انتهيت إلى أن شأن التقسيم بوصفه خطة نظرية قديمة عمرها لا يقل عن أربعة عقود؛ وجَدَتْ من يسير بها في طريق شبه خالية، تحولت فيها من تفكير نظري إلى تدبير عملي، ينتقل من مرحلة إلى مرحلة، حتى وصل إلى اللحظة التي لا يستطيع فيها أحد يعقل ما يقول أن يزعم أنها مجرد"مؤامرة"وهمية!
وقد ظهر جليًا أن ذلك التقسيم ليس عرقيا تاريخيا فقط، ولا طائفيا شكليا فحسب، بل هو تقسيم عقدي يهدف إلى ضرب العقائد المختلفة ببعضها، ولو كانت تنتسب لقبلة واحدة، حتى يشتعل العراق، ولا يبقى حل إلا التقسيم بين الفرقاء، ثم عقد اتفاقيات (سلام) مع الأعداء! ... إنه شيء شبيه جدًا بما يحدث الآن في فلسطين.
وبعد أن قدم شيوخ أمريكا (باغلبية الثلثين) مقترح التقسيم إلى حكومة بوش كان فحوى الرد: أن الوقت لم يحن بعد، تاركة ذلك للظرف المناسب!
إذا كان صحيحا أن المسألة أصبحت (مسألة وقت) فهل نحن على أبواب مرحلة تقوم فيها دولة شيعية عراقية مجاورة للدولة الإيرانية، متعاضدة عقديا مع الكيان الفارسي ومتعارضة مع جوارها العربي؟! هل أصبحنا على مقربة من مرحلة وضع حجر الأساس لدولة (الرفض العربي) لكل ما هو إسلامي وعربي، خاصة إذا كان منطلقا من عقائد ومصالح أهل السنة في العراق وما حوله؟!
(يُتْبَعُ)