فهرس الكتاب

الصفحة 15744 من 28557

تاريخ طويل مرّ على هذه المدينة الشامخة العريقة، تغيّر خلالها عدد سكانها مرات ومرات، تبعًا للسلم والحرب، وفي العصر الحديث تذكر المصادر التاريخية, أنه في العام 1840 م, كان عدد سكان غزة ما يقارب 2000 نسمة, ثم ارتفع وازداد، قبل أن ينقص حتى وصل في أواخر القرن التاسع عشر, قرابة 1800 نسمة, وعند مطلع القرن العشرين, تصاعد حتى بلغ قرابة 26000 نسمة, وبقد بلغ عدد سكان غزة قرابة 40000 نسمة في العام 1906, أي قبل عدد قليل من السنوات, على نهاية العهد العثماني في فلسطين وغزة.

وينشط أهلها المحاصرون منذ سنين طويلة بالمستعمرات والمستوطنات الإسرائيلية، ببعض الأعمال الزراعية والصناعية وصد الأسماك، والذي يؤمن لهم الحد الأدنى من العيش والبقاء على قيد الحياة، لمواصلة نضالهم وتصديهم للاحتلال الصهيوني، خاصة وأن قطاع غزة، بات مستقرًا لمئات الآلاف من الفلسطينيين الذين طردهم الصهاينة من مدنهم.

أعلام وشخصيات مدينة غزة:

من أهم أعلام هذه المدينة ورجالاتها في التاريخ الإسلامي، الإمام الشافعي، والذي ولد في منطقة الشيخ عطية بحي الزيتون عام 150 هـ، 767م. وله أبيات في الحنين إلى مدينته التي خرج منها منذ الصغر مرتحلًا إلى مكة ثم المدينة ثم الكوفة فمدن إسلامية عديدة:

وإني لمشتاق إلى أرض غزة وإن خانني بعد التفرق كتماني

سقى الله أرضًا لو ظفرت بتربها كحلت به من شدة الشوق أجفاني

ومن أعلامها أيضًا أبو إسحاق إبراهيم الغزي، الشاعر الفقيه، والعلامة هبة الله بن محاسن، قاضي مدينة غزة في عهد الملك الكامل محمد ابن الملك العادل بن أيوب. وحكمها قاضي القضاء شمس الدين ابن خلكان صاحب"وفيات الأعيان"، كما تولى فيها القضاء العلامة قاضي القضاء محي الدين أبو حفص عمر، ومنها أيضًا العلامة الكبير ناصر الدين محمد الأياسي، والعلامة شمس الدين أبو عبدالله محمد الغزي الشافعي، الذي عرف أيضًا باسم"ابن الغرابيلي"، وكذلك شمس الدين محمد الغزي، الذي وردت ترجمته في طبقات الحنابلة، والمحدثة العالمة رابعة أحمد العسقلاني، التي نفع الله بعلمها الكثير من طالبات العلم، وينتسب إليها العلامة الفقيه الحافظ ابن حجر العسقلاني. وغيرهم كثير.

أما أهم أعلامها في القرن العشرين ممن كان لهم الحضور على المستوى الديني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والفكري والإبداعي, وفي مختلف مجالات الحياة .. ففي مقدمتهم الشيخ المجاهد الشهيد أحمد ياسين، والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، والمجاهد الدكتور رمضان عبد الله شلّح. والدكتور الشهيد عبد العزيز الرنتيسي، والشهيد الدكتور فتحي الشقاقي, والشهيد جيفارا غزة (محمد الأسود) , والشهيد كمال عدوان, والشهيد محمد يوسف النجار, والشهيد مهدي علي بسيسو, الدكتور محمد خليل الزهَّار, محمود خواجة, الشيخ نافذ عزام, الدكتور موسى أبو مرزوق, فاروق الحسيني, فهمي الحسيني, سامي أبو شعبان, مجدي أبو رمضان, الدكتور نبيل شعث, إسماعيل أبو شنب, إسماعيل هنية, عبد الباري عطوان.

وهناك كبار الآباء والأجداد الذين كان لهم أدوار مختلفة في بناء فلسطين وغزة وخدمة أمتهم ... وكذلك عدد من الشخصيات الإعلامية ومنهم الحاج رشاد الشوا, منير الريس, الشيخ القاضي خلوصي بسيسو, رشدي الشوا, الشيخ سعيد الشوا, الشيخ أحمد بسيسو.

جامعة الأزهر:

شهد عام 1991 خضم الانتفاضة الفلسطينية الكبرى المجيدة, وثورة الحجارة, حيث صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي خطواتها في محاربة التعليم والمتعلمين على كافة الصعد, وأغلقت الجامعات وأعاقت تطورها بكل السبل .. في هذا الوقت جاء إنشاء جامعة وطنية متطورة, رئسها الأستاذ الدكتور رياض الخضيري ... وبدأت جامعة التحدي جامعة الأزهر مشوارها, واستمرت قاهرة لكل الحاقدين, وانطلقت في صيف عام 1991 في طابقين من مبنى المعهد الديني (الأزهر) وبانتساب 725 طالب وطالبة, في كليتي التربية و الشريعة والقانون، العلوم, الزراعة والبيئة, الاقتصاد والعلوم الإدارية, التربية, الآداب. وأصبحت جامعة الأزهر الآن من كبرى الجامعات الفلسطينية, حيث بلغ عدد طلابها بعد مرور عشرة أعوام (عام 2001) حوالي 9872 طالب وطالبة موزعين على كليات الجامعة المختلفة والتي تضم 35 تخصصًا مختلفًا يشرف عليها 278 أكاديميًا من حملة الدكتوراه والماجستير والبكالوريوس 224 موظفًا إداريًا وخدمات معاونة. وتتمتع جامعة الأزهر باعتراف عربي دولي كبير.

الجامعة الإسلامية:

الجامعة الإسلامية في غزة مؤسسة مستقلة للتعليم العالي, تعمل بإشراف وزارة التعليم العالي, وهي عضو في اتحاد الجامعات العربية ورابطة الجامعات الإسلامية, ورابطة جامعات البحر المتوسط, والاتحاد الدولي للجامعات .. وتربطها علاقات تعاون بالكثير من الجامعات العربية والأجنبية ... وتوفر الجامعة لطلبتها الجو الأكاديمي الملتزم بالقيم الإسلامية, مراعية لظروف الشعب الفلسطيني وتقاليده وتضع كل الإمكانيات المتاحة لخدمة العملية التعليمية وتهتم بالجانب العملي اهتمامها بالجانب النظري كما وتهم بتوظيف وسائل التكنولوجيا المتوفرة في خدمة العملية التعليمية.

المصدر:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت