فهرس الكتاب

الصفحة 15742 من 28557

التبرير؟ بل ذكرت أنها ستقتل ابنتها إذا تحجبت في يوم ما! رغم أنها كانت في ذلك اللقاء تعتقد أن الحجاب يفرض على النساء وتطالب بإعطاء المرأة حريتها في أن ترتدي الحجاب أو لا ترتديه! عندما حاصرتها المذيعة بالأسئلة حول هذا التناقض في الموقفين لم ترد وصمتت, ذلك لأن ما تخفيه نفسها الأمارة بالسوء أدانها أمام جمهور المشاهدين.

ولست أستعرض هذا الموقف لأبرهن شرعية حجاب المرأة المسلمة, من خلال ثرثرتها ولكن أوجهها رسالة لمن يهتدي بهديها ويجد فيها نموذجا للكاتبات الرائدات كما يقال!

نحن بصفتنا نساء مسلمات ندرك تماما أن الحجاب (فرض على المرأة) ، وهو أمر رباني بستر زينتها بما في ذلك وجهها وصدرها وسائر زينتها، لقوله تعالى: (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) والخمار هو ما يتدلى من الرأس فيغطي الوجه، وكذلك الجلباب وهو الرداء الذي تستر به نفسها فلا يبدو منها شيء. وقال تعالى: (وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب) فهو إذن حماية للمرأة حتى لا تكون عرضة للأذى من الشهوانيين من الرجال وكان ذلك سببا في كثرة الفواحش من الزنا ومقدماته, وما حالات التحرش الجنسي التي تشتكي منها معظم المجتمعات إلا إحدى النتائج لعدم حجاب النساء وتسترهن وابتعادهن عن إظهار مفاتنهن, وهناك عديد من الدراسات التي تثبت ذلك ومنشورة في مواقع الإنترنت أو مراكز البحوث والدراسات لا فرق في ذلك المجتمعات المسلمة أو غير المسلمة. وعندما يذكر الحجاب فإن هذا لا يعني غطاء الشعر فقط وارتداء البنطال الضيق والبلوزة اللاصقة بالجسم! فهذا ليس الحجاب الشرعي, وهو مع الأسف المنتشر حاليا لدينا هنا وفي بعض مجتمعاتنا الإسلامية, ولنا الهدي الرباني في شروطه لقوله تعالى:"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا", أي (استيعاب جميع البدن إلا ما استثني) .

فهل نتبع الهدي الرباني لحياة آمنة للنساء أم نتبع نعوق الآخرين الذين لا يفرقون بين التشريع الإلهي والخروج عليه لإرضاء النفس الأمارة بالسوء؟

المصدر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت