فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عليه سلف الأمة، ولم تأت بجديد من عند نفسها، وما نعرفه أن العداء مع (الوهابية) هو عداء مع ما تركه لنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم، إذ لا وهابية ولا يحزنون، بل دعوة سلفية تبتغي ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم. وإن الرافضين لها هم الكارهين لهذا النموذج.
وبرصد وتحليل تحركات قاسم على الساحة الفكرية نجد أنه يحاول مزاحمة العلماء الكبار بآخرين صغار -اقصد سنا وإلا فهم محترمين ومعتبرين لدينا جدا- من المنتسبين للتيار السلفي، فهو في مجموعته وبرنامجه يقدم شبابًا مع وجود الكبار. وندعه هو يتحدث، يقول ردا على أحدهم في محاور حول سجال السينما: ( http://www.muhawer.net/forum/showthread.php?t=10212)
( وأنا معك كذلك بأن الزمن سيبدد كثيرا من آليات التفكير تلك وتحقق مواتهاوذلك مشاهد في دعاة انخلعوا عما كانوا عليه .. )
واضح لكل ذي لب وفهم أن الرجل يقصد بآلية التفكير .. تفكير علمائنا، أما الدعاة الذين انخلعوا عما كانوا عليه فأظنكم تعرفونهم جيدا.
ويقول لآخر في نفس المنتدى:
(وأجيبك يا عزيزي بأن التمتع بطول النفسوالتدرج في خطوات الإصلاح مسلك حكيم وفعال، والنوازل من حولنا تفك مداميك كل أي فكرمنغلق أو متردد، ولست بالطبع معك في وصف خطابنا الديني بالظلامي والرجعي، بل هوكأي فكر قابل للتطور والحداثة، ويتأكد ذلك في خطابنا الاسلامي.)
وأيضا يقول لآخر:
(صديقي الأنيق جنتل:
... شيئافشيئا بمحاولات الفضلاء أمثالكم وهم يستصحبون الحكمة والعقل والرفق، سيفك مداميككثير من الأفكار الصدئة، ولكن برفق .. أيها الأنيق.)
وليتكم تعلمون أي فكر يحمل"جنتل"هذا الذي أسبغ عليه د. عبدالعزيز وصف الفضيلة!!، وليس ذلك بغريب منه وقد ادعى أن الخاشقجي ينتمي للتيار الإسلامي المتطرف وأن الإسلاميين إنما ينقمون منه بعض الأفكار الإصلاحية الانفتاحية!!
كما أظنه لا يخفى القارئ الكريم مقصود قاسم بالأفكار الصدئة!!.
وهو ذكي لا يحب المواجهة التي لن يقوى ومن معه عليها، لكن الرفق والصبر والتدرج هو شعار د. قاسم وصحبه في سبيل التخلص من الأفكار الصدئة وموروثات الماضي.
وأختم هنا بأم البواقع واتهام قاسم للوهابية بالعمالة وذلك في ندوة بعنوان"تحولات الخطابات الثقافية السعودية .. رؤية إعلامية" ( http://www.adabihail.com/inf/news-action-show-id-205.htm) جمعته بصديقه قينان الغامدي، فقد جاء في خبر تلك الندوة: وعلق الدكتور عبدالعزيز قاسم على أن الوهابية كانت قبل الأخوان ووظفتها الدولة العثمانية ثم بريطانيا،
هذا حال قاسم، وبعض الكرام لا يزال يدور في حلقة احتواء وتأليف قاسم وأخذه بالرفق وعدم الإنكار عليه، أملًا في أن ينصلح حاله.
ألا إنني أهدي هذه النصوص ـ من كلام قاسم ويأتي ما هو أشد ـ لهؤلاء الكرام، كي يفيقوا، يكفي، أفي كل مرة نلدغ من ذات الجحر؟!!
ألا ومن أصر فليبعد عني فلستُ منه وليس مني.
عبدالعزيز قاسم .. والتبشير بالدعاة الجدد!!
قاسم يعلم تماما أن انخلاع* وتغيير من شابت لحاهم في الطلب من كبار العلماء عن منهجهم يكاد يكون مستحيلا، فلا يتوقع أبدا أن يجد لمشاريعه العصرانية التغريبية تأييدا من الفوزان مثلا أو المفتي أو اللحيدان أو غيرهم من الكبار، فلجأ للتواصل الإنساني مع بعض الصغار، يريد إحراجهم بتعامله الراقي والمؤدب، يريد منهم إن لم يقفوا محايدين من بعض القضايا، أو يكون إنكارهم لطيفا، وقد أثمر هذا مع بعض الفضلاء هنا في هذا الصرح الشامخ (بناء) ، فتجد أحد الفضلاء بسبب الاتصال الإنساني بينه وبين عبد العزيز قاسم لا يستطيع أن ينكر عليه إلا بينه وبينه أو على استحياء؛ بل ربما يدافع عنه، ثم الأهم أنه يريد أن يجعلهم في الواجهة بدلا عن العلماء، فهولاء يؤمل فيهم الانخلاع كما انخلع غيرهم، أو على الأقل يسهل مزاحمتهم، أوْ ليس لهم في حس الناس ذاك الحب والتقدير!
في مقال"المولد النبوي أما آن لهذا الجدل أن يتوقف"يرد قاسم على أحدهم قائلا:
(أخي الواضح:
قلت حفظك الله (السؤال الكبير والذي يظهر في جميع المسائل المختلففيها هو:
لماذا لا يقبل معظم علماء السلفية اختلاف الآخرين معهم ويعذرونوهمفيما اختلفوا معهم فيه؟
(يُتْبَعُ)