فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لقد كان للراصد دور محوري على صعيد مشكلة الفرق والطوائف والنِّحَل يمكن إجماله في النقاط الآتية:
-التنبيه على خطورة الدور الذي تلعبه الفرق والطوائف والنِّحَل الضالة في منطقتنا.
-الكشف والتحذير من تحركات ومخططات وممارسات هذه الفرق المعاصرة.
-تأصيل منهجية التعامل مع هذه الفرق والطوائف والنِّحَل، وطرح الحلول لها.
-توسيع دائرة المهتمين والمتابعين لهذا الملف.
-تقديم رؤية بانورامية لواقع الفرق المعاصرة في كافة أرجاء العالم.
-بناء بنك معلومات متخصص في شؤون الفرق والنِّحَل المعاصرة.
ومما يجدر بنا التأكيد عليه هنا أن الراصد يرفض كافة المشاريع المعادية لأمتنا وهي عديدة جدًا، أما تخصصه في شؤون الفرق والطوائف فيعود إلى أن هذه الجبهة جبهة مكشوفة تسببت لأمتنا بضرر كبير، وأصبح من المحتم على المسلمين سدها ومنع وصول الضرر إلى أمتنا منها.
ومن أكبر الأسباب التي تسبب لأمتنا الضرر من هذه الجبهة هو الرؤية السطحية لخطورة آثار البدع العقدية وخاصة إذا تجسدت على شكل دولة أو حركة وتنظيم، هذه الرؤية السطحية التي يحملها للأسف كثير من الساسة والإعلاميين والعلماء الشرعيين وقادة الحركات الإسلامية.
فبسبب هذه الرؤية السطحية تم تمرير كثير من مخططات إيران ونشر التشيع بين المسلمين، ولكن حين تكاثرت وتعاظمت هذه الخطوات انتبه لها كثير من الساسة والإعلاميين، في حين بقي كثير من قادة الحركات الإسلامية على رؤيته السطحية لهذا الخطر، بدعوى مكافحة المشروع الأمريكى والإسرائيلي.
ورغم نبل الغاية والهدف عند هؤلاء القادة الإسلاميين، إلا أن مسيرتهم السياسية المليئة بالفشل والجري وراء الأوهام وتضييع المكاسب، تجعلنا لا نستغرب مثل هذا الموقف منهم، فلأن العواطف والطيبة هي المحرك الرئيسي لهؤلاء خدعهم أهل المكر والحقد، ويكفي في التدليل على ذلك ما اقترحه د. محمد سعيد حوّى، كرؤية جديدة في العلاقة بين جماعة الإخوان السوريين، والموقف من النظام السورى والإيراني وحزب الله، حيث انقلب موقفه 180 درجة مؤخرًا، بخلاف ما توصل له والده - رحمه الله - في ختام حياته، فجاءنا ولده د. محمد اليوم يقول:"لا يخفى عليكم أن السياسة كلها متغيرات ولا مواقف مسبقة في السياسة (إلا ما كانمرتبطًا بالعقائد والأصول وهي محدودة جدًا) ". وبنى على هذه المقدمة قوله:"أساس التصحيح ينطلق من مبدأ عدم الخلط بين الموقف السياسي والموقف الديني"، وللتدليل على ما ذهب إليه، يقول د. حوى:"أود أن أذكر بمواقف سياسية لبعض فصائل الحركة الإسلامية المعاصرة في مواقف شتى _ ومن غير أن أكون موافقًا على كل موقف، لأن السياسة ليس لها وجه واحد. فمنهذه المواقف بإيجاز:"
1 -قرار جماعة الإخوان المسلمين في سوريا بحل نفسها عام 1958م رغبة في إنجاح الوحدة مع مصر.
2 -استعداد إخوان مصر القتال تحت راية جمالعبد الناصر والجيش المصري وتجميد كل خلاف عندما حدث العدوان عام 1956 وعام 1967 برغم ما فعله عبد الناصر"."
وهذه الرؤية من الدكتور حوى ظلمات بعضها فوق بعض، فإذا كانت العلاقة مع النصيرية والشيعة الإثنى عشرية لا ترتبط بالعقائد والأصول فمتى سترتبط السياسة بالعقيدة، يا فضيلة الدكتور؟؟
وقبل الإحتجاج بمواقف سياسية لجماعة الإخوان أو غيرها يجب أن تحدد رؤيتك الشرعية لصوابها من عدمها، حتى يصح لك الإحتجاج بها، أما أن ترى خطأ موقف سياسي معين ثم تستشهد به على تأصيل سياسي شرعي جديد، فهذه والله مصيبة عظمى.
فهذا نموذج عملي لكيفية صنع الفتوى والقرار السياسي في الحركات الإسلامية إلا من رحم الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
المصدر مجلة الراصد