فهرس الكتاب

الصفحة 1433 من 28557

قلت: تأمل قوله حفظه الله (باسم الجهاد والمجاهدين) , وبهذا يتبين لماذا آثرنا الوقوف والتثبت لما سمعنا هذه الأعمال تصدر عن أناس ينسبون أنفسهم إلى الجهاد, لأنا نعلم أن مثل هذا لا يمكن أن يصدر من مجاهدٍ ألبتة, ونعتب على بعض الإخوة الذين صدقوا مثل هذه الأكاذيب وراحوا يروجون لها من غير تثبت, وبعضهم هداه الله لما كان له موقف من السلفية الجهادية وأنهم خوارج لما حصل على هذه الأخبار سُرَّ بها كثيرًا ليتشفى بها من المجاهدين وليقول (ألم أحذركم من هؤلاء الخوارج الضلاَّل؟) .

وقال الوزير حفظه الله: فهاهُم نصارى العراق لم نستهدفهم على الجملة قط، أو نحاصر أماكنهم. وقال أيضًا: و نعلن لجميع نصارى العراق أننا نقبل حقن دماءهم و تأمينهم و لكن وفقًا لشروط عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لأن شرطه سنةٌ مستمرةٌ و بها عمل الأئمة بعده و احتج بها الفقهاء و أوجبوا إبقاءها كما قال ابن القيم رحمه الله.

قلت: وكان النصارى قد طلبوا من الدولة تأمينهم, فإذا كان هذا في النصارى فما بالك بالمسلمين؟!! والجميع يعلم أن المجاهدين في الدولة هم من هبوا لنصرة المستضعفين من أهل السنة, وما نصرتهم لأختنا عبير وأختنا صابرين وسعيهم الحثيث لفكاك أسرى أهل السنة إلا برهانٌ واضحٌ على كذب من يزعم أن المجاهدين يستهدفون الأبرياء.

وختم الوزير كلمته برسالةٍ مهمة قال فيها: إن ما تسمعونه في أخبار الفضائيات من قتالٍ بيننا و بين الجماعات الجهادية او عشائرنا المباركة إنما هو محضُ كذبٍ و افتراء و محاولةٌ يائسةٌ أخيرةٌ لشق الصف الجهادي، و إنا لما اعلنا دولة الإسلام كنا نتوقع هذا و زيادة فإن مشروع الكفر برمته اليوم يتعرض إلى زلزالٍ يهزّ أركان عرشه فبدأ الطاغوت الأكبر - فرعون العصر- يجمع كل سحّارٍ عليم، فجاءت"العربية"و"العراقية"و"الحرة"و"الجزيرة"و كل صاحب بدعة ٍ و هوى .. كلٌّ يحاول أن يقنع الناس أن جنود دولة الإسلام كذابون يقتلون الأبرياء و المساكين و هم من يعلمون كذب ما يقولون، و قريبًا ذاك اليوم الذي ينقلبوا فيه صاغرين.

فمن أسقط الطائرات؟!! و من اقتحم السجون و المعتقلات؟!! و من دمّر الكاسحات و الدبابات؟!! و من جعل معسكرات الأمريكان قاعًا صفصفًا؟!! و ما مجرزة الأمريكان بديالى عنكم ببعيد.

و أحب ان اطمئن كل مسلم ٍ غيور ٍ على حالة دولة الإسلام الفتية المباركة، فإننا و باعتراف العدوّ نفسه صباح مساء ... نسيطر على اكثر من ثمانين في المائة من ديالى و الموصل و صلاح الدين، و نملك زمام المبادرة بالأنبار و توجع ضربتنا المحتلين في بغداد و كركوك.

قلت: وقد انكشف بهذا حرص قناة الجزيرة على بث الأكاذيب, وكان الناس يثقون فيها, إلا أنها بحمد الله بان عوارها لكل ذي لب, وأما غيرها من القنوات فقد سار بخبر عمالتها الركبان فلا حاجة إلى التدليل على كذبها.

ـ [أبو حماد] ــــــــ [06 - May-2007, مساء 08:56] ـ

المطلوب من المجاهدين نصرهم الله أن تكون لهم منابر إعلامية محترفة، تجمع بين الدقة والموضوعية وبين الاحتراف والمهنية، ويجب عليهم أن يلينوا بأيدي أخوانهم، وأن يغلّبوا جوانب السلامة والعفو على المؤاخذة والحكم، لاسيّما مع وضع يزداد سوءً، وعدو متربص حاقد حانق له عملاء ووسائل إعلام.

علاوة على ذلك فإن النقد يجب أن يتقبله الجميع، سواءً من المجاهدين أو غيرهم، وقد بالغت عائشة رضي الله عنها في النكير على زيد بن أرقم رضي الله عنه حين باع بالعينة، بل حكمت بأن جهاده مع النبي صلى الله عليه وسلم قد حبط مالم يتب، وفي الكتاب العزيز حكم من الباري جل وعلا على مقاصد بعض من شارك في الجهاد بأنه كان يريد الدنيا، وهذا عوارض تعرض في كل الأعمال جهادًا كانت وغيره، وهي تستحق الكشف والبيان والمراجعة والتصحيح بعد عرضها على محك النقد الصحيح السليم.

وقبل هذا كله فإننا مع المجاهدين قلبًا وقالبًا في معركتهم ضد العدو الصليبي المحتل، نصرهم الله وكسر بهم شوكة العدو وشفى قلب المؤمنين وأذهب غيظ قلوبهم.

ـ [وحي] ــــــــ [07 - May-2007, صباحًا 08:32] ـ

أسأل الله تعالى أن يُعلي كلمته وينصر جنده ويقمع الباطل والشرك وأهله ..

أخي فقط للاستفسار: هل خيّر المجاهدون نصارى العراق بين الإسلام أو الجزية أو القتل؟

مع ما عليه حال الناس في العراق من حاجة وضعف ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت