فهرس الكتاب

الصفحة 8439 من 28557

2 -عدم أخذ الفتاوى من كل من هبّ ودبّ، بل تؤخذ من العلماء الراسخين الحكماء الذين يدورون مع الحق حيث دار، ومن طلاب العلم الذين يسيرون على نهج أولائك العلماء ممن يتصفون بالرزانة والنظر البعيد. اه

3 -على الشباب الحذر من أن يكون شيخهم مثلهم في السن ولو كان لديه معلومات في الدين، فإن من علامات الساعة أخذ العلم من الأصاغر كما جاء في الحديث الصحيح. 6 بريم 0

4 -على المسلمين الحذر من تلقي الأوامر والإرشادات في الدين من أناس مجهولين، أو من نشرات مُرِيبة، وخاصة ما يتعلق بالجهاد، والدماء، وتكفير المسلمين.

5 -على المسلمين أن يكونوا اجتماعيّين، ولا ينعزلوا عن الناس، بل يتعاونوا معهم على البرّ والتقوى، ولا يتعاونوا على الإثم والعدوان.

6 -المحافظة على التوحيد الخالص وعلى الصلاة، وعلى الأخلاق الحسنة، وكثرة الدعاء بالخير والاستغفار، والابتعاد عن الشرك والخرافات والبدع في الدين. فالذنوب والمعاصي سبب الكوارث والفتن، قال تعالى (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) [الشورى 30] ، وقال تعالى (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [الأنفال 25] .

7 -إشغال النفس بواجب الوقت، والابتعاد عن تضييع الوقت فيما لا يفيد أو فيما لا يُستطاع فالواجبات قسمان: واجبات نستطيع فعلها فنقوم بها، وواجبات لا نستطيع القيام بها فنؤخرها.

8 -ملأ الفراغ بعلم نافع خاصة علم الشريعة، وعمل مثمر (أيّ عمل المهم أن يكون حلالا) ، فإن البطالة والفقر مصيدة خطيرة تَصطاد بها تلك المنظمات المشبوهة العاطلين عن العمل والمحتاجين.

9 -اختيار الرفقة الصالحة التي تعين على الخير، وتُبعد عن الشر.

10 -طاعة ولاة الأمور في غير معصية الله- ولو كان هناك استئثار منهم بالخيرات- واحترام التعليمات التي تخدم الصالح العام ما دامت لا تخالف الشريعة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"سَيَلِي أمورَكم من بعدي رجال يعرّفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون، فمن أدرك ذلك منكم فلا طاعة لمن عصى الله عز وجل"رواه الطبراني والحاكم وهو في صحيح الجامع، ومعنى فلا طاعة لمن عصى الله عز وجل: أي لا نطيعه في المعصية التي يأمرنا بها، وليس معناه أن لا نطيعه في المعروف بسبب أنه يأمرنا أحيانا بالمعصية. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا"لا طاعة لأحد في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف"رواه البخاري ومسلم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"رواه الإمام أحمد والحاكم وهو في صحيح الجامع (7520) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ألا من وَلِيَ عليه وال، فرآه يأتي شيئا من معصية الله، فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يدًا من طاعة"رواه مسلم (1855) . ولكي نعرف هل فيما يفعله الحكام مخالفة للدّين أم لا؟ علينا بالرجوع إلى العلماء والحكماء الراسخين في العلم، قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) [النساء 59] . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إنها ستكون بعدي أثرةٌ وأمور تنكرونها"قالوا"يا رسول الله كيف تأمر من أدرك منا ذلك؟ قال"تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم"رواه البخاري (3603 - 7056) ومسلم (1843) ومعنى أثرة: استئثار الأمراء بأموال بيت المال."

11 -يجب على أهل العلم مناصحة الحكام، وولاة الأمور، وقول الحق لهم بالطرق التي لا تثير الفتن، ولا تنشر القلاقل، ولا تبث الشحناء.

أيها المسلمون إن في هذا المنهج التغيير الهادئ الفعال، والذي يحفظ المسلمين بإذن الله، ويفوّت الفرصة على من يمكرون بالإسلام والمسلمين، قال تعالى (إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) [آل عمران 120] .

أسأل الله تعالى أن يحفظ المسلمين وبلاد المسلمين من كل سوء ومكروه، قال تعالى (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) [الرعد 11] .

كتبه أبو سعيد بلعيد بن أحمد

13 صفر 1427هـ

المصدر ( http://www.abusaid.net/index.php/1912-666/1984-1922-9-4-19791-19416-1927.html)

ـ [أمل الجزائر] ــــــــ [05 - Jun-2008, صباحًا 12:04] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيك الأخ أبو عبد الرحمن الجزائري وجزاك الله كل الخير على هذه المشاركة الطيبة فما أحوجنا إلى مثل هذه النصائح والتوجيهات إلى شبابنا الذي اختلط عليه الأمر ولم يصبح يميز بين الصحيح والسقيم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت