فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والطائفة إذا انتصر بعضها ببعض حتى صاروا ممتنعين؛ فهم مشتركون في الثواب والعقاب كالمجاهدين.
فأعوان الطائفة الممتنعة وأنصارها منها فيما لهم وعليهم، وهكذا المقتتلين على عصبية ودعوى جاهلية كقيس ويمن ونحوهما، وهما ظالمتان كما قال النبي ?: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول» في النار: «يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟» قال: «إنه أراد قتل صاحبه» أخرجاه في «الصحيحين» .
وتضمن كل طائفة ما أتلفته للأخرى من نفس ومال وإن لم يعرف عين القاتل؛ لأن الطائفة الواحدة الممتنع بعضها كالشخص الواحد، وفى ذلك قوله تعالى: ? ڑ ڑ ک ک کک?] البقرة: 178[اهـ. باختصار.
قال الشيخ خليل بن اسحق في «مختصره» (331) : «المحارب: قاطع الطريق لمنع سلوك، أو آخذ مال مسلم، أو غيره، على وجه يتعذر معه الغوث، وإن انفرد بمدينة كمسقي السيكران لذلك، ومخادع الصبي أو غيره؛ ليأخذ ما معه، والداخل في ليل أو نهار في زقاق، أو دار قَاتَل؛ ليأخذ المال، فيقاتل بعد المناشدة إن أمكن» .
قال الدردير في «الشرح الكبير» على قوله (على وجه يتعذر معه الغوث) : « [أي: شأنه تعذر الغوث] ، فإن كان من شأنه عدم تعذره فغير محارب بل غاصب، ولو سلطانًا، فيشمل مسألة سقي السيكران، ومخادعة الصبي، أو غيره؛ ليأخذ ما معه وجبابرة أمراء مصر ونحوهم يسلبون أموال المسلمين، ويمنعونهم أرزاقهم، ويغيرون على بلادهم، ولا تتيسر استغاثة منهم: بعلماء ولا غيرهم» .
قال الدسوقي في «حاشيته» : «وفى البدر القرافي أن من أخذ وظيفة أحد لا جنحة فيه بتقرير سلطان فهو محارب؛ لأنه يتعذر معه الغوث منه مادام معه تقرير السلطان» .
ثم ذكر ترددًا في كون الذين يأخذون المكوس محاربين بمنزلة قطاع الطرق أو غاصبين (1) ( http://majles.alukah.net/#_ftn2) .
وقال في قوله: «جبابرة أمراء مصر» : «فهم محاربون لا غصَّاب» .
وقال أيضًا: «من خرج لإخافة السبيل قصدًا للغلبة على الفروج، فهو محارب أقبح ممن خرج لإخافة السبيل لأخذ المال» .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:: «فأما إذا طلبهم السلطان أو نوابه لإقامة الحد بلا عدوان؛ فامتنعوا عليه، فإنه يجب على المسلمين قتالهم باتفاق العلماء حتى يقدر عليهم كلهم، ومتى لم ينقادوا إلا بقتال يفضي إلى قتلهم جميعًا؛ قوتلوا، وإن أفضى إلى ذلك سواء كانوا قد قتلوا أو لم يقتلوا، ويقتلون في القتال كيفما أمكن [في العنق وغيره] ، ويقاتل من قاتل معهم ممن يحميهم ويعينهم، فهذا قتال، وذاك إقامة حد.
وقتال هؤلاء أوكد من قتل الطوائف الممتنعة عن شرائع الإسلام، فإن هؤلاء تحزبوا لفساد النفوس والأموال، وهلاك الحرث والنسل، ليس مقصودهم إقامة دين ولا ملك ... لكن قتالهم ليس كقتال الكفار، إذ لم يكونوا كفارًا، ولا تؤخذ أموالهم إلا أن يكونوا أخذوا أموال الناس بغير حق، فإن عليهم ضمانها؛ فيؤخذ منهم بقدر ما أخذوا وإن لم نعلم عين الآخذ ...
وإذا جرح الرجل منهم جرحًا مثخنًا؛ لم يجهز عليه حتى يموت إلا أن يكون وجب عليهم القتل، وإذا هرب وكفانا شره لم نتبعه إلا أن يكون عليه حد أو نخاف عاقبته، ومن أُسِرَ منهم أقيم عليه الحد الذي يقام على غيره.
ومن الفقهاء من يشدد فيهم حتى يرى غنيمة أموالهم، وتخميسها وأكثرهم يأبون ذلك، فأما إذا تحيزوا إلى مملكة طائفة خارج عن شريعة الإسلام، وأعانوهم على المسلمين؛ قوتلوا كقتالهم» اهـ.
ـ [وادي الذكريات] ــــــــ [12 - Apr-2010, مساء 09:48] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في مشاركة الأخ ابن الزبير، برجاء تعديل كتابة الآيات، أو حذف الإستشهاد بها.