وكان الدكتور في نفيه لوجود أو دور ابن سبأ اليهودي، كمن يحاول تغطية الشمس بكفه!! ولو بقي د. الأحمري على موقفه القديم"قد سبق لهذه الأمور العقدية والمنهجية جهابذة، أغنونا عن تكرار القول" (مجلة المنار الجديد عدد9 شتاء 2000م) ، أقول لو بقي د. الأحمري على هذا القول لأصاب و سلم من نقد لاذع بحق من كثير من أصدقائه وأحبابه.
-اتهم الدكتور التعصب العربي بأنه سبب عودة اللغة الفارسية، وقد يكون لهذا دور لكنه ليس الدور الوحيد كما يحب الدكتور أن يرى القضايا، لكنه يزول حين يجلد المرء ذاته!! وهل هذا التعصب العربي كان حكرًا على اللغة الفارسية فقط أم شمل ما عداها؟؟
-يرى الدكتور أننا والشيعة لا نزال نعيش في حفر التاريخ!! وهذا اتهام باطل جدًا، فكيف يساوى الدكتور بين الجاني والضحية!! الشيعة لا تزال تمارس ما سماه د. الأحمري"ثقافة الحزن"عبر طقوس عاشوراء، ولذلك تروج وتنشر الخرافات والأكاذيب، ونحن نضطر لتوضيح الحقيقة للناس كلما احتك السنة بالشيعة، ولذلك تجد أن غالبية أهل السنة حتى المتدينين منهم لا يعلمون ما جرى في التاريخ في أي لقاء عفوي مع الشيعة، بعكس الشيعة الذين يحفظون الأكاذيب بالصفحة والسطر!!
-يرى د. الأحمري أن أهل السنة في إيران، عارضوا الثورة الإيرانية حبًا في التبعية والاحتلال، بعكس مواطنيهم الشيعة التواقين للحرية والاستقلال!! كما في قوله:"فلما استقل الشعب الإيراني وأصبحت له حكومتهرفع في مناطق سنية عديدة التحذير من الشيعة، وكأنهم يدخلون التاريخ لأول مرة، وكانالسبب الحقيقي استخدام التنافر العقدي لترسيخ التبعية للغرب، فأصبح الأمر وكأنالتشيع محرر، والتسنن يصنع التبعية والخضوع".
وقول د. الأحمري هذا تسطيح استغرب صدوره منه، فلمصلحة من يتعامى الدكتور عن استبداد الخميني وزمرته، وخيانتهم وخداعهم للسنة الذين ناصروهم، وتحويل الثورة الشاملة لكل القوي ضد استبداد الشاه، لثورة شيعية متعصبة ترفض كل الأطياف سوى زمرة الخميني!!
هذه نماذج من التهم التي لا يسندها دليل ولا تحليل سياسي مركب قام د. الأحمري بقذف إخوانه بها دون وجه حق، فلماذا؟؟
وهم الاستقلال الإيراني:
د. الأحمري في هذه المقالة وغيرها لا يريد أن يري سوى فجر التحرر والإنعتاق من رقبة المستعمر، ولكون هذا الحلم في هذا الزمان صعب المنال، فإنه حاول العيش في فجر متخيل على يد إيران، فقام بنفي كل مساوئها ومخازيها، وأوجد لها محاسن لم تخطر ببالها ليكتمل مشهد الفجر ويستمر للشروق!!
فسبب الصراع بين إيران والغرب هو استقلال إيران! ولذلك كرر هذه الفكرة أكثر من مرة فقال مثلًا:"يواجه الغرب إيران ويعاديها -ليس لأنهاشيعية أو سنية، ولا لكونها تقية أو فاجرة- بل بسبب استقلال إيران، وتقوية نفسهاخارج حظيرة الاحتلال، وبسبب سلاحها النووي أخيرًا".
ويطالب د. الأحمري الدول السنية بتقليد إيران في استقلالها فيقول:"وكان التعامل الصحيح ليس شتم الشيعة، ولا البحثعن شتائم في قواميس القرون، والتنقيب عن المثالب، بل وضع برنامج استقلال منالعبودية، والإفادة من استقلالهم لا من عقيدتهم".
ودون خوض في تفاصيل استقلال إيران وما يتميز به عن غيره، فهل من الاستقلال المشرف قمع غالب القوى الإيرانية في الداخل، سواء كانوا من السنة أو الشيعة العرب في الأحواز وغيرهم لكونهم مخالفين للزمرة الحاكمة!!
هل من الاستقلال المشرف التسهيل للمحتلين احتلال دول الجوار السنية، لزيادة النفوذ الشيعي الإيراني بها!!
هل من الاستقلال المشرف التوسع على حساب دول الجوار السنة كالإمارات والعراق!!
هل من الاستقلال المشرف التعاون مع النصارى الأرمن ضد الأذريين الشيعة!!
(يُتْبَعُ)