فهرس الكتاب

الصفحة 18871 من 28557

من ينظر بنظرة متمعن وبصير وخبير بل وبنظرة محب مشفق على أحوال وأمور هذه الثلة التي خرجت علينا عبر الإعلام الإلكتروني والذين عمدوا الى ملء صفحات صحفهم ومجلاتهم المطبوعة والإلكترونية ومواقعهم، وبرؤية حرة على موضوعاتهم ومكتوبهم يجد في مكنونهم أنهم أصحاب كم وهرطقة وليسوا بكيف ومنفعة بأسلوب رخيص وملتوي غير مستحب ومرفوض، يبحثون عن الشهرة والظهور السريع منخلال هذه الأفكار والآراء التي لا يتسنى لهم طرحها إلا بالطرق الملتوية ومدارس مخجله وهدامة من المدارس الظاهرة في هذه الأيام المادية والتنويرية والعقلانية والإصلاحية والليبرالية والعلمانية، غير مدارس الخصوم العلنية من التنصيرية والصهيونية والماسونية وقوى الإستكبار العالمي من الرأسمالية والاشتراكية والامبريالية وربيبتهم المدارس الصفوية المستعربين والفارسية

لن تبقى هذه الأقلام الهشة والميتة والمميتة ولن تعمر طويلًا يكتب لها الفناء عاجلًا أم آجلًا، ويدحض قولها، وعندما تتفتح العقول القارئة فإنك تجد أنها تلام وتذم بل تكره وينفر منها وتأتي هذه الأقلام إلى زاوية النسيان، لأنها لم تؤصل لنفسها الشيء الجيد ولم تخدم الأمة وشبابها وأجيالها بما يفيدها في حياتها العامة والخاصة، تخرج وتثير البلبلة الفكرية والأحقاد وتزيد في الكراهية بين العقول الناشئة، أو أنها تميع الحق وتلبسه بالباطل بأسلوب كتابي رخيص وسرعان ما تموت كلماته وأفكاره وتذهب إلى حيث أتى منها كاتبها وقائلها (إلى حيث حطت رحلها أم قشعمي)

المقصود أن الواقع المؤلم للواقع الخطاب العربي في المواقع والصحافة الإلكترونية هو إلى الحرب والدمار أقرب منالبناء والتصحيح فالمبصر والمتمعن يدرك الكم والكيفية التي يكيل بها إعلامنالعقليتنا من قرب أوبعد، فلا مراعاة للفكر ولا للإنسان، فإنسانية الفكر هو في طرحالفكرة ومن ثم وجوب قبولها من طرفالمتلقي والشريحة المستهدفة لأنه إن لم يقبلها دخل في عداد الطائفية والتزمتوا التعصب المذهبي أو المقولات القديمة التخلف والرجعية والأصولية وهو كما يصفون بأقوالهم وأقلامهم وأبوقهم

الذي نعرفه ويعرفه الجميع أنالأمر المتحتم علينا كقراء أننا نقبل بكل فكرة إن خدمتنا ثقافةً وتصحيحًا أو دعمًا للموقف أو تنويرًا للرأي أو طرحًا للأسطورة الجديدة، وليس من المتحتم علينا أنندندن حول كل فكرة وكل مكتوب ونصفق له ونؤمن برأي كاتبه وإلا أننا نكون قدر كفرنابالأسس الإصلاحية والتنويرية والعقلانية ومن ثم يعرج بنا الى الكفر بالله ورسولهودينه لأننا خالفنا رأي هؤلاء التنويريين الذي يومًا ما سيقولون لنا أن جبريل عليه السلام قد غلط في الرسالة فبدل أن تكون لنا نحن التنويريين وكتاب الإعلام الإلكتروني حجبها عنا وأعطاها محمد صلى الله عليه وسلم قبل أربعة عشر قرنًا من الزمان، إذ عقولنا أولى من العقلية العربية الأولى ونحن خير من يمثل هذه العقليةالتنويرية، ولا يستغرب إن رأى المرء بعض حال هؤلاء الناس من الذين يقدحون ويطعنونفي المسلمات الدينية عبر محاور لا يملكون أسسها ولا مقوماتها في السابق وسيخرجون في اللاحق بشكل أوسع وأكبر وبقوة أكبر من غير خوف ولا وجل وتحت مسمى حرية الكلمة والتعبير

فالقول المحمود في واقع الكتابة والتأسيس الكتابي والمقالي، والتأسيس للحركة الفكرية والثقافية أن يدرك لواقع حاله لمحاور مهمة في تكوينه المقالي أو في إنشاء موقعه، لأن تدارك المحاور هو تداركلحاله قبل الوقوع فيما سيحاول أن يجنب نفسه فيه، ويحاول بالبحث والتلقي أن يجبرحاله عبر سلوكه بعض الأمور التي يمكن له أن ينجح في جبر كسره أو لم يصل فقبل أنيتعثر قدمه وتزل يكون لزامًا عليه تتبع لبعض المحاور المهمة والتي يومًا ما تفيدهفي إنشاء مقاله أو مشروعه الكتابي أو في تأصيل موقع الإلكتروني والتي جملتها هي:

المحور الأول: تحديد الهدف منإنشاء المقال او الموقع أو المشروع الكتابي، هل فيه خدمة لواقع الحالة التي فيها،وهل يحتاجها واقع الأمة أم لا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت